حصل على المركز الثالث بمسابقة البحرين الكبرى

المقرئ يوسف العالي: تأثرت منذ صغري بالشريم والسديس

| سعيد محمد

 ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬صغيرًا،‭ ‬تعلم‭ ‬القرآن‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1998‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬زوجة‭ ‬الحاج‭ ‬عبدالله‭ ‬القطيفي‭ ‬كتعليم‭ ‬تقليدي‭ ‬بدون‭ ‬تجويد‭ ‬“أي‭ ‬في‭ ‬المعلم‭ ‬أو‭ ‬الكتاتيب”،‭ ‬وفي‭ ‬العام‭ ‬2004‭ ‬بدأ‭ ‬المقرئ‭ ‬يوسف‭ ‬العالي‭ ‬في‭ ‬تعلم‭ ‬التجويد‭ ‬بالمركز‭ ‬التعليمي‭ ‬والثقافي‭ ‬بقرية‭ ‬عالي‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬الشيخ‭ ‬علي‭ ‬الجفيري‭.‬

يقول‭ ‬العالي‭ :‬”بدأت‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬أبحث‭ ‬عن‭ ‬القراء‭ ‬الكبار‭ ‬وأقلدهم،‭ ‬وكنت‭ ‬ولا‭ ‬أزال‭ ‬من‭ ‬المعجبين‭ ‬بالشيخ‭ ‬سعود‭ ‬الشريم‭ ‬والشيخ‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬السديس؛‭ ‬لأن‭ ‬والدي‭ ‬كان‭ ‬يقلدهما‭ ‬ويضبط‭ ‬صوتهما‭ ‬وقراءتهما‭ ‬بأطوارهما‭ ‬وتأثرت‭ ‬أنا‭ ‬أيضًا‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬بهم،‭ ‬ثم‭ ‬التحقت‭ ‬بمركز‭ ‬الإمام‭ ‬المهدي‭ ‬لعلوم‭ ‬القرآن‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬جنوسان‭ ‬العام‭ ‬2015،‭ ‬وبدأت‭ ‬من‭ ‬المستوى‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬المقرئ‭ ‬جاسم‭ ‬الجنوساني‭ ‬وبعدها‭ ‬المستوى‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬المقرئ‭ ‬حسين‭ ‬الجنوساني،‭ ‬وبعدها‭ ‬المستوى‭ ‬الثالث‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬المقرئ‭ ‬السيد‭ ‬علي،‭ ‬وأخيرًا‭ ‬المستوى‭ ‬الرابع‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬المقرئ‭ ‬حسن‭ ‬سلمان‭ ‬وتأثرت‭ ‬به‭ ‬كثيرًا‭ ‬لاقتداره‭ ‬وتميزه‭ ‬في‭ ‬التعليم”‭.‬

وفي‭ ‬العام‭ ‬2016‭ ‬قدمت‭ ‬الامتحان‭ ‬العملي‭ ‬في‭ ‬الرواية‭ ‬بمركز‭ ‬الفاتح‭ ‬الإسلامي،‭ ‬وامتحنني‭ ‬أستاذ‭ ‬التجويد‭ ‬محمد‭ ‬سعيد‭ ‬فقير‭ ‬الهروي‭ ‬الأفغاني،‭ ‬واجتزت‭ ‬بدرجة‭ ‬عالية‭ ‬وترخصت‭ ‬فحصلت‭ ‬على‭ ‬الرواية‭ ‬في‭ ‬التلاوة‭ ‬فقط‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬النظري،‭ ‬وشاركت‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬“اقرأ”‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬حياتي،‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬البحرين‭ ‬الكبرى‭ ‬ومسابقة‭ ‬القارئ‭ ‬العالمي‭ ‬وحصلت‭ ‬على‭ ‬المركز‭ ‬الثالث‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬البحرين‭ ‬الكبرى‭.‬

وهناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القراء‭ ‬ممن‭ ‬تأثرت‭ ‬بهم‭ ‬أذكر‭ ‬منهم‭ ‬الأفاضل‭: ‬الحذيفي‭ ‬والعفاسي‭ ‬ونبيل‭ ‬الرفاعي‭ ‬ورعد‭ ‬الكردي‭ ‬ومحمد‭ ‬أيوب‭ ‬وعبدالله‭ ‬بن‭ ‬جابر،‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬القراء‭ ‬الحجازيين‭ ‬واليمانيين‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.  ‬أما‭ ‬البحرينيون،‭ ‬فأنا‭ ‬أفضل‭ ‬أسمع‭ ‬أحمد‭ ‬محفوظ‭ ‬ومحمود‭ ‬المحروق‭ ‬وحبيب‭ ‬عبدالنبي،‭ ‬والمقام‭ ‬المحبب‭ ‬عندي‭ ‬هو‭ ‬مقام‭ ‬البيات‭ ‬على‭ ‬طرق‭ ‬أهل‭ ‬الحجاز‭ ‬مثل‭ ‬الركبي‭ ‬والدوكاه‭ ‬والحراب،‭ ‬ومقام‭ ‬العجم‭ ‬بطريقة‭ ‬آبائي‭ ‬وأجدادي،‭ ‬ولهذا‭ ‬فأجواء‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬هي‭ ‬أجواء‭ ‬تمنحني‭ ‬فرصة‭ ‬لأن‭ ‬أختم‭ ‬القرآن‭ ‬والقيام‭ ‬بتعليم‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬المسجد‭ ‬وزيارة‭ ‬الأقارب‭ ‬والإحساس‭ ‬بألم‭ ‬الفقراء‭ ‬ومعاناتهم‭ ‬وعطش‭ ‬يوم‭ ‬القيامة‭ ‬والرحمة‭ ‬الإلهية‭ ‬وارتياح‭ ‬النفس‭ ‬وانسجام‭ ‬الجسم‭ ‬بالتجويع،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فكل‭ ‬جنبات‭ ‬وأوقات‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل‭ ‬مليئة‭ ‬بالرحمة‭.‬