مشاعر أبوية حانية لملك الإنسانية تجاه شعبه

مسؤولون وفعاليات: التوجيهات الملكية بالتوسع بالعقوبات البديلة خطوة مباركة

| المنامة - بنا

أجمع‭ ‬مسؤولون‭ ‬وفعاليات‭ ‬مجتمعية‭ ‬وقانونية‭ ‬وحقوقية‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬لوكالة‭ ‬أنباء‭ ‬البحرين‭ (‬بنا‭) ‬على‭ ‬أن‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬أحكام‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬بتوجيهات‭ ‬ملكية‭ ‬سامية‭ ‬من‭ ‬ملك‭ ‬الإنسانية‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭  ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬أكبر‭ ‬الأثر‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬إشراك‭ ‬جميع‭ ‬أبنائه‭ ‬في‭ ‬استمرارية‭ ‬مبادرات‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية‭.‬

تجسيد‭ ‬معاني‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانية

‭ ‬وثمن‭  ‬محافظ‭ ‬محافظة‭ ‬العاصمة‭ ‬الشيخ‭ ‬هشام‭ ‬بن‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬توجيهات‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬أحكام‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوجيه‭ ‬يجسد‭ ‬معاني‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬ويعكس‭ ‬الروح‭ ‬الأبوية‭ ‬من‭ ‬لدن‭ ‬جلالته‭ ‬في‭ ‬تعامله‭ ‬مع‭ ‬أبنائه‭ ‬المواطنين،‭ ‬ويبين‭ ‬حرصه‭ ‬على‭ ‬تماسك‭ ‬نسيج‭ ‬الأسرة‭ ‬البحرينية‭ ‬وحفظ‭ ‬كيانها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬لم‭ ‬شمل‭ ‬أفراد‭ ‬العائلة‭.‬

‭ ‬وقال‭ ‬المحافظ،‭ ‬إن‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬طياته‭ ‬معاني‭ ‬إنسانية‭ ‬نبيلة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مراعاته‭ ‬لظروف‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬الشخصية‭ ‬والأسرية،‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬تحفيزهم‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬الاندماج‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬يعكس‭ ‬مواكبة‭ ‬المملكة‭ ‬لأحدث‭ ‬النظم‭ ‬الديموقراطية‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬العقابية‭ ‬الفعالة‭.‬

‭ ‬وأكد‭ ‬دعم‭ ‬وتعاون‭ ‬محافظة‭ ‬العاصمة‭ ‬مع‭ ‬الأنشطة‭ ‬والبرامج‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة،‭ ‬حيث‭ ‬رعت‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬برنامج‭ ‬ساعي‭ ‬أعمال‭ ‬المنفعة‭ ‬العامة‭ (‬سامع‭) ‬الذي‭ ‬نفذته‭ ‬إدارة‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الجريمة‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬أمانة‭ ‬العاصمة،‭ ‬حيث‭ ‬شارك‭ ‬50‭ ‬محكوماً‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬إحدى‭ ‬حدائق‭ ‬محافظة‭ ‬العاصمة،‭ ‬ضمن‭ ‬مبادرة‭ ‬تشمل‭ ‬تطوير‭ ‬4‭ ‬حدائق‭ ‬و4‭ ‬سواحل‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬العاصمة‭.‬

‭ ‬لم‭ ‬شمل‭ ‬الأسر

بدوره،‭ ‬رفع‭ ‬محافظ‭ ‬محافظة‭ ‬المحرق‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬هندي‭ ‬المناعي‭ ‬شكر‭ ‬وتقدير‭ ‬وامتنان‭ ‬كافة‭ ‬أهالي‭ ‬محافظة‭ ‬المحرق‭ ‬إلى‭ ‬المقام‭ ‬السامي‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬على‭ ‬توجيهات‭ ‬جلالته‭ ‬بتطبيق‭ ‬أحكام‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬والذين‭ ‬قضوا‭ ‬نصف‭ ‬مدة‭ ‬العقوبة‭.‬

