الدين العام يتضخم... هل نحن في خطر؟

| إعداد: مازن النسور

تتفاوت‭ ‬الآراء‭ ‬والمدارس‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬تفسيرها‭ ‬لحجم‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬قياسا‭ ‬بالناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬للدول،‭ ‬ومدى‭ ‬نسبة‭ ‬الخطر‭ ‬الذي‭ ‬يهدد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬حال‭ ‬صعوده‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬كبيرة‭. ‬بعضها‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬عادي‭ ‬وطبيعي‭ ‬شريطة‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬السداد‭ ‬والإيفاء‭ ‬بالالتزامات،‭ ‬مدللين‭ ‬باقتصادات‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬والقوية‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية‭ ‬واليابان‭ ‬وغيرها،‭ ‬التي‭ ‬تفوق‭ ‬ديونها‭ ‬نواتجها‭ ‬المحلية‭ ‬الإجمالية‭ ‬الضعفين‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬يعتقد‭ ‬الفريق‭ ‬الآخر‭ ‬أن‭ ‬صعود‭ ‬الدين‭ ‬لأعلى‭ ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬يضر‭ ‬بالاقتصاد،‭ ‬ويهدد‭ ‬الوضع‭ ‬الائتماني‭ ‬للدول،‭ ‬ويضرب‭ ‬سمعتها‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬ويقلل‭ ‬من‭ ‬تصنيفاتها‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬خصوصا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬تعتمد‭ ‬في‭ ‬دخلها‭ ‬مصادر‭ ‬ذات‭ ‬أسعار‭ ‬متحركة‭ ‬وغير‭ ‬مضمونة‭ ‬كالنفط‭ ‬مثلا‭. ‬ومع‭ ‬صعود‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬البحريني‭ ‬لأعلى‭ ‬من‭ ‬ناتجها‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي،‭ ‬أصبحت‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬المختلف‭ ‬عليها‭ ‬بين‭ ‬الفريقين،‭ ‬لكن‭ ‬المملكة‭ ‬بدأت‭ ‬بإيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬النفط‭ ‬الذي‭ ‬تراجعت‭ ‬أسعاره‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬دون‭ ‬المطلوب،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إطلاق‭ ‬برنامج‭ ‬التوازن‭ ‬المالي‭ ‬المعتمد‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الخليجي‭ ‬البالغ‭ ‬10‭ ‬مليارات‭ ‬دولار،‭ ‬وفرض‭ ‬بعض‭ ‬الرسوم‭ ‬والضرائب،‭ ‬يأتي‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬الانتقائية‭ ‬والقيمة‭ ‬المضافة‭ ‬لتأمين‭ ‬بعض‭ ‬الإيرادات‭.‬