قانون النظافة علامة فارقة في تنظيم العمليات العامة

بلديون: إجراء برامج توعوية مكثفة عن التشريع الجديد ولوائحه التنفيذية

| محرر الشؤون المحلية

أكد‭ ‬بلديون‭ ‬أن‭ ‬قانون‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬رقم‭ (‬10‭) ‬للعام‭ ‬2019،‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬عن‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬يشكل‭ ‬علامة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬النظافة‭ ‬العامة،‭ ‬يملأ‭ ‬فراغًا‭ ‬شاسعا‭ ‬احتاجه‭ ‬البلديون‭ ‬لتنظيم‭ ‬أساليب‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬والاهتمام‭ ‬بها‭.‬

وقالوا‭ ‬إن‭ ‬استعداد‭ ‬وزارة‭ ‬الأشغال‭ ‬وشؤون‭ ‬البلديات‭ ‬والتخطيط‭ ‬العمراني،‭ ‬لتنفيذ‭ ‬جميع‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعداد‭ ‬الإجراءات‭ ‬المطلوبة‭ ‬للتنفيذ‭ ‬كتدريب‭ ‬الموظفين،‭ ‬والقيام‭ ‬بحملة‭ ‬توعوية‭ ‬للجمهور‭ ‬وذلك‭ ‬لتطبيق‭ ‬القانون‭ ‬على‭ ‬مراحل‭.‬

وذكروا‭ ‬لـ”البلاد”‭ ‬أن‭ ‬بفضل‭ ‬قانون‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬الجديد،‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬موظفي‭ ‬البلدية‭ ‬الذين‭ ‬سيتم‭ ‬تحديدهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬والشؤون‭ ‬الإسلامية‭ ‬والأوقاف،‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الاشغال‭ ‬وشؤون‭ ‬البلديات‭ ‬والتخطيط‭ ‬العمراني،‭ ‬القيام‭ ‬بضبط‭ ‬المخالفات‭ ‬ومصادرتها‭.‬

كما‭ ‬أشادوا‭ ‬بالقانون‭ ‬الذي‭ ‬وصفوه‭ ‬بأنه‭ ‬إيجابي‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬التي‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬والمقيم‭ ‬مطلوبة‭ ‬لتطبيقه،‭ ‬مشددين‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬النظافة‭ ‬العامة،‭ ‬والمنفعة‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬على‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭ ‬جراء‭ ‬المحافظة‭ ‬عليها‭.‬

التوجّه‭ ‬لتطبيق‭ ‬القانون

وبيّن‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمانة‭ ‬العاصمة‭ ‬صالح‭ ‬طرادة،‭ ‬أنه‭ ‬منذ‭ ‬صدور‭ ‬قانون‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬رقم‭ ‬10‭ ‬لسنة‭ ‬2019،‭ ‬ونشره‭ ‬في‭ ‬الجريدة‭ ‬الرسمية‭ ‬بتاريخ‭ ‬30‭ ‬مايو‭ ‬2019‭ ‬وحتى‭ ‬صدور‭ ‬لائحته‭ ‬التنفيذية‭ ‬بتاريخ‭ ‬14‭ ‬نوفمبر‭ ‬2019،‭ ‬عكفت‭ ‬وزارة‭ ‬الاشغال‭ ‬وشؤون‭ ‬البلديات‭ ‬والتخطيط‭ ‬العمراني‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬جميع‭ ‬أحكام‭ ‬القانون،‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬إعداد‭ ‬الإجراءات‭ ‬المطلوبة‭ ‬وتدريب‭ ‬الموظفين،‭ ‬والقيام‭ ‬بحملات‭ ‬توعوية‭ ‬للجمهور‭ ‬وذلك‭ ‬لتطبيق‭ ‬القانون‭ ‬على‭ ‬مراحل‭.‬