‭ ‬وأكد‭ ‬المحافظ‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التوجيهات‭ ‬الكريمة‭ ‬والمكرمة‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬من‭ ‬لدن‭ ‬جلالته‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬المشاعر‭ ‬الأبوية‭ ‬الحانية‭ ‬لقائد‭ ‬عظيم‭ ‬تجاه‭ ‬شعبه‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن،‭ ‬وتعكس‭ ‬الرؤية‭ ‬الحضارية‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وتضمن‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬إنفاذ‭ ‬القانون‭ ‬وفق‭ ‬مفهوم‭ ‬مجتمعي‭ ‬متقدم،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المكرمة‭ ‬الملكية‭ ‬تعتبر‭ ‬حسا‭ ‬إنسانيا‭ ‬عظيما‭ ‬من‭ ‬جلالته‭ ‬وتعزز‭ ‬من‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬الحقوقية‭ ‬بما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬خلق‭ ‬أجواء‭ ‬إيجابية‭ ‬تدفع‭ ‬الجميع‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬المشترك‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬الوطن،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك‭ ‬ليقضي‭ ‬المفرج‭ ‬عنهم‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل‭ ‬بين‭ ‬أبنائهم‭ ‬وأسرهم‭ ‬مساهمين‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬وطنهم‭ ‬عبر‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬التي‭ ‬كفلها‭ ‬القانون‭.‬

‭ ‬وأوضح‭ ‬المحافظ‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يشهده‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬جائحة‭ ‬فيروس‭ ‬كوفيد‭-‬‮١٩‬‭ ‬واستنفار‭ ‬المملكة‭ ‬بقيادته‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والعلاج‭ ‬الطبي‭ ‬المتطور‭ ‬للمواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬لم‭ ‬يغفل‭ ‬جلالته‭ ‬عن‭ ‬لم‭ ‬شمل‭ ‬الأسر‭ ‬عبر‭ ‬المكرمة‭ ‬السامية‭ ‬بإنفاذ‭ ‬تطبيق‭ ‬أحكام‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة،‭ ‬حيث‭ ‬جاءت‭ ‬هذه‭ ‬المكرمة‭ ‬التي‭ ‬أثلجت‭ ‬صدور‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬وأسرهم‭ ‬لتؤكد‭ ‬تلمس‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭  ‬لاحتياجات‭ ‬أبنائه‭ ‬المواطنين‭ ‬وتأكيدا‭ ‬أهمية‭ ‬اندماجهم‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬الوطن‭ ‬ورفعته‭ ‬خلف‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬لعاهل‭ ‬البلاد‭  ‬،‭ ‬مثمنا‭ ‬جهود‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬والنيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬وتطبيق‭ ‬هذه‭ ‬المكرمة‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭.‬

‭ ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬رفع‭ ‬محافظ‭ ‬المحافظة‭ ‬الشمالية‭ ‬علي‭ ‬العصفور‭ ‬أسمى‭ ‬آيات‭ ‬الشكر‭ ‬والعرفان‭ ‬الى‭ ‬مقام‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك،‭ ‬على‭ ‬تفضل‭ ‬جلالته‭ ‬بالتوجيه‭ ‬إلى‭ ‬تطبيق‭ ‬أحكام‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬من‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬والذين‭ ‬قضوا‭ ‬نصف‭ ‬مدة‭ ‬العقوبة،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬توجيهات‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬محل‭ ‬تقدير‭ ‬واعتزاز‭ ‬وتأتي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬العقوبة،‭ ‬واصفا‭ ‬الصفات‭ ‬الإنسانية‭ ‬والحميدة‭ ‬والسمحاء‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك،‭ ‬مبينا‭ ‬استشعارها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المواقف‭ ‬الشجاعة‭ ‬والظروف‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الراهنة،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬الصف‭ ‬الوطني‭ ‬الواحد‭ ‬تحت‭ ‬ظل‭ ‬قيادته‭ ‬الحكيمة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬ليس‭ ‬بغريب‭ ‬على‭ ‬ملك‭ ‬الإنسانية،‭ ‬مؤكدا‭ ‬مبادرات‭ ‬جلالته‭ ‬في‭ ‬التسامح‭ ‬والصفح،‭ ‬والحكمة‭ ‬التي‭ ‬اتخذها،‭ ‬للمضي‭ ‬في‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬الكبير،‭ ‬إيذاناً‭ ‬بالعهد‭ ‬الزاهر‭.‬

