أم حمد: منذ سنة ونصف السنة أنتظر مقابلة الوزير

مناشدة .. عائلة من 11 فردا تتكدس بغرفتين

| بدور المالكي

 ‬تقول‭ ‬أم‭ ‬حمد‭ ‬في‭ ‬مناشدتها‭ ‬للمسؤولين‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬عجزت‭ ‬من‭ ‬مراجعة‭ ‬وزارة‭ ‬الإسكان‭ ‬والاتصال‭ ‬بالنواب‭ ‬والمسؤولين،‭ ‬والحديث‭ ‬في‭ ‬“صباح‭ ‬الخير”‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬تبخرت‭ ‬كل‭ ‬الوعود‭ ‬التي‭ ‬حلمت‭ ‬بها‭: ‬كان‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬نقدم‭ ‬طلب‭ ‬الإسكان‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬96،‭ ‬ولكنه‭ ‬كان‭ ‬يُرفض؛‭ ‬لأن‭ ‬زوجي‭ ‬كان‭ ‬يدفع‭ ‬أقساط‭ ‬بيت‭ ‬“أبوه”‭ ‬وكان‭ ‬يقتطع‭ ‬من‭ ‬الراتب‭ ‬حتى‭ ‬يستملك‭ ‬أبوه‭ ‬البيت‭.‬

وتقدمنا‭ ‬كعائلة‭ ‬بحرينية‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2004‭ ‬بطلب‭ ‬شراء‭ ‬ثم‭ ‬قدمنا‭ ‬بعد‭ ‬تعديل‭ ‬البيانات‭ ‬وقدمنا‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬بيت،‭ ‬وفي‭ ‬2005‭ ‬حولنا‭ ‬من‭ ‬طلب‭ ‬الشراء‭ ‬إلى‭ ‬طلب‭ ‬وحده‭ ‬سكنية‭.‬

ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬العام‭ ‬لازلنا‭ ‬ننتظر‭ ‬أنا‭ ‬وزوجي‭ ‬و9‭ ‬أبناء،‭ ‬أي‭ ‬عائلة‭ ‬بحرينية‭ ‬من‭ ‬11‭ ‬مواطنا‭ ‬لوحدة‭ ‬السكنية،‭ ‬وكل‭ ‬فترة‭ ‬ننتقل‭ ‬إلى‭ ‬شقة‭ ‬أخرى‭ ‬لأن‭ ‬المالك‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يعرف‭ ‬أننا‭ ‬11‭ ‬شخصا‭ ‬يطالبنا‭ ‬بالإخلاء‭ ‬ونطرد‭.‬

ومرت‭ ‬علينا‭ ‬ظروف‭ ‬بكينا‭ ‬فيها‭ ‬بدل‭ ‬الدموع‭ ‬دما‭ ‬أنا‭ ‬وأولادي‭ ‬حينما‭ ‬وجدنا‭ ‬أنفسنا‭ ‬في‭ ‬الشارع‭. ‬ونحن‭ ‬اليوم‭ ‬وفي‭ ‬زمن‭ ‬الكورونا‭ ‬نتكدس‭ ‬في‭ ‬“علبة‭ ‬سردين”‭ ‬مطالبين‭ ‬بإخلائها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أسبوعين،‭ ‬ولو‭ ‬مرض‭ ‬أحد‭ ‬أولادي‭ ‬فإنه‭ ‬ينقل‭ ‬المرض‭ ‬إلى‭ ‬الآخرين‭.‬

أنا‭ ‬أخاف‭ ‬الازدحام‭ ‬الذي‭ ‬نعيشه‭ ‬والظروف‭ ‬غير‭ ‬الصحية،‭ ‬إذ‭ ‬إننا‭ ‬لا‭ ‬نملك‭ ‬مالا‭ ‬يكفينا‭ ‬لإطعام‭ ‬9‭ ‬أفواه‭ ‬من‭ ‬الشباب،‭ ‬يريدون‭ ‬الأكل‭ ‬والشرب‭ ‬واللبس‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك،‭ ‬وسلمنا‭ ‬أمرنا‭ ‬لله‭ ‬من‭ ‬كورونا،‭ ‬ونحن‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬نفكر‭ ‬فيها‭ ‬بسد‭ ‬رمق‭ ‬أبنائنا‭ ‬قبل‭ ‬شراء‭ ‬المعقمات‭ ‬والكمامات‭ ‬وغيرها،‭ ‬وأولادي‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬21،‭ ‬18،‭ ‬17‭ ‬وأصغر‭. ‬

