قدمتها الباحثة أبرار الطاهر في جامعة الخليج العربي

رسالة دكتوراه تناقش “تشخيص الموهوبين ذوي التوحد”

ناقشت‭ ‬الباحثة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تربية‭ ‬الموهوبين،‭ ‬أبرار‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬الطاهر،‭ ‬رسالة‭ ‬علمية‭ ‬بعنوان‭ ‬“نموذج‭ ‬تكاملي‭ ‬متعدد‭ ‬الأبعاد‭ ‬لتشخيص‭ ‬الموهوبين‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬بدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي”،‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬علاء‭ ‬الدين‭ ‬عبدالحميد‭ ‬أيوب‭ ‬والأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عماد‭ ‬الزغول،‭ ‬وهي‭ ‬أطروحة‭ ‬اجتهدت‭ ‬في‭ ‬تشخيص‭ ‬الموهوبين‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬لتنال‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الدكتوراه‭.‬

وهدفت‭ ‬الباحثة‭ ‬الطاهر‭ ‬من‭ ‬دراستها‭ ‬التي‭ ‬ناقشت‭ ‬نتائجها‭ ‬حديثا‭ ‬بكلية‭ ‬الدراسات‭ ‬العليا‭ ‬بجامعة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬ضمن‭ ‬متطلبات‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬في‭ ‬تربية‭ ‬الموهوبين‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬نموذج‭ ‬متعدد‭ ‬الأبعاد‭ ‬لتشخيص‭ ‬الموهوبين‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬بدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬باستخدام‭ ‬مقياس‭ ‬تشخيص‭ ‬الموهوبين‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬من‭ ‬إعداد‭ ‬الطاهر،‭ ‬إذ‭ ‬بلغت‭ ‬عينة‭ ‬الدراسة‭ (‬100‭) ‬طالب‭ ‬وطالبة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬الست‭ (‬الكويت،‭ ‬السعودية،‭ ‬البحرين،‭ ‬الإمارات،‭ ‬قطر،‭ ‬وعُمان‭).‬

ودعت‭ ‬الطاهر‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬مقياس‭ ‬تشخيص‭ ‬الموهوبين‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬بشكل‭ ‬موسع‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مراحل‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬وإلى‭ ‬استحداث‭ ‬معلمي‭ ‬الموهبة‭ ‬لبرامج‭ ‬خاصة‭ ‬للموهوبين‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬تنمية‭ ‬الموهبة‭ ‬لديهم‭ ‬واستغلال‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬في‭ ‬إكسابهم‭ ‬المهارات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والتواصلية‭ ‬والتكيفية‭ ‬لدمجهم‭ ‬بالمجتمع،‭ ‬وإلى‭ ‬إقامة‭ ‬برامج‭ ‬تدريبية‭ ‬لمعلمي‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬بغرض‭ ‬تدريبهم‭ ‬على‭ ‬كيفية‭ ‬استخدام‭ ‬المقياس،‭ ‬ومناقشة‭ ‬مفرداته،‭ ‬وكيفية‭ ‬ملاحظة‭ ‬الخصائص‭ ‬المختلفة‭ ‬المتضمنة‭ ‬في‭ ‬المقياس،‭ ‬وذلك‭ ‬لاستخدامه‭ ‬في‭ ‬تشخيص‭ ‬الموهوبين‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬داخل‭ ‬المدارس‭ ‬والمراكز‭ ‬التعليمية‭ ‬بدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬وإلى‭ ‬إعداد‭ ‬برامج‭ ‬توعوية‭ ‬لأولياء‭ ‬الأمور‭ ‬مختصة‭ ‬بالموهبة‭ ‬لدى‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭.‬

وهدفت‭ ‬الدراسة‭ ‬لتوحيد‭ ‬الجهود‭ ‬بين‭ ‬المختصين‭ ‬وذوي‭ ‬القرار‭ ‬لتنمية‭ ‬مهارات‭ ‬الموهوبين‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬وتطويرها‭ ‬وتحفيزهم‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذواتهم،‭ ‬عبر‭ ‬توجيه‭ ‬الإعلام‭ ‬وتنفيذ‭ ‬برامج‭ ‬توعوية‭ ‬حول‭ ‬فئة‭ ‬الموهوبين‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬وعي‭ ‬مجتمعي‭ ‬بهذه‭ ‬الفئة،‭ ‬بدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭.‬

واعتمدت‭ ‬الطاهر‭ ‬في‭ ‬بحثها‭ ‬على‭ ‬المنهج‭ ‬الوصفي‭ ‬الإحصائي،‭ ‬مستخدمةً‭ ‬مقياس‭ ‬تشخيص‭ ‬الموهوبين‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬كأداة‭ ‬للبحث،‭ ‬لتظهر‭ ‬نتائج‭ ‬المؤشرات‭ ‬الإحصائية‭ ‬قرب‭ ‬توزيع‭ ‬درجات‭ ‬العينة‭ ‬لجميع‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬من‭ ‬التوزيع‭ ‬الطبيعي،‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬معياراً‭ ‬للحكم‭ ‬على‭ ‬تمثيل‭ ‬العينة‭ ‬لمجتمع‭ ‬الأفراد‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭.‬

‭ ‬وأشارت‭ ‬النتائج‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬فروق‭ ‬ذات‭ ‬دلالة‭ ‬إحصائية‭ ‬بين‭ ‬متوسطات‭ ‬استجابات‭ ‬المعلمين‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور‭ ‬على‭ ‬الأبعاد‭ (‬القدرات‭ ‬العددية،‭ ‬المثابرة،‭ ‬التفاعل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬واللعب،‭ ‬التعبيرات‭ ‬الانفعالية‭) ‬وكانت‭ ‬الفروق‭ ‬لصالح‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭.‬

وبينت‭ ‬النتائج‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬فروق‭ ‬ذات‭ ‬دلالة‭ ‬إحصائية‭ ‬بين‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬أبعاد‭ ‬المقياس،‭ ‬وتم‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اشتقاق‭ ‬معايير‭ ‬الرتب‭ ‬المئينية‭ ‬التي‭ ‬تفسر‭ ‬أداء‭ ‬الأفراد‭ ‬على‭ ‬مقياس‭ ‬تشخيص‭ ‬الموهوبين‭ ‬ذوي‭ ‬اضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭.‬