‭ ‬وقال‭ ‬المحافظ‭ ‬إن‭ ‬أهالي‭ ‬المحافظة‭ ‬الشمالية‭ ‬يدينون‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬بالمحبة‭ ‬والولاء،‭ ‬ويعبرون‭ ‬عن‭ ‬بالغ‭ ‬الفرح‭ ‬والسرور‭ ‬لنهج‭ ‬الرحمة‭ ‬والتسامح‭ ‬ولم‭ ‬الشمل‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬الرعاية‭ ‬الملكية‭ ‬الأبوية‭ ‬السامية‭ ‬للمواطنين‭ ‬وبث‭ ‬الطمأنينة‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬الشعب‭ ‬الوفي‭.‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المحافظة‭ ‬الشمالية‭ ‬تمضي‭ ‬بثبات‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬النهج‭ ‬الإنساني‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬توجيهات‭  ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬برامج‭ ‬التأهيل‭ ‬والتدريب‭ ‬للمحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬بموجب‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة،،‭ ‬منتهزاً‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬أسمى‭ ‬آيات‭ ‬الشكر‭ ‬والثناء‭ ‬للمقام‭ ‬السامي‭ ‬على‭ ‬إتاحة‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬تضاهي‭ ‬قيمتها‭ ‬الإنسانية‭ ‬مصاف‭ ‬الدول‭ ‬العظمى‭.‬

أنسنة‭ ‬العقوبة‭ ‬ونشر ‬روح‭ ‬المحبة‭ ‬

من‭ ‬جهتها،‭ ‬أكدت‭ ‬رئيس‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬ماريا‭ ‬خوري‭ ‬أن‭ ‬النهج‭ ‬المتبع‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬له‭ ‬أثر‭ ‬إيجابي‭ ‬كبير،‭ ‬إذ‭ ‬يعتبر‭ ‬خطوة‭ ‬حضارية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬مكتسبات‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬وتوطيد‭ ‬العلاقات‭ ‬الأسرية‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬استقرار‭ ‬المجتمع،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬كونها‭ ‬رافدًا‭ ‬مهمًا‭ ‬من‭ ‬روافد‭ ‬حماية‭ ‬وتعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭.‬

‭ ‬وبينت‭ ‬خوري‭ ‬أن‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬تأهيل‭ ‬المحكومين‭ ‬بغية‭ ‬إدماجهم‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬أنسنة‭ ‬العقوبة‭ ‬ونشر‭ ‬روح‭ ‬المحبة‭ ‬والتسامح‭ ‬والمسؤولية‭ ‬والشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬الواحدة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬وهي‭ ‬غايات‭ ‬تتناغم‭ ‬مع‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

‭ ‬تقدّم‭ ‬بتعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان

‭ ‬وعلى‭ ‬ذات‭ ‬الصعيد،‭ ‬قال‭ ‬المحامي‭ ‬فريد‭ ‬غازي‭ ‬أن‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬منذ‭ ‬اعتماده‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬استفادت‭ ‬منه‭ ‬شرائح‭ ‬كثيرة‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬تطبيقه‭ ‬برؤية‭ ‬ثاقبة‭ ‬من‭ ‬جلالة‭ ‬الملك،‭ ‬وبتطبيق‭ ‬صارم‭ ‬من‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقضاء،‭ ‬والدور‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬استفادة‭ ‬المحكومين‭ ‬من‭ ‬القانون،‭ ‬والذي‭ ‬يشكل‭ ‬علامة‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭.‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬غازي‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬أتاح‭ ‬للمؤسسة‭ ‬العقابية‭ ‬استبدال‭ ‬العقوبة‭ ‬بطلب‭ ‬منها‭ ‬شخصيا‭ ‬متى‭ ‬ما‭ ‬وجدت‭ ‬المتهم‭ ‬يملك‭ ‬مؤشرات‭ ‬ايجابية‭ ‬على‭ ‬الإصلاح،‭ ‬فتتقدم‭ ‬المؤسسة‭ ‬العقابية‭ ‬من‭ ‬نفسها‭ ‬إلى‭ ‬قاضي‭ ‬تنفيذ‭ ‬العقاب‭ ‬لاستبدال‭ ‬العقوبة،‭ ‬مما‭ ‬أعطى‭ ‬المملكة‭ ‬تقدما‭ ‬كبيرا‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬نظراً‭ ‬الى‭ ‬الشرائح‭ ‬المستفيدة‭.‬

