سَلِ التَّارِيخَ عَنْ مَلِكٍ عَظِيمٍ

 

قصيدة مهداة إلى مقام  عاهل البلاد المفدى صاحب الجلالة الملك  حمد بن عيسى آل خليفة   حفظه الله ورعاهُ؛ بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

 

لَنا‭ ‬العَلياءُ‭ ‬قَد‭ ‬كَانَت‭ ‬مِهادَا وَصَرحُ‭ ‬المَجدِ‭ ‬صَارَ‭ ‬لَنا‭ ‬امتِدادَا لِأَنَّا‭ ‬قَد‭ ‬أَطَعنَا‭ ‬اللهَ‭ ‬حَقًّا وَكُنَّا‭ ‬في‭ ‬رِضَا‭ ‬المَولَى‭ ‬عِبَادَا فَقُلنَا‭ ‬لِلزَّمانِ‭ ‬تَعَالَ‭ ‬نَبنِي لَنا‭ ‬ما‭ ‬اللهُ‭ ‬مِن‭ ‬عِزٍّ‭ ‬أرَادَا أرَادَ‭ ‬اللهُ‭ ‬لِلبَحرَينِ‭ ‬عِزًّا ‭ ‬وَلَمْ‭ ‬يُرِدِ‭ ‬الإِلَهُ‭ ‬لَهُ‭ ‬نَفادا فَصَارَ‭ ‬المَجدُ‭ ‬يَمشي‭ ‬حَيثَ‭ ‬نَمشِي وَحَيثُ‭ ‬نَشَاءُ‭ ‬كانَ‭ ‬لَنا‭ ‬سِنَادَا وَصُرنَا‭ ‬دَأبَنا‭ ‬نَبنِي‭ ‬ونُعلِي فَذَا‭ ‬وَطَنٌ‭ ‬عَلا‭ ‬مَجدًا‭ ‬وَسادَا وَإن‭ ‬شِئتَ‭ ‬المَزِيدَ‭ ‬فَسل‭ ‬مَلِيكًا لِمَوكِبِ‭ ‬عِزِّنا‭ ‬بِالحَقِّ‭ ‬قَادَا سَلِ‭ ‬التَّارِيخَ‭ ‬عَن‭ ‬مَلِكٍ‭ ‬عَظِيمٍ وَعَن‭ ‬بَلَدٍ‭ ‬بِفَخرٍ‭ ‬قَد‭ ‬أَشَادَا فَذا‭ ‬حَمَدٌ‭ ‬بَنَى‭ ‬بَلَدًا‭ ‬عَظِيمًا وَفي‭ ‬ما‭ ‬قَد‭ ‬بَنَاهُ‭ ‬بِها‭ ‬أَجَادا أبا‭ ‬سلمانَ‭ ‬شَعبُكَ‭ ‬قد‭ ‬أتاكُم يَبادِلُكَ‭ ‬المَحَبَّةَ‭ ‬وَالوِدَادا فَذَا‭ ‬رَمَضَانُ‭ ‬يَا‭ ‬حَمَدٌ‭ ‬غَشَانَا نُهَنِّئُكُم‭ ‬فَشَهرُ‭ ‬الخَيرِ‭ ‬عَادَا قَد‭ ‬اعتَدنَا‭ ‬بِهِ‭ ‬حَمَدٌ‭ ‬لِقَاءً فصارَ‭ ‬لَنَا‭ ‬لِلقيَاكُم‭ ‬مَعَادَا أَبَا‭ ‬سَلمَانَ‭ ‬إِن‭ ‬حَالَت‭ ‬ظُرُوفٌ وَلَمْ‭ ‬نَحضُرْ‭ ‬لِرُؤيَتِكُم‭ ‬وُفُودَا لَنَدعُو‭ ‬رَبَّنَا‭ ‬عَودًا‭ ‬سَرِيعًا وَيَجعَلَ‭ ‬عَودَنَا‭ ‬بِغَدٍ‭ ‬أَكِيدَا وَيَكشِفَ‭ ‬مَا‭ ‬أَلَمَّ‭ ‬بِنَا‭ ‬سَرِيعًا وَيَجعَلَ‭ ‬نَارَهُ‭ ‬تُمسِي‭ ‬رَمَادَا وَنَدعُو‭ ‬اللهَ‭ ‬يا‭ ‬حَمَدُ‭ ‬المعالي بِأَن‭ ‬يُلهِمْكَ‭ ‬في‭ ‬الحُكمِ‭ ‬السَّدَادَا وَيَهدِيكُم‭ ‬طَرِيقَ‭ ‬الحَقِّ‭ ‬دَومًا وَيَجعَلَ‭ ‬دَربَكُم‭ ‬نُورًا‭ ‬رَشَادَا فَعَهدًا‭ ‬بِالوَلاءِ‭ ‬لَكُم‭ ‬كَتَبنَا كَتَبنَا‭ ‬العَهدَ‭ ‬مِن‭ ‬دَمِنَا‭ ‬المِدَادَا وَنُشهِدُ‭ ‬رَبَّنا‭ ‬إِنَّا‭ ‬سَنُوفِي وَلا‭ ‬نَنوِي‭ ‬عَنِ‭ ‬العَهدِ‭ ‬ارتِدَادَا‭ ‬ سَلَكتُم‭ ‬في‭ ‬السَّلامِ‭ ‬بِنا‭ ‬طَرِيقًا تُحِقُّ‭ ‬الحَقَّ‭ ‬تَلتَزِمُ‭ ‬الحِيادَا فَصرتُم‭ ‬مِن‭ ‬عَظِيمِ‭ ‬دُعَاةِ‭ ‬حَقٍّ وَأبدَعتَ‭ ‬الرِّيادةَ‭ ‬وَالقِيادَا غَدَوتُم‭ ‬يا‭ ‬أبا‭ ‬سلمان‭ ‬رَمزًا لِمَن‭ ‬في‭ ‬الحُكمِ‭ ‬مَقدِرَةً‭ ‬أرادَا وَنَحنُ‭ ‬الشاهِدُونَ‭ ‬لَكُم‭ ‬بحِلمٍ وَعَزمٍ‭ ‬في‭ ‬القِيادَةِ‭ ‬لَن‭ ‬يُعَادَا وَنَحنُ‭ ‬لَكُم‭ ‬جُنُودٌ‭ ‬كَيفَ‭ ‬شْئتُم وَمَا‭ ‬مِنَّا‭ ‬إِذَا‭ ‬نَادَيتَ‭ ‬حَادَا نَسِيرُ‭ ‬وَرَاءَكُم‭ ‬أنَّى‭ ‬ذَهبتُم وَأعدَدنا‭ ‬الرَّكَائِبَ‭ ‬وَالعِتَادَا أَبَا‭ ‬سَلمَانَ‭ ‬أَنتَ‭ ‬لَنا‭ ‬مَلاذٌ نَلُوذُ‭ ‬بِكُم‭ ‬لِتَحمِينا‭ ‬الشِّدَادَا بِظِلِّكَ‭ ‬نَحتَمِي‭ ‬مِن‭ ‬كُلِّ‭ ‬جَورٍ وَمِن‭ ‬كَيدِ‭ ‬اللَّئِيمِ‭ ‬إذا‭ ‬تَمَادَى يُجِلُّكَ‭ ‬يا‭ ‬أبا‭ ‬سَلمانَ‭ ‬شَعبٌ وَبِاسمِكَ‭ ‬طَالَما‭ ‬غَنَّى‭ ‬وَنَادَى فَأنتَ‭ ‬لَنَا‭ ‬أَبٌ‭ ‬تَحنُو‭ ‬عَلَينَا جَماعَاتٍ‭ ‬أَتَينَا‭ ‬أم‭ ‬فُرَادا فَتَقضِي‭ ‬حَاجَةً‭ ‬وَتُغِيثُ‭ ‬شَخصًا فَهذا‭ ‬الجُودُ‭ ‬مِنكَ‭ ‬قَد‭ ‬استَزَادَا فَلمْ‭ ‬نَرَ‭ ‬مِثلَكم‭ ‬في‭ ‬البذلِ‭ ‬شخصًا وَلمْ‭ ‬نَرَ‭ ‬مثلَكُم‭ ‬يَومًا‭ ‬جَوادَا فَمَنْ‭ ‬ذَا‭ ‬مِثلُكُم‭ ‬مِلِكٌ‭ ‬كَرِيمٌ لَنا‭ ‬في‭ ‬المَجدِ‭ ‬حَقَّقتَ‭ ‬المُرَادَا فُحُبُّكَ‭ ‬واجِبٌ‭ ‬فَرضٌ‭ ‬عَلَينا وَليسَ‭ ‬نُطِيقُ‭ ‬عَن‭ ‬حَمَدٍ‭ ‬بِعَادَا سَنبقَى‭ ‬أسرَةً‭ ‬مِلِكٌ‭ ‬وَشَعبٌ أبٌ‭ ‬يَحمِي‭ ‬الرَّعِيَّةَ‭ ‬وَالبِلادَا إذا‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬يَومًا‭ ‬من‭ ‬يُمارِي وَبَثَّ‭ ‬لنا‭ ‬دَسائِسَهُ‭ ‬وكادَا رَفَعنَا‭ ‬الصَّوتَ‭ ‬باسمِكُمُ‭ ‬نُغَنِّي وَزِدنَا‭ ‬في‭ ‬مَحبَّتِكُم‭ ‬عِنَادا بَنَيتَ‭ ‬لَنا‭ ‬بِفضلِكَ‭ ‬دَارَ‭ ‬عِزٍّ بِكُم‭ ‬وَبِهَا‭ ‬سَنَزْدَادُ‭ ‬اتِّحَادَا

 

الدكتور‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬منصور‭ ‬آل‭ ‬رضي