15 سنة سجنًا لخاطفي الآسيوي
قضت المحكمة الكبرى الجنائية برئاسة الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القضاة طلعت إبراهيم، ومحمد الرميحي، وعلي الكعبي، وحضور أمين السر إبراهيم الجفن بسجن 5 متهمين باختطاف آسيوي وسرقته لمدة 15 سنة مع النفاذ.
يذكر أن المجني عليه قد مثل أمام المحكمة في الجلسة السابقة، واستجوبه محامي المتهمين.
وتعود تفاصيل القضية، بحسب رواية المجني عليه، إلى 23 أغسطس الماضي، اذ كان المجني عليه في أحد الفنادق لتناول وجبة العشاء ‘’منذ الساعة 12 مساء وحتى 2 فجرا’’، وبعدها ترك المكان وتوجه الى منزله، وعندما وصل، قام أحد المتهمين بطلب التحدث معه، وحين اقترب منه أخذ يلكمه على وجهه ويستخرج سكينا.
وقال المجني عليه: ‘’بعدها حضر المتهمون الباقون، وقاموا بضربي وسرقة هاتفي النقال ومحفظة نقودي ومفاتيح سيارتي، وأركبوني في سيارتي وغطوا وجهي، وقاموا بضربي، وطلبوا مني إعطاءهم رقم بطاقة الصراف الآلي، فقمت بإعطائهم الرقم الصحيح’’.
وتابع: ‘’إلا أنهم (المتهمين) ذكروا لي أن الرقم غير صحيح، وواصلوا السير بالسيارة، وحاولت التحدث اليهم، إلا أنهم زادوا في ضربي وطلبوا مني مبالغ مالية، فمزقوا قميصي وربطوا عيني وقيدوا يدي، وبعدها توقفت السيارة في مكان مجهول’’.
وواصل المجني عليه شهادته أمام المحكمة: ‘’أخرجوني وقيدوا رجلي بحزام بنطالي، وألقوني على الأرض، وأخذوا يركلوني في جميع أنحاء جسمي ووجهي، وبعدها تركوني وفروا بسيارتي’’.
وأشار المجني عليه إلى أنه استطاع النهوض والذهاب إلى الشارع، وشاهد سيارة يعتقد أن فيها رجال أمن لشركة خاصة، وأخذوه للشركة، وسقوه الماء واتصلوا بالشرطة، وأُخذت أقواله، كما تم أخذ أقواله من قبل التحقيقات الجنائية، وطلبوا له سيارة الإسعاف التي نقلته الى مستشفى قوة الدفاع، وبعدها توجه مع الشرطة إلى مكان سكنه وشاهده مفتوحا وقد سُرق منه تلفزيون وجهاز دي في دي، ولاب توب وساعتا يد وسلسلة ذهبية.
وكانت النيابة العامة وجهت 3 تهم لخمسة شبان، اعتدوا على آسيوي وسرقوه، وتركوه فجرا في بر الصخير، وهي السرقة بالإكراه وحجز الحرية والاختطاف، فيما أوضح رئيس نيابة المنامة أحمد بوجيري أن المتهمين الخمسة مثلوا أمام النيابة العامة، واعترف أربعة منهم، فيما أنكر الخامس، وجاء في تفاصيل الاعترافات أنهم كانوا ساهرين في الفندق نفسه الذي كان به الآسيوي، وجلسوا يراقبونه حتى خرج من الفندق عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وتابعوه بسيارتهم حتى وصل إلى البيت الذي يسكن به في منطقة العدلية، وبعدها نزلوا إليه واختطفوه في سيارته، وقاد أحدهم السيارة وأجلسوه في المقعد الخلفي وأوسعوه ضربا، واعتدى أحدهم عليه بولاعة وبعدها توجهوا به إلى الصخير، حيث قيدوه واستولوا على متعلقاته الشخصية ومنها محفظته وسلسلته الذهبية وبطاقات الائتمان وأجبروه على إعطائهم أرقامها السرية، وبعدها تركوه مقيدا وحاولوا سحب مبالغ مالية من حسابه بالبنك لكنهم فشلوا، ثم توجهوا لسرقة شقته وبالفعل استولوا على تلفزيون وجهاز دي في دي وكاميرا ديجيتال.
وقد استطاع المجني عليه أن يفك قيده وسار إلى الشارع، حيث رآه أحد السواق وتم إبلاغ الشرطة.
وأشاد بوجيري بالجهود المضنية التي بذلها رجال أمن المنامة للكشف عن غموض القضية، والقبض على الجناة في غضون 24 ساعة، من خلال الالتزام بإجراءات قانونية صحيحة.
وكان المدير العام لمديرية شرطة محافظة العاصمة قد صرح بأن المديرية استطاعت أن تلقي القبض على المتهمين الخمسة، لافتا إلى أن المجني عليه تعرف على صور ثلاثة من المتهمين من خلال كاميرا المراقبة الأمنية الخاصة بالفندق الذي كان يقضي به سهرته قبل تعرضه للحادث، وقد استطاعت الشرطة التوصل إلى ثلاثة منهم وشركائهم الآخرين في أقل من 24 ساعة، وتمت إعادة المسروقات التي استولى عليها المتهمون.