مواكبة‭ ‬لأحدث‭ ‬النظم‭ ‬الديمقراطية

‭ ‬وأعرب‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأحكام‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬عن‭ ‬بالغ‭ ‬شكره‭ ‬وتقديره‭ ‬الى‭ ‬جلالة‭ ‬الملك،‭ ‬لتوجيهات‭ ‬جلالته‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة‭ ‬وذلك‭ ‬مواكبة‭ ‬لأحدث‭ ‬النظم‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وسياسات‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل‭ ‬الفعالة‭ ‬والتي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬اصلاح‭ ‬النزلاء‭ ‬وتأهيلهم‭ ‬نفسياً‭ ‬ومعنوياً‭ ‬واجتماعيا‭ ‬وذلك‭ ‬تماشياً‭ ‬مع‭ ‬الفكر‭ ‬الجنائي‭ ‬والعقابي‭ ‬الحديث‭ ‬والمواثيق‭ ‬والعهود‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬

‭ ‬وأوضح‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬أن‭ ‬التوجيهات‭ ‬السامية‭ ‬لإطلاق‭ ‬سراح‭ ‬60‭ ‬نزيلا‭ ‬بعد‭ ‬إجراء‭ ‬الدراسات‭ ‬القانونية‭ ‬لكل‭ ‬حالة،‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬استبدال‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬عقوبتهم‭ ‬الأصلية‭ ‬بعقوبات‭ ‬بديلة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬القواعد‭ ‬العامة‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬خير‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭ ‬وتعزيز‭ ‬احترام‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬الريادة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المقام‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الصحية‭ ‬الراهنة‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬تعرضه‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يقتضي‭ ‬تحقق‭ ‬التباعد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬تنفيذ‭ ‬العقوبات‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬حيث‭ ‬استفاد‭ ‬خلال‭ ‬الشهرين‭ ‬الماضيين‭ ‬وحتى‭ ‬الآن‭ ‬892‭ ‬نزيلا‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭.‬

‭ ‬وأكد‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأحكام‭ ‬أن‭ ‬الإدارة‭ ‬مستمرة‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬أوضاع‭ ‬كافة‭ ‬النزلاء‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فحص‭ ‬الظروف‭ ‬القانونية‭ ‬والشخصية‭ ‬والصحية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬ترشيحهم‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة،‭ ‬مع‭ ‬مراعاة‭ ‬حقوق‭ ‬المجني‭ ‬عليهم‭ ‬حيث‭ ‬تقوم‭ ‬الإدارة‭ ‬بمتابعة‭ ‬المحكومين‭ ‬متابعة‭ ‬حثيثة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التفتيش‭ ‬الدوري‭ ‬عليهم‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬تنفيذ‭ ‬عقوبتهم‭ ‬البديلة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كادر‭ ‬بشري‭ ‬مدرب‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى،‭ ‬وتم‭ ‬توفير‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تمكين‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬المتابعة‭ ‬بسهولة‭ ‬واتخاذ‭ ‬كافة‭ ‬الإجراءات‭ ‬والتدابير‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬الغرض‭ ‬من‭ ‬فلسفة‭ ‬العمل‭ ‬بالعقوبات‭ ‬البديلة،‭ ‬منوها‭ ‬بأن‭ ‬تقديم‭ ‬طلبات‭ ‬الاستبدال‭ ‬أو‭ ‬الاستفسارات‭ ‬تتم‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬مكاتب‭ ‬متابعة‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬بالمديريات‭ ‬الأمنية‭ ‬حسب‭ ‬النطاق‭ ‬المكاني‭ ‬أو‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬البريد‭ ‬الإلكتروني‭ (‬altsanctions@interior.gov.bh‭) ‬أو‭ ‬الخط‭ ‬الساخن‭ (‬80008009‭) ‬والذي‭ ‬يخضع‭ ‬لدراسة‭ ‬قانونية‭ ‬شاملة‭ ‬لمدى‭ ‬ملائمته‭.‬

المحافظة‭ ‬على‭ ‬الأمن‭    ‬والسلم‭ ‬الاجتماعي

‭ ‬من‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭  ‬علي‭ ‬أميني‭ ‬وهو‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الجريمة‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ومنذ‭ ‬تأسسيها‭ ‬تسير‭ ‬وفق‭ ‬منهج‭ ‬العدل‭ ‬والمساواة‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬والسعي‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬الإنجازات‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬المجالات‭ ‬التنموية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬عليه‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬الذي‭ ‬أطلق‭ ‬عام‭ ‬2001،‭ ‬الذي‭ ‬حرص‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬مبادئ‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وتنمية‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬واستكمال‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬الحديثة‭ ‬وتعزيز‭ ‬دولة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والقانون‭ ‬ضمن‭ ‬ثوابت‭ ‬وطنية‭ ‬راسخة‭.‬

‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬رقم‭ ‬18‭ ‬لسنة‭ ‬2017‭ ‬بشأن‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة،‭ ‬يعكس‭ ‬الإرادة‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬الإنسان‭ ‬واحترامه‭ ‬وخلق‭ ‬روح‭ ‬المواطنة‭ ‬للمحافظة‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الاجتماعي‭.‬

‭ ‬وأشار‭ ‬أميني‭ ‬الى‭ ‬توجيهات‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬بشأن‭ ‬تحديد‭ ‬الجهة‭ ‬المعنية‭ ‬وآلية‭ ‬تنفيذ‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬بهدف‭ ‬تحقيق‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬وهي‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬المجتمعي‭ ‬والأسري‭ ‬وتهذيب‭ ‬الجاني‭ ‬ودفعه‭ ‬للتخلي‭ ‬عن‭ ‬أفعال‭ ‬مجرمة‭ ‬قانوناً‭ ‬وعدم‭ ‬تكرارها‭ ‬مستقبلاً‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الشعور‭ ‬العام‭ ‬للمجتمع‭ ‬وحقه‭ ‬في‭ ‬العقاب‭ ‬وتأهيل‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه‭ ‬لاسترداد‭ ‬مكانته‭ ‬في‭ ‬شريحته‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬ينتمى‭ ‬إليها‭.‬

‭ ‬انتصار‭ ‬للتشريع‭ ‬العقابي‭ ‬البحريني

‭ ‬من‭ ‬جهته،‭ ‬قال‭ ‬المحامي‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬غنيم‭ ‬إن‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬الإنسانية‭ ‬تجسدت‭ ‬أسمى‭ ‬صورها‭ ‬في‭ ‬تشريع‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬والتدابير‭ ‬البديلة،‭ ‬والذي‭ ‬يعد‭ ‬بصدوره‭ ‬من‭ ‬المكتسبات‭ ‬البحرينية‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬التشريعي‭ ‬والقانوني‭ ‬والقضائي‭ ‬الدولي،‭ ‬إذ‭ ‬يعد‭ ‬انتصارا‭ ‬للتشريع‭ ‬العقابي‭ ‬البحريني‭ ‬لتماشيه‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬القليلة‭ ‬التي‭ ‬أخذت‭ ‬بفكرة‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬شرعت‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬ليكون‭ ‬ركناً‭ ‬من‭ ‬أركان‭ ‬العدالة‭.‬

‭ ‬وذكر‭ ‬غنيم‭ ‬أن‭ ‬التوسع‭ ‬بالعقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬يأتي‭ ‬إدراكاً‭ ‬ملكياً‭ ‬ثاقباً‭ ‬بأن‭ ‬العقوبات‭ ‬السالبة‭ ‬للحرية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هي‭ ‬الرادع‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬الجريمة،‭ ‬ولكن‭ ‬حفظ‭ ‬مقومات‭ ‬البشرية‭ ‬والدواعي‭ ‬الانسانية‭ ‬تبرر‭ ‬وجود‭ ‬عقوبات‭ ‬وتدابير‭ ‬بديلة‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬أماكن‭ ‬الإيواء‭ ‬في‭ ‬مؤسسات‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬أحضان‭ ‬المجتمع‭ ‬وفي‭ ‬الأماكن‭ ‬المخصصة‭ ‬لها‭ ‬لخدمة‭ ‬الوطن‭.‬

