صداع أول أيام رمضان.. جهِّز الدواء قبل “الفلعة”

| سعيد محمد

 ‬الكثيرون‭ ‬منا‭ ‬يشعرون‭ ‬بالصداع‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل،‭ ‬وهذا‭ ‬الصداع‭ ‬طبيعي‭ ‬للغاية‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬استشاري‭ ‬الطب‭ ‬العام‭ ‬والجراحة‭ ‬جمال‭ ‬عبدالرسول‭ ‬الزيرة‭.‬

السبب‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬اختلاف‭ ‬نسبة‭ ‬السكر‭ ‬في‭ ‬الجسم،‭ ‬حيث‭ ‬ينخفض‭ ‬السكر‭ ‬خلاف‭ ‬المعتاد،‭ ‬وهذا‭ ‬ليس‭ ‬هبوطًا‭ ‬بل‭ ‬انخفاض‭ ‬يبدأ‭ ‬معه‭ ‬ألم‭ ‬الرأس‭ ‬وربما‭ ‬لا‭ ‬يتمكن‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬السجود‭ ‬أو‭ ‬الركوع‭ ‬بسبب‭ ‬قوة‭ ‬الألم،‭ ‬لكن‭ ‬الشيء‭ ‬المفيد‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬الألم‭ ‬يزول‭ ‬خلال‭ ‬يومين‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يتعود‭ ‬الجسم‭ ‬على‭ ‬كمية‭ ‬السكر،‭ ‬فيزول‭ ‬الصداع‭.‬

‭ ‬ولتفادي‭ ‬هذه‭ ‬الآلام،‭ ‬وكما‭ ‬نقول‭ ‬في‭ ‬المثل‭ ‬العامي‭ ‬“نبرز‭ ‬الدواء‭ ‬قبل‭ ‬الفلعة”،‭ ‬وأتحدث‭ ‬عن‭ ‬تجربتي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬فخلال‭ ‬وجبة‭ ‬السحور،‭ ‬يمنع‭ ‬تناول‭ ‬موزة‭ ‬أو‭ ‬طبق‭ ‬زبادي‭ ‬وأخذ‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬المسكنات‭ ‬غير‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يصفها‭ ‬لنا‭ ‬الطبيب،‭ ‬فهذه‭ ‬النوعية‭ ‬من‭ ‬المسكنات‭ ‬ستجعل‭ ‬الإحساس‭ ‬بالصداع‭ ‬قليلًا‭ ‬جدًا،‭ ‬وهنا‭ ‬أيضًا‭ ‬نوعية‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الرولات‭ ‬العلاجية‭ ‬وهي‭ ‬شبيهة‭ ‬بدواء‭ ‬“أبو‭ ‬فاس”‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬الآباء‭ ‬والأجداد‭ ‬يستخدمونه‭ ‬لعلاج‭ ‬الصداع،‭ ‬فهذه‭ ‬الرولات‭ ‬توضع‭ ‬على‭ ‬الرأس‭ ‬في‭ ‬موضع‭ ‬الجبهة‭ ‬أو‭ ‬حلها‭ ‬وهي‭ ‬تخفف‭ ‬الصداع،‭ ‬وقد‭ ‬استشرت‭ ‬أحد‭ ‬المشايخ‭ ‬الأفاضل‭ ‬وأكد‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تفطر،‭ ‬مع‭ ‬علمي‭ ‬بأنها‭ ‬لا‭ ‬تفطر‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬التأكيد،‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬الجوف،‭ ‬وإنما‭ ‬يتم‭ ‬استخدامها‭ ‬على‭ ‬الجبهة،‭ ‬وفكرتها‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬الرباط‭ ‬حول‭ ‬الرأس،‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬تفعل‭ ‬أمهاتنا‭ ‬بعد‭ ‬مسح‭ ‬القليل‭ ‬من‭ ‬دواء‭ ‬“بو‭ ‬فاس”‭ ‬ويربطون‭ ‬الرأس‭ ‬بعصابة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يخف‭ ‬الألم‭ ‬ولهذا‭ ‬يمكن‭ ‬استخدام‭ ‬دواء‭ ‬بو‭ ‬فاس‭ ‬أو‭ ‬الرولات‭ ‬المذكورة،‭ ‬لكن‭ ‬على‭ ‬أية‭ ‬حال،‭ ‬فالألم‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬يزول‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬يومين‭.‬