الذكرى الثانية لرحيل “العراب” أحمد خالد توفيق

توافق‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬ذكرى‭ ‬وفاة‭ ‬الكاتب‭ ‬المصري‭ ‬أحمد‭ ‬خالد‭ ‬توفيق‭ ‬الملقب‭ ‬بـ‭ ‬”العراب”،‭ ‬الذي‭ ‬توفي‭ ‬قبل‭ ‬عامين‭ ‬نتاج‭ ‬أزمة‭ ‬قلبية،‭ ‬وتحققت‭ ‬وصيته‭ ‬التي‭ ‬كتبها‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬حين‭ ‬قال‭ ‬“أما‭ ‬أنا‭ ‬فأريد‭ ‬أن‭ ‬يُكتب‭ ‬على‭ ‬قبري‭ (‬جعل‭ ‬الشباب‭ ‬يقرأون‭)‬”‭.‬

هو‭ ‬مؤلف‭ ‬وروائي‭ ‬وطبيب‭ ‬مصري‭. ‬يعد‭ ‬أول‭ ‬كاتب‭ ‬عربي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬أدب‭ ‬الرعب‭ ‬والأشهر‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬أدب‭ ‬الشباب‭ ‬والفانتازيا‭ ‬والخيال‭ ‬العلمي‭ ‬ولقب‭ ‬بالعراب‭.‬

ولد‭ ‬أحمد‭ ‬خالد‭ ‬توفيق‭ ‬بطنطا‭ ‬العام‭ ‬1962،‭ ‬ورحل‭ ‬منذ‭ ‬عامين،‭ ‬بعد‭ ‬تاريخ‭ ‬طويل‭ ‬من‭ ‬الكتابة‭ ‬والعطاء،‭ ‬تعلقت‭ ‬به‭ ‬فئة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الشباب،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬تميزه‭ ‬وثباته‭ ‬على‭ ‬مبدأه‭ ‬سببًا‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬روح‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬الكتابة،‭ ‬ولفت‭ ‬الأنظار‭ ‬إليه‭ ‬بأولى‭ ‬رواياته‭ ‬“أسطورة‭ ‬مصاص‭ ‬الدماء”،‭ ‬ولم‭ ‬تلق‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬قبولًا،‭ ‬لينصحه‭ ‬أحد‭ ‬المسؤولين‭ ‬أن‭ ‬يدعه‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الفريد‭ ‬وكتابة‭ ‬الأدب‭ ‬البوليسي‭.‬

قدم‭ ‬أحمد‭ ‬خالد‭ ‬توفيق‭ ‬6‭ ‬سلاسل‭ ‬للروايات‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬236‭ ‬عددًا،‭ ‬وقد‭ ‬ترجم‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الروايات‭ ‬الأجنبية‭ ‬ضمن‭ ‬سلسلة‭ ‬روايات‭ ‬عالمية‭ ‬للجيب‭. ‬كما‭ ‬قدّم‭ ‬أيضًا‭ ‬خارج‭ ‬هذه‭ ‬السلسلة‭ ‬الترجمات‭ ‬العربية‭ ‬الوحيدة‭ ‬للروايات‭ ‬الثلاث‭ ‬نادي‭ ‬القتال‭ (‬fight club‭) ‬للروائي‭ ‬الأميركي‭ ‬تشاك‭ ‬بولانيك‭ ‬وديرمافوريا‭ (‬رواية‭ ‬لكريج‭ ‬كليفنجر‭) ‬وكتاب‭ ‬المقابر‭ (‬نيل‭ ‬جايمان‭)‬،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ترجمة‭ ‬الرواية‭ ‬الطويلة‭ (‬عداء‭ ‬الطائرة‭ ‬الورقية‭ ‬للأفغاني‭ ‬خالد‭ ‬حسيني‭) ‬إلى‭ ‬رواية‭ ‬مصورة‭. ‬وله‭ ‬بعض‭ ‬التجارب‭ ‬الشعرية‭.‬

في‭ ‬نوفمبر‭ ‬2004‭ ‬انضم‭ ‬إلى‭ ‬مجلة‭ ‬الشباب‭ ‬ليكتب‭ ‬فيها‭ ‬قصصًا‭ ‬في‭ ‬صفحة‭ ‬ثابتة‭ ‬له‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬“الآن‭ ‬نفتح‭ ‬الصندوق”،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬كتب‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الإصدارات‭ ‬الدورية‭. ‬يذكر‭ ‬أن‭ ‬سلسلة‭ ‬“ما‭ ‬وراء‭ ‬الطبيعة”‭ ‬الشهيرة‭ ‬من‭ ‬كتابة‭ ‬أحمد‭ ‬خالد‭ ‬توفيق‭ ‬تصدر‭ ‬قريباً‭ ‬عن‭ ‬“نتفليكس”‭ ‬بصورة‭ ‬مسلسل‭ ‬تشويقي‭ ‬من‭ ‬بطولة‭ ‬أحمد‭ ‬أمين‭ ‬وإخراج‭ ‬عمرو‭ ‬سلامة‭ ‬وهو‭ ‬أول‭ ‬مسلسل‭ ‬مصري‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬الشبكة‭ ‬العالمية‭.‬

يعتبر‭ ‬أحمد‭ ‬خالد‭ ‬توفيق‭ ‬أديب‭ ‬الشباب‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬العربي،‭ ‬والذي‭ ‬حبّب‭ ‬الكثير‭ ‬في‭ ‬القراءة‭ ‬برواياته‭ ‬المشوقة‭ ‬وأسلوبه‭ ‬المتميز‭ ‬والساخر‭ ‬وشخصياته‭ ‬الفريدة‭ - ‬مثل‭ ‬رفعت‭ ‬إسماعيل‭ - ‬ولقربه‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬فكريًا‭ ‬وتواصله‭ ‬الدائم‭ ‬معهم،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬رواياته‭ ‬دائمًا‭ ‬ما‭ ‬تتناول‭ ‬الشعب‭ ‬المصري‭ ‬وما‭ ‬قد‭ ‬يحدث‭ ‬للبلاد‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭. ‬وأثار‭ ‬خبر‭ ‬وفاته‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬2018،‭ ‬مشاعر‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الكبار‭ ‬والصغار‭ ‬والشباب‭ ‬لأقصى‭ ‬درجة‭ ‬حتى‭ ‬تسابق‭ ‬العديد‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬مراسم‭ ‬الدفن‭ ‬والعزاء‭.‬