الإصلاح‭ ‬أولى‭ ‬من‭ ‬العقاب

‭ ‬من‭ ‬جهته،‭ ‬قال‭ ‬المحامي‭ ‬محمد‭ ‬الذوادي‭ ‬إن‭ ‬جلالة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬اعتنى‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬العدلية‭ ‬والقانونية‭ ‬والعقابية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬نظراً‭ ‬لأهميتها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سن‭ ‬التشريعات‭ ‬الحديثة‭ ‬وإصدار‭ ‬التوجيهات‭ ‬النبيلة‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬الإصلاح‭ ‬يأتي‭ ‬أولاً‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬ويدل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬صدر‭ ‬عن‭ ‬جلالته‭ ‬مؤخراً‭ ‬من‭ ‬تعديل‭ ‬لقانون‭ ‬الإجراءات‭ ‬الجنائية‭ ‬وتوجيهاته‭ ‬الرشيدة‭ ‬لتفعيل‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬وضرورة‭ ‬مراعاة‭ ‬الظروف‭ ‬الشخصية‭ ‬للمحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬وظروفهم‭ ‬العائلية‭ ‬والدواعي‭ ‬الإنسانية،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الإصلاح‭ ‬أولى‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬في‭ ‬درس‭ ‬انساني‭ ‬عظيم‭ ‬يعطيه‭ ‬القائد،‭ ‬وجاءت‭ ‬هذه‭ ‬التوجيهات‭ ‬لتفتح‭ ‬المجال‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬في‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬خطر‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬وتعيد‭ ‬ميلادهم‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬وتفتح‭ ‬لهم‭ ‬صفحة‭ ‬بيضاء‭ ‬ناصعة‭ ‬وتمد‭ ‬لهم‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬للعودة‭ ‬والانخراط‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬البناء‭ ‬والتطوير‭.‬

‭ ‬التوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬نموذج‭ ‬يحتذى

‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬متصل،‭ ‬أكد‭ ‬الكاتب‭ ‬والمحلل‭ ‬السياسي‭ ‬سعد‭ ‬راشد‭ ‬أن‭ ‬التوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬بالتوسع‭ ‬بالعقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬تشكل‭ ‬خطوة‭ ‬إيجابية‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬تطمح‭ ‬المملكة‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬المجتمعي‭.‬

‭ ‬وقال‭ ‬راشد‭ ‬إن‭ ‬توجيهات‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬جميعها‭ ‬اتسمت‭ ‬بالروح‭ ‬الإنسانية‭ ‬العالية‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تفتخر‭ ‬بالإنجازات‭ ‬الحقوقية‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬نموذجاً‭ ‬يحتذى‭ ‬بها‭ ‬بالمنطقة‭ ‬لما‭ ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬المبادرات‭ ‬الأثر‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬ترجمتها‭ ‬بالتقارير‭ ‬الصادرة‭ ‬في‭ ‬المنظمات‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭.‬

الجميع‭ ‬شركاء‭ ‬ببناء‭ ‬الوطن

‭ ‬في‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬أعرب‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحفي‭ ‬إبراهيم‭ ‬النهام‭ ‬عن‭ ‬خالص‭ ‬شكره‭ ‬وتقديره‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬بشأن‭ ‬توجيهاته‭ ‬السديدة‭ ‬والحكيمة‭ ‬في‭ ‬انفاذ‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة،‭ ‬مراعاة‭ ‬للظروف‭ ‬الشخصية‭ ‬والأسرية‭ ‬للمحكومين،‭ ‬ومنحهم‭ ‬الفرصة‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬دورهم‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬وإعادة‭ ‬تصويب‭ ‬مسارهم‭.‬

‭ ‬وأكد‭ ‬النهام‭ ‬أن‭ ‬تطبيق‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬وفق‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬على‭ (‬60‭) ‬من‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬الذين‭ ‬قضوا‭ ‬نصف‭ ‬مدة‭ ‬العقوبة‭ ‬السالبة‭ ‬للحرية،‭ ‬هي‭ ‬ترجمة‭ ‬حية‭ ‬لرؤية‭ ‬العاهل‭ ‬الوطنه‭ ‬ولبنية‭ ‬المجتمع‭ ‬فيه،‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬أبناءه‭ ‬جميعاً‭ ‬شركاء‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الوطن‭.‬

‭ ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تقدم‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬نماذج‭ ‬حضارية‭ ‬في‭ ‬صون‭ ‬الحريات،‭ ‬وتعزيز‭ ‬مفاهيم‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬المشتركة،‭ ‬وتفعيل‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬والوقوف‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬واحدة‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬المواطنين‭ ‬مهمها‭ ‬اختلفت‭ ‬ثقافاتهم‭ ‬أو‭ ‬أديانهم‭ ‬أو‭ ‬أسماؤهم،‭ ‬والأهم‭ ‬تعزيز‭ ‬القوانين‭ ‬الضامنة‭ ‬للحريات،‭ ‬والعقوبات‭ ‬البديلة‭ ‬أحدها‭.‬