ثابت ل“البلاد”: فقدت 90 % من بصري وأطالب “نهرا” بالتحقيق

“السلمانية” تصرف “قطور” يعمي العيون!

| علوي الموسوي

في‭ ‬غمرة‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تراجع‭ ‬الخدمات‭ ‬الطبية‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬النواب‭ ‬بجلستهم‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إليكم‭ ‬هذه‭ ‬القصة‭ ‬لخطأ‭ ‬طبي‭ ‬فضيع‭ ‬أخرج‭ ‬رأسه‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬الأخطاء‭ ‬الكثيرة‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭.‬

‭ ‬يقول‭ ‬المواطن‭ ‬ناجي‭ ‬ثابت‭ ‬فقدت‭ ‬نظري‭ ‬في‭ ‬ساعات‭ ‬قليلة،‭ ‬واشتعلت‭ ‬عيني‭ ‬بسبب‭ ‬استخدام‭ ‬دواء‭ (‬قطور‭) ‬صرف‭ ‬لي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي‭.‬

ويتساءل‭: ‬من‭ ‬يعوّضني‭ ‬عن‭ ‬ظلم‭ ‬وإجحاف‭ ‬لحق‭ ‬بي؟‭ ‬أتّجه‭ ‬لمن‭ ‬وقد‭ ‬ضربت‭ ‬كل‭ ‬أبواب‭ ‬الأطباء‭ ‬ولم‭ ‬يسعفوني؟‭ ‬أريد‭ ‬علاجًا‭ ‬بشكل‭ ‬طارئ؟‭ ‬وأحتسب‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬عن‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬لي‭.‬

‭ ‬ناجي‭ ‬مواطن‭ ‬ورب‭ ‬أسرة‭ ‬متقاعد‭ ‬بسبب‭ ‬إعاقته،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬النعيم،‭ ‬لا‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬دنياه‭ ‬الكثير‭ ‬سوى‭ ‬أن‭ ‬يستر‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وعلى‭ ‬عائلته‭ ‬ويوفقهم‭ ‬ويقدره‭ ‬أن‭ ‬يعيلهم‭ ‬ويوفر‭ ‬لهم‭ ‬لقمة‭ ‬هنيئة‭ ‬وفقًا‭ ‬لحديثه‭ ‬مع‭ ‬البلاد‭.‬

‭ ‬شَعر‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬بألم‭ ‬في‭ ‬عينيه‭ ‬قصد‭ ‬طوارئ‭ ‬مستشفى‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي،‭ ‬صرفت‭ ‬إليه‭ ‬الأدوية‭ ‬اللازمة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الفريق‭ ‬الطبي‭ ‬الذي‭ ‬تناوب‭ ‬على‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬حالته،‭ ‬رجع‭ ‬إلى‭ ‬منزله‭ ‬وألم‭ ‬عينيه‭ ‬يحتويه‭ ‬وقرّر‭ ‬استخدام‭ ‬الأدوية‭.‬