وتضيف‭: ‬كنت‭ ‬أسكن‭ ‬أنا‭ ‬وزوجي‭ ‬و9‭ ‬من‭ ‬الأبناء‭ ‬في‭ ‬شقة‭ ‬جدا‭ ‬قديمة‭ ‬تتكون‭ ‬من‭ ‬غرفتين‭ ‬وصالة،‭ ‬وفي‭ ‬2017‭ ‬شهر‭ ‬12‭ ‬قابلت‭ ‬وزير‭ ‬الإسكان،‭ ‬بحضور‭ ‬النائبة‭ ‬السابقة‭ ‬جميلة‭ ‬السماك‭ ‬جزاها‭ ‬الله‭ ‬خيرا،‭ ‬وشرحت‭ ‬له‭ ‬معاناتنا،‭ ‬ونظرا‭ ‬لظروفنا‭ ‬الاستثنائية‭ ‬فقد‭ ‬وعدني‭ ‬بمساعدتنا‭ ‬بمنحنا‭ ‬وحدة‭ ‬سكنية‭ ‬كحالة‭ ‬استثنائية‭.‬

‭ ‬وبعدها‭ ‬راجعت‭ ‬وزارة‭ ‬الإسكان،‭ ‬ولكنهم‭ ‬قالوا‭ ‬لي‭: ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬شي‭ ‬بخصوصكم،‭ ‬وقمنا‭ ‬بإخلاء‭ ‬الشقة‭ ‬القديمة‭ ‬بعد‭ ‬أسبوعين،‭ ‬وبقينا‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬نسكن‭ ‬به‭ ‬ولم‭ ‬يقبلنا‭ ‬أحد‭ ‬لأننا‭ ‬عائلة‭ ‬كبيرة،‭ ‬وواجهنا‭ ‬غلاء‭ ‬أسعار‭ ‬الشقق‭ ‬التي‭ ‬نعجز‭ ‬عنها‭.‬

وبعد‭ ‬معاناة‭ ‬وشقاء‭ ‬حصلنا‭ ‬على‭ ‬مكان‭ ‬بشكل‭ ‬مؤقت،‭ ‬وذهبت‭ ‬لمراجعة‭ ‬وزارة‭ ‬الإسكان،‭ ‬حيث‭ ‬طلبت‭ ‬مني‭ ‬موظفة‭ ‬الشكاوى‭ ‬رفع‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬الخدمات‭ ‬الإسكانية،‭ ‬وطلب‭ ‬رسالة‭ ‬لمقابلة‭ ‬الوزير‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬وأخبرتني‭ ‬أن‭ ‬الرد‭ ‬سيكون‭ ‬بعد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬شهر،‭ ‬ومنذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬ونصف،‭ ‬لازلت‭ ‬أراجع‭ ‬وكلي‭ ‬أمل‭ ‬بأن‭ ‬أقابل‭ ‬الوزير‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬يستمع‭ ‬لمشكلتي،‭ ‬ولكن‭ ‬الرد‭ ‬“لا‭ ‬رد”،‭ ‬وكل‭ ‬موظف‭ ‬“يطرشني”‭ ‬لموظف‭ ‬آخر‭ ‬وأعيش‭ ‬الدوامة،‭ ‬وأرجع‭ ‬وأنا‭ ‬خائبة‭ ‬ومكسورة‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬فائدة،‭ ‬وشرط‭ ‬وزارة‭ ‬الإسكان‭ ‬“إذا‭ ‬طلعت‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭ ‬رحت‭ ‬منطقة‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬ينحسب‭ ‬لي‭ ‬سنوات،‭ ‬علما‭ ‬أننا‭ ‬حالة‭ ‬استثنائية”‭.‬

وبعد‭ ‬وعود‭ ‬من‭ ‬وزراء‭ ‬ومسؤولين‭ ‬ونواب‭ ‬طارت‭ ‬أدراج‭ ‬الرياح،‭ ‬ولم‭ ‬نأخذ‭ ‬منها‭ ‬سوى‭ ‬الانتظار‭ ‬المر‭ ‬الذي‭ ‬عشناه‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭.‬