مناشدة .. عائلة تسكن منزلا متهالكا ورفض “الإسكان” فوَّت عليها 14 سنة انتظار

| سيدعلي المحافظة

ما‭ ‬أصعب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬ولا‭ ‬تملك‭ ‬الدليل‭ ‬على‭ ‬إثباته‭ ‬سوى‭ ‬أنك‭ ‬الشاهد‭ ‬الوحيد‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬حدث‭.‬

ضيفنا‭ ‬في‭ ‬زاوية‭ ‬اليوم‭ ‬مواطن‭ ‬من‭ ‬إحدى‭ ‬قرى‭ ‬الساحل‭ ‬الشمالي‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬الذين‭ ‬كتب‭ ‬لهم‭ ‬القدر‭ - ‬كما‭ ‬الكثيرين‭ - ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لهم‭ ‬نصيب‭ ‬مشترك‭ ‬من‭ ‬منزل‭ ‬العائلة،‭ ‬التي‭ ‬رحل‭ ‬عنها‭ ‬ربها‭ ‬قبل‭ ‬أعوام‭ ‬عديدة‭.‬

قاطنو‭ ‬المنزل‭ ‬تقدموا‭ ‬بطلب‭ ‬إدراجه‭ ‬على‭ ‬قوائم‭ ‬مشروع‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬البيوت‭ ‬الآيلة‭ ‬للسقوط‭ (‬سابقا‭)‬،‭ ‬لعله‭ ‬يفتح‭ ‬باب‭ ‬الأمل‭ ‬للعائلة‭ ‬بتوفرهم‭ ‬على‭ ‬مكان‭ ‬ملائم‭ ‬للسكن،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الحظ‭ ‬لم‭ ‬يحالفهم‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لهم‭ ‬نصيب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الذي‭ ‬استكمل‭ ‬أهدافه‭ ‬بإعادة‭ ‬بناء‭ ‬1000‭ ‬منزل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مناطق‭ ‬البحرين‭.‬

يقول‭ ‬المواطن‭ ‬المتقاعد‭ ‬الذي‭ ‬يشارك‭ ‬أخاه‭ ‬نصيبه‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬العائلة،‭ ‬إنه‭ ‬تقدم‭ ‬لوزارة‭ ‬الإسكان‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1999‭ ‬بطلب‭ ‬إسكاني،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬رفضت‭ ‬حينها‭ ‬قبول‭ ‬طلبه؛‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬له‭ ‬نصيب‭ ‬من‭ ‬إرث‭ ‬منزل‭ ‬العائلة‭.‬

رفض‭ ‬الوزارة‭ ‬لم‭ ‬يترك‭ ‬لضيفنا‭ ‬حيلة‭ ‬من‭ ‬الصبر‭ ‬على‭ ‬المكوث‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬المنزل‭ ‬المتهالك‭ ‬حتى‭ ‬العام‭ ‬2013،‭ ‬الذي‭ ‬عاود‭ ‬فيه‭ ‬التقدم‭ ‬بطلب‭ ‬جديد‭ ‬للوزارة‭ ‬فقبل‭ ‬طلبه‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬مساحة‭ ‬نصيبه‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ ‬لا‭ ‬يمنع‭ ‬من‭ ‬استفادته‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬الإسكانية‭.‬

يتساءل‭ ‬ضيفنا‭ ‬بحرقة‭: ‬من‭ ‬يعوض‭ ‬عليَّ‭ ‬14‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬الانتظار‭ ‬تبخرت‭ ‬بسبب‭ ‬رفض‭ ‬أحد‭ ‬موظفي‭ ‬الوزارة‭ ‬حينها،‭ ‬وما‭ ‬ذنبي‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬أمنح‭ ‬إثباتا‭ ‬على‭ ‬تقديمي‭ ‬الطلب؟‭ ‬وأغلب‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬عمري‭ ‬نالوا‭ ‬حقهم‭ ‬من‭ ‬التوزيعات‭ ‬الإسكانية‭.‬

هل‭ ‬تلقى‭ ‬شكاية‭ ‬ضيفنا‭ ‬أذنا‭ ‬صاغية؟

 

الاسم‭ ‬والعنوان‭ ‬لدى‭ ‬المحرر