‭ ‬بوادر‭ ‬أزمة‭ ‬ناجي‭ ‬بدأت‭ ‬مع‭ ‬أول‭ ‬قطرات‭ ‬نزلت‭ ‬في‭ ‬عينه‭ ‬من‭ (‬القطور‭) ‬الذي‭ ‬صرف‭ ‬إليه‭. ‬يقول‭ ‬ثابت‭: ‬اشتعلت‭ ‬عيني‭ ‬نار،‭ ‬وفارت‭ ‬كالتنور،‭ ‬ولم‭ ‬أستطع‭ ‬أن‭ ‬ارتاح‭ ‬أو‭ ‬أستقر‭ ‬أو‭ ‬أنام،‭ ‬ولأن‭ ‬الوقت‭ ‬كان‭ ‬متأخرًا‭ ‬لم‭ ‬أجد‭ ‬أحد‭ ‬يقلني‭ ‬إلى‭ ‬مجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي‭ ‬وأنا‭ ‬معاق‭ ‬لا‭ ‬أقوى‭ ‬على‭ ‬السير‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى،‭ ‬وفي‭ ‬صبيحة‭ ‬اليوم‭ ‬الثاني‭ ‬توجّه‭ ‬باكرًا‭ ‬إلى‭ ‬“السلمانية”‭ ‬كُشف‭ ‬عن‭ ‬عينيه‭ ‬وهنا‭ ‬انكشف‭ ‬المستور،‭ ‬بقعة‭ ‬بيضاء‭ ‬كبيرة‭ ‬بسواد‭ ‬عينيه‭ ‬وألم‭ ‬شديد‭ ‬وفقدان‭ ‬للبصر‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬90‭ %. ‬بدأت‭ ‬رحلة‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬ناجي‭ ‬يبحث‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬علاج،‭ ‬وعجلة‭ ‬عافيته‭ ‬اليسرى‭ ‬تتدحرج‭ ‬نحو‭ ‬الأسوأ،‭ ‬طرق‭ ‬أبواب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأطباء‭ ‬بالطب‭ ‬الخاص‭ ‬وفي‭ ‬مجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يعترف‭ ‬بالمشكلة‭ ‬التي‭ ‬سببّها‭ ‬له،‭ ‬“لأنه‭ ‬فقير‭ ‬وعلى‭ ‬قدر‭ ‬حاله”‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬تعبيره‭.  ‬ومضى‭ ‬يطرق‭ ‬الأبواب،‭ ‬وقيل‭ ‬له‭ ‬طبيًّا‭ ‬أن‭ ‬قرنية‭ ‬عينك‭ ‬اليسرى‭ ‬مصابة،‭ ‬ولا‭ ‬نعرف‭ ‬كيف‭ ‬نعالجها،‭ ‬وعلى‭ ‬الأرجح‭ ‬لن‭ ‬تجد‭ ‬لها‭ ‬علاجًا‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

وبعد‭ ‬كل‭ ‬مسعاه‭ ‬مع‭ ‬الأطباء،‭ ‬“وقر‭ ‬واستقر‭ ‬في‭ ‬عقيدته‭ ‬ويقينه‭ (‬والحديث‭ ‬لثابت‭) ‬بأن‭ ‬عيني‭ ‬دخلت‭ ‬مرحلة‭ ‬الحرج‭ ‬وهذا‭ ‬بسبب‭ ‬إهمال‭ ‬طبي‭ ‬فاضح‭ ‬شاهد‭ ‬ومقطوع‭ ‬به‭ ‬سببه‭ ‬مستشفى‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي”‭.‬

‭ ‬ثابت‭ ‬وهو‭ ‬يتحدث‭ ‬متأثرًا‭ ‬على‭ ‬الحال‭ ‬الذي‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬حالته‭ ‬الطبية‭ ‬وسط‭ ‬دموع‭ ‬لاحت‭ ‬في‭ ‬عينيه‭ ‬قال‭: ‬“نعمة‭ ‬السنوات‭ ‬التي‭ ‬أنعم‭ ‬الله‭ ‬عليها‭ ‬لي‭ ‬كسرت‭ ‬بقطرات،‭ ‬كانت‭ ‬كالجحيم‭ ‬في‭ ‬عيني،‭ ‬مستشفى‭ ‬السلمانية‭ ‬ليس‭ ‬بريئًا‭ ‬بما‭ ‬جناه‭ ‬فيني،‭ ‬أطالب‭ ‬المسؤولين‭ ‬بإيجاد‭ ‬حل‭ ‬ناجع‭ ‬نافع‭ ‬لي”‭. ‬وأخيرًا‭ ‬ناشد‭ ‬ناجي‭ ‬القيادة‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬له‭ ‬عبر‭ ‬تسهيل‭ ‬عملية‭ ‬علاجه‭ ‬للخارج‭ ‬أو‭ ‬الداخل،‭ ‬آملاً‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬أن‭ ‬يمده‭ ‬بالعون‭ ‬والصحة‭ ‬والعافية‭. ‬وطالب‭ ‬هيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬ومزاولة‭ ‬الخدمات‭ ‬والمهن‭ ‬الصحية‭ (‬نهرا‭) ‬بفتح‭ ‬تحقيق‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬جرى‭.‬