شقق البسيتين “صارت خايسة وما تنطاق”

محرقيات يناشدن إنقاذهن من الفئران

| إبراهيم النهام

وصف‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المواطنات‭ ‬المحرقيات‭ ‬الحال‭ ‬بشقق‭ ‬البسيتين‭ ‬القديمة‭ ‬الصعبة‭ ‬والمأساوية‭ ‬بظل‭ ‬عتقها‭ ‬وقدمها،‭ ‬والذي‭ ‬مكن‭ ‬جحافل‭ ‬من‭ ‬الفئران‭ ‬من‭ ‬التغلغل‭ ‬إلى‭ ‬داخلها‭ ‬عبر‭ ‬الجدران‭ ‬وشبكات‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي،‭ ‬بقولهن‭ ‬“الشقق‭ ‬صارت‭ ‬خايسه‭ ‬وما‭ ‬تنطاق”‭.‬

وناشدت‭ ‬المواطنة‭ ‬المحرقية‭ ‬شريفة‭ ‬خميس‭ ‬المسؤولين‭ ‬عبر‭ ‬“البلاد”‭ ‬لسرعة‭ ‬إنقاذ‭ ‬الأهالي‭ ‬من‭ ‬الهجوم‭ ‬المستمر‭ ‬للفئران،‭ ‬مؤكدة‭ ‬لمندوب‭ ‬الصحيفة‭ ‬بأنهم‭ ‬“يموتون‭ ‬في‭ ‬الكباته،‭ ‬وحجمهم‭ ‬كبير،‭ ‬وما‭ ‬يخافون‭ ‬من‭ ‬أحد”‭.‬

وقالت‭ ‬شريفة‭ ‬إن‭ ‬“المطبخ‭ ‬والصالة‭ ‬والحمام‭ ‬بشقتها‭ ‬خايسة‭ ‬بسبب‭ ‬الفئران”،‭ ‬مضيفة‭ ‬”عيزنا‭ ‬واحنا‭ ‬نتكلم،‭ ‬وعيزنا‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬النواب‭ ‬والبلديين‭ ‬وتصويرهم‭ ‬بلا‭ ‬فائدة”‭.‬

وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬“تسريبات‭ ‬المياه‭ ‬على‭ ‬مرافق‭ ‬الشقة‭ ‬مستمر‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬المرحومة‭ ‬عضو‭ ‬البلدي‭ ‬فاطمة‭ ‬سلمان‭ ‬وحتى‭ ‬اللحظة،‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الصعبة‭ ‬والمأساوية‭ ‬ساعدت‭ ‬الفئران‭ ‬لأن‭ ‬تعشش‭ ‬هنا،‭ ‬وحين‭ ‬تنفق‭ ‬تخلف‭ ‬رائحة‭ ‬بشعة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬حجمها‭ ‬كبير،‭ ‬ونحن‭ ‬نخاف‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬نتخلص‭ ‬منها”‭.‬

من‭ ‬جهتها،‭ ‬قالت‭ ‬المواطنة‭ ‬أم‭ ‬فيصل‭ ‬بأن‭ ‬سمو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬أكد‭ ‬مسبقاً‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬الشقق‭ ‬هي‭ ‬واجهة‭ ‬المحرق،‭ ‬وعليه‭ ‬فنحن‭ ‬نناشد‭ ‬وزير‭ ‬الإسكان‭ ‬بالنزول‭ ‬ميدانيا‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬والوقوف‭ ‬على‭ ‬حال‭ ‬الشقق‭ ‬والقاطنين‭ ‬بها،‭ ‬مضيفة‭ ‬“لا‭ ‬نريد‭ ‬الكثير،‭ ‬نريد‭ ‬حقوقنا‭ ‬واللفتة‭ ‬لأوضاعنا‭ ‬اليومية‭ ‬الصعبة”‭.‬

وتكمل‭ ‬أم‭ ‬فيصل‭ ‬“لأن‭ ‬الشقق‭ ‬قديمة‭ ‬جداً،‭ ‬فلقد‭ ‬أصبحت‭ ‬مكانا‭ ‬حاضنا‭ ‬للفئران‭ ‬الكبيرة‭ ‬والضارة‭ ‬والمخيفة،‭ ‬ابن‭ ‬جارتي‭ ‬قال‭ ‬لها‭ ‬منذ‭ ‬يومين‭ ‬بأنه‭ ‬رأى‭ ‬سنجابا‭ ‬بالحمام،‭ ‬حين‭ ‬وقفت‭ ‬أمه‭ ‬على‭ ‬الأمر،‭ ‬اكتشفت‭ ‬بأنه‭ ‬فأر‭ ‬كبير‭ ‬الحجم،‭ ‬تسلل‭ ‬عبر‭ ‬فتحات‭ ‬الجدران”‭.‬

وقالت‭ ‬“نستغرب‭ ‬حين‭ ‬نرى‭ ‬بأن‭ ‬الفئران‭ ‬تستطيع‭ ‬التسلل‭ ‬إلى‭ ‬الطابق‭ ‬الرابع،‭ ‬والوصول‭ ‬الى‭ ‬غرف‭ ‬نومنا‭ ‬وغرف‭ ‬أطفالنا،‭ ‬الوضع‭ ‬خطير‭ ‬بالفعل”‭.‬

بالأثناء،‭ ‬أشارت‭ ‬المواطنة‭ ‬فاطمة‭ ‬بأنها‭ ‬تخلصت‭ ‬أخيرا‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬الصحون‭ ‬والأكواب‭ ‬التي‭ ‬لديها‭ ‬بالمطبخ،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬رأت‭ ‬أعدادا‭ ‬من‭ ‬الفئران‭ ‬الكبيرة‭ ‬وهي‭ ‬تقفز‭ ‬فوقها،‭ ‬مضيفة‭ ‬”رأيت‭ ‬قبل‭ ‬يومين‭ ‬وسخ‭ ‬الفئران‭ ‬بغرفة‭ ‬نومي،‭ ‬أليس‭ ‬هذا‭ ‬بمرض‭ ‬خطير؟”‭.‬

وزادت‭ ‬فاطمة‭ ‬“الفئران‭ ‬تتجمع‭ ‬وتتوالد‭ ‬هنا‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬وكثير‭ ‬من‭ ‬الساكنين‭ ‬يقومون‭ ‬بإغلاق‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الغرف‭ ‬بشكل‭ ‬نهائي؛‭ ‬لأن‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬صالحة‭ ‬للاستخدام‭ ‬بسبب‭ ‬الفئران،‭ ‬لك‭ ‬أن‭ ‬تتخيل‭ ‬بأني‭ ‬اكتشفت‭ ‬وجود‭ ‬أربعة‭ ‬فئران‭ ‬نافقة‭ ‬بأحد‭ (‬الكباته‭) ‬قبل‭ ‬أيام،‭ ‬ماذا‭ ‬لي‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬أفعل؟”‭.‬