واسترسل‭ ‬طرادة‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬القانون‭ ‬قائلا‭: ‬لقد‭ ‬سد‭ ‬التشريع‭ ‬الجديد‭ ‬للنظافة‭ ‬العامة‭ ‬الفراغ‭ ‬التشريعي‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬تعاني‭ ‬منه‭ ‬البلديات‭ ‬إبان‭ ‬قانون‭ ‬الصحة‭ ‬القديم،‭ ‬حيث‭ ‬عالج‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المواضيع‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يتطرق‭ ‬لها‭ ‬ذلك‭ ‬القانون،‭ ‬وتطرقت‭ ‬المواد‭ ‬التشريعية‭ ‬واللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬الى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالنظافة،‭ ‬بهدف‭ ‬تنظيمها‭ ‬وتوضيح‭ ‬الغرامات‭ ‬والعقوبات‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬مخالفة‭ ‬هذه‭ ‬الاحكام،‭ ‬ونورد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬بعضاً‭ ‬منها‭ ‬كغسل‭ ‬المركبات‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬عمل‭ ‬مشابه‭ ‬مثل‭ ‬غسل‭ ‬البيوت‭ ‬وسقي‭ ‬الزرع‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬فعل‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬جريان‭ ‬المياه‭ ‬وتكوين‭ ‬المستنقعات‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬أو‭ ‬الممرات،‭ ‬ومخالفة‭ ‬الاشتراطات‭ ‬والمواصفات‭ ‬الخاصة‭ ‬بأوعية‭ ‬حفظ‭ ‬النفايات،‭ ‬وإشغال‭ ‬الشوارع‭ ‬والميادين‭ ‬والساحات‭ ‬العامة‭ ‬والأراضي‭ ‬الفضاء‭ ‬بالمركبات‭ ‬المعروضة‭ ‬للبيع‭ ‬أو‭ ‬الإيجار،‭ ‬إضافة‭ ‬لعدم‭ ‬الالتزام‭ ‬بتغطية‭ ‬الشحنات‭ ‬أثناء‭ ‬عملية‭ ‬نقل‭ ‬النفايات‭.‬

واضاف‭: ‬تعد‭ ‬النظافة‭ ‬ثقافة‭ ‬ومسؤولية‭ ‬مجتمع،‭ ‬والهدف‭ ‬الرئيسي‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬هو‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الصورة‭ ‬الحضارية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬والارتقاء‭ ‬بالجانب‭ ‬البيئي،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬الطموح‭ ‬لجعل‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬الريادة‭ ‬دائما،‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬تطبيق‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬هو‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬لجميع‭ ‬الأطراف،‭ ‬ويجب‭ ‬التشديد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬احترام‭ ‬عمال‭ ‬ومسؤولي‭ ‬النظافة‭ ‬الذين‭ ‬يعملون‭ ‬دائما‭ ‬بدون‭ ‬كلل‭ ‬أو‭ ‬ملل،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بقاء‭ ‬بلادنا‭ ‬نظيفة‭ ‬سليمة‭ ‬وآمنة‭.‬

تأمين‭ ‬بيئة‭ ‬نظيفة‭ ‬لحياة‭ ‬صحية‭ ‬أكثر

من‭ ‬جهته،‭ ‬ذكر‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬البلدي‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬الشمالية‭ ‬أحمد‭ ‬الكوهجي،‭ ‬أهم‭ ‬مميزات‭ ‬قانون‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬حيث‭ ‬قال‭: ‬بفضل‭ ‬قانون‭ ‬النظافة‭ ‬العامة،‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬موظفي‭ ‬البلدية‭ ‬الذين‭ ‬سيتم‭ ‬تحديدهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزير‭ ‬العدل،‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الاشغال‭ ‬وشؤون‭ ‬البلديات‭ ‬والتخطيط‭ ‬العمراني،‭ ‬ان‭ ‬يقوموا‭ ‬بضبط‭ ‬المخالفات‭ ‬ومصادرتها،‭ ‬ومنحهم‭ ‬التشريع‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬كافةالمعلومات‭ ‬والبيانات‭ ‬الازمة‭ ‬بالأماكن‭ ‬والاعمال‭ ‬الخاضعة‭ ‬لأحكام‭ ‬هذا‭ ‬القانون،‭ ‬إضافة‭ ‬لتحرير‭ ‬المحاضر‭ ‬وإحالة‭ ‬المخالفين‭ ‬للجهات‭ ‬المختصة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يجد‭ ‬البلديون‭ ‬هذه‭ ‬الصلاحية‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وبذلك‭ ‬يسد‭ ‬قانون‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬ثغراً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬تنظيم‭ ‬النظافة‭ ‬والالتزام‭ ‬بها‭.‬

كما‭ ‬استعرض‭ ‬الكوهجي‭ ‬بعضاً‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬التي‭ ‬نص‭ ‬عليها‭ ‬القانون‭ ‬قائلاً‭: ‬اللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬شملت‭ ‬16‭ ‬مادة،‭ ‬بعضهاتعلق‭ ‬بالنفايات‭ ‬حيث‭ ‬يحظر‭ ‬إلقاء‭ ‬أو‭ ‬ترك‭ ‬النفايات،‭ ‬ويقصد‭ ‬بذلك‭ ‬المخلفات‭ ‬بجميع‭ ‬أنواعها‭ ‬السائلة‭ ‬أو‭ ‬الصلبة‭ ‬أو‭ ‬شبه‭ ‬الصلبة،‭ ‬ونصت‭ ‬بعض‭ ‬المواد‭ ‬على‭ ‬السلوكيات‭ ‬اللاحضارية‭ ‬كالبصق‭ ‬أو‭ ‬لفظ‭ ‬المواد‭ ‬الممضوغة،‭ ‬كما‭ ‬نصت‭ ‬مواد‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬المركبات‭ ‬المهملة‭ ‬وجميع‭ ‬أنواع‭ ‬الخردة‭ ‬والسكراب‭ ‬والتي‭ ‬يتركها‭ ‬أصحابها‭ ‬على‭ ‬جوانب‭ ‬الطرق‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أراضٍ‭ ‬غير‭ ‬مخصصة‭ ‬لها‭.‬

وتابع‭: ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬هو‭ ‬ضبط‭ ‬المخالفات‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬البيئة،‭ ‬كما‭ ‬يقدم‭ ‬القانون‭ ‬الدعم‭ ‬للمجالس‭ ‬البلدية‭ ‬والأجهزة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لبلديات‭ ‬المملكة،‭ ‬والأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬الفائدة‭ ‬التي‭ ‬تعم‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬نفسه‭ ‬والمقيم‭ ‬أيضاً،‭ ‬فكل‭ ‬هذه‭ ‬القوانين‭ ‬سُنت‭ ‬لتأمين‭ ‬بيئة‭ ‬نظيفة‭ ‬لحياة‭ ‬أفضل‭ ‬وصحية‭ ‬أكثر‭ ‬للمواطن‭ ‬والمقيم،‭ ‬لعكس‭ ‬الصورة‭ ‬الحضارية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭.‬

انعكاس‭ ‬لحضارة‭ ‬ورقي‭ ‬المجتمع

وأكد‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬لبلدي‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬الجنوبية‭ ‬بدر‭ ‬التميمي،‭ ‬أن‭ ‬صدور‭ ‬قانون‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬الجديد،‭ ‬الذي‭ ‬صادق‭ ‬عليه‭ ‬جلالة‭ ‬الملك،‭ ‬يشكل‭ ‬فارقا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬عمليات‭ ‬النظافة‭ ‬العامة،‭ ‬خصوصا‭ ‬أن‭ ‬اللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬المذكور‭ ‬شملت‭ ‬جميع‭ ‬الاجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتنفيذه،‭ ‬كما‭ ‬سُنت‭ ‬الغرامات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬لتشكل‭ ‬رادعاً‭ ‬ضد‭ ‬المخالفين‭.‬

وأضاف‭: ‬نجد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬يؤكدون‭ ‬أهمية‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬حضارة‭ ‬المجتمع‭ ‬ورقيه،‭ ‬ويعتبرونها‭ ‬نمطً‭ ‬للحياة،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الاستهانة‭ ‬بها،‭ ‬وفي‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬نجد‭ ‬من‭ ‬يلزمه‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬الوعي‭ ‬في‭ ‬أهمية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬النظافة‭ ‬العامة،‭ ‬كونها‭ ‬مسؤولية‭ ‬مجتمعية،‭ ‬وقد‭ ‬تحتاج‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬المخالفة،‭ ‬لقوانين‭ ‬رادعة‭ ‬كالتي‭ ‬أصدرتها‭ ‬اللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬التابعة‭ ‬لقانون‭ ‬النظافة‭ ‬العامة،‭ ‬حيث‭ ‬تبدأ‭ ‬المخالفات‭ ‬المقررة‭ ‬من‭ ‬خمسين‭ ‬دينارا‭ ‬ولا‭ ‬تتجاوز‭ ‬300‭ ‬دينار‭ ‬لمخالفي‭ ‬بعض‭ ‬المواد،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬الغرامات‭ ‬في‭ ‬مواد‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬الغرامة‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬500‭ ‬دينار‭ ‬ولا‭ ‬تتجاوز‭ ‬الألف‭ ‬دينار‭.‬

وتابع‭ ‬التميمي‭: ‬لقد‭ ‬أثبت‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬رقيه‭ ‬وتكاتفه‭ ‬وتعاونه‭ ‬الدائم‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬المواقف،‭ ‬لا‭ ‬سيَّما‭ ‬دعمه‭ ‬للجهودالاحترازية‭ ‬المبذولة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المبادرات‭ ‬الأهلية‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬الأهالي‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬نقل‭ ‬القمامة‭ ‬من‭ ‬أمام‭ ‬منازلهم‭ ‬ووضعها‭ ‬في‭ ‬أماكنها‭ ‬الصحيحة‭ ‬“الحاويات”،‭ ‬والذي‭ ‬أثبت‭ ‬ما‭ ‬يتمتعون‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬حس‭ ‬اجتماعي‭ ‬عال‭ ‬عبر‭ ‬مبادراتهم‭ ‬المتعددة‭ ‬التي‭ ‬ترجمت‭ ‬مفهوم‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الميادين،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬النظافة‭ ‬لاستدامة‭ ‬هذه‭ ‬التحركاتالإيجابية،‭ ‬وعلى‭ ‬الجميع‭ ‬التكاتف‭ ‬لتغيير‭ ‬وتطوير‭ ‬سلوكياتالمجتمع‭ ‬للأفضل‭ ‬دائماً‭.‬

أهمية‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬القانون

ووصف‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬المحرّق‭ ‬البلدي‭ ‬وحيد‭ ‬المناعي،‭ ‬قانون‭ ‬النظافة‭ ‬بأنه‭ ‬إيجابي‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬ويجب‭ ‬تنفيذه‭ ‬بحزم‭ ‬وعزيمة،‭ ‬وأكد‭ ‬قائلاً‭: ‬ولكن‭ ‬قبل‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬التنفيذ‭ ‬يتوجب‭ ‬إجراء‭ ‬برامج‭ ‬توعوية‭ ‬مكثفة‭ ‬عن‭ ‬القانون‭ ‬ولوائحه‭ ‬التنفيذية،‭ ‬وأهدافه‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬بالنفع‭ ‬على‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬البيئة،‭ ‬مع‭ ‬شرح‭ ‬مفصل‭ ‬لمواد‭ ‬القانون‭ ‬الصادرة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬العقوبات‭ ‬التي‭ ‬ستنفذ‭ ‬على‭ ‬مخالفيه‭.‬

وأضاف‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭: ‬لتطبيق‭ ‬القانون‭ ‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬التي‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬والمقيم،‭ ‬الذين‭ ‬بدورهم‭ ‬عكس‭ ‬حضارة‭ ‬وثقافة‭ ‬أهل‭ ‬البلاد،‭ ‬مع‭ ‬اهتمامهمبمستوى‭ ‬النظافة‭ ‬التي‭ ‬تعني‭ ‬الجميع،‭ ‬سواءً‭ ‬أفراداً‭ ‬أو‭ ‬مؤسسات‭ ‬مجتمعية‭ ‬أو‭ ‬تجارية،‭ ‬فمن‭ ‬الضروري‭ ‬توعية‭ ‬المجتمع‭ ‬بأهمية‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬والالتزام‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬النظافة‭ ‬العامة‭.‬

وتابع‭ ‬قائلاً‭: ‬أود‭ ‬أن‭ ‬أشدد‭ ‬على‭ ‬اهمية‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬المياه،‭ ‬حيث‭ ‬تنتشر‭ ‬ثقافة‭ ‬غسل‭ ‬الأرضيات‭ ‬الخارجية‭ ‬للمنازل‭ ‬وغسل‭ ‬السيارات،‭ ‬والتي‭ ‬يقوم‭ ‬أصحابها‭ ‬باستهلاك‭ ‬وهدر‭ ‬كمية‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬دون‭ ‬مراعاة‭ ‬الجوانب‭ ‬البيئية‭ ‬أو‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تشويه‭ ‬المناظر‭ ‬العامة‭ ‬وزيادة‭ ‬الطين‭ ‬والأتربة‭ ‬في‭ ‬الطرق،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬شكوى‭ ‬الجيران‭ ‬من‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭ ‬بسبب‭ ‬تجمع‭ ‬المياه‭ ‬أمام‭ ‬المنازل،‭ ‬لذا‭ ‬وجب‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬وثقافة‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬ثروات‭ ‬البلد‭ ‬وعدم‭ ‬الاستهتار‭ ‬والتبذير،‭ ‬من‭ ‬ثم‭ ‬تنفيذ‭ ‬العقوبات‭ ‬التي‭ ‬ستكون‭ ‬كفلية‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬السلوكيات‭ ‬الخاطئة‭.‬