الأزمة مع قطر أكبر تهديد أمني يواجه مجلس التعاون

العامر: 9335 جنديا ومدنيا أميركيا في البحرين

| إبراهيم النهام | تصوير رسول الحجيري

نظم‭ ‬مجلس‭ ‬محمد‭ ‬الكويتي‭ ‬في‭ ‬الرفاع‭ ‬أخيرا‭ ‬ندوة‭ ‬سياسية‭ ‬مهمة‭ ‬بعنوان‭ (‬تحديات‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الأمنية‭ ‬والاقتصادية‭) ‬قدم‭ ‬ورقتها‭ ‬وكيل‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬للشؤون‭ ‬الإقليمية‭ ‬ومجلس‭ ‬التعاون‭ ‬السابق‭ ‬السفير‭ ‬حمد‭ ‬العامر،‭ ‬وبحضور‭ ‬جمع‭ ‬من‭ ‬السياسيين‭ ‬والمهتمين‭ ‬بالشأن‭ ‬المحلي‭ ‬والإقليمي‭.‬

وأكد‭ ‬العامر‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الندوة‭ ‬بأن‭ ‬الأمن‭ ‬الخليجي‭ ‬باهتمامات‭ ‬دولية‭ ‬وإقليمية‭ ‬ومحلية،‭ ‬مضيفا‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬الأمن‭ ‬ومنذ‭ ‬استقلال‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬الستينات‭ ‬والسعبينات‭ ‬ظل‭ ‬هاجسا‭ ‬مقلقا‭ ‬للحكم‭ ‬الخليجي‭ ‬وشعوبه‭.‬

القوات‭ ‬الأجنبية‭ ‬بالخليج

وزاد‭ ‬العامر‭ ‬“لو‭ ‬فكرنا‭ ‬بعدد‭ ‬القواعد‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬فسنجد‭ ‬واحدة‭ ‬أمريكية‭ ‬وواحدة‭ ‬إنجليزية‭ ‬عندنا‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وقاعدتين‭ ‬أمريكيتين‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬وقاعدة‭ ‬تركية‭ ‬تم‭ ‬إنشاؤها‭ ‬أثناء‭ ‬الأزمة‭ ‬القطرية‭ ‬العام‭ ‬2017،‭ ‬وثلاث‭ ‬قواعد‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬فرنسية‭ ‬وأمريكية‭ ‬وأسترالية،‭ ‬وقاعدين‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬وقاعدة‭ ‬أمريكية‭ ‬في‭ ‬عمان”‭.‬

وقال‭ ‬“وفقا‭ ‬لتقرير‭ ‬نشرته‭ ‬مجلة‭ (‬نيوزويك‭) ‬الأمريكية‭ ‬نوفمبر‭ ‬الماضي،‭ ‬فإن‭ ‬عدد‭ ‬الجنود‭ ‬الأمريكيين‭ ‬والمدنيين‭ ‬العاملين‭ ‬لمصلحة‭ ‬الدفاع‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬يبلغون‭ (‬16592‭)‬،‭ ‬والإمارات‭ (‬4240‭)‬،‭ ‬والبحرين‭ (‬9335‭)‬،‭ ‬والسعودية‭ (‬850‭)‬،‭ ‬وعُمان‭ ‬غير‭ ‬معروف‭ ‬العدد،‭ ‬فيما‭ ‬أعلنت‭ ‬قطر‭ ‬بأنها‭ ‬تستضيف‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬جندي‭ ‬أمريكي”‭.‬

وتابع‭ ‬العامر‭ ‬“يأتي‭ ‬انتشار‭ ‬هذه‭ ‬القوات‭ ‬وتلك‭ ‬القواعد‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاقات‭ ‬دفاعية،‭ ‬ومنذ‭ ‬حرب‭ ‬الخليج‭ ‬الثانية‭ ‬1990‭ ‬ازداد‭ ‬الوجود‭ ‬العسكري‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬وأصبح‭ ‬أكثر‭ ‬عددا‭ ‬وأوسع‭ ‬انتشارا‭ ‬بعد‭ ‬أحداث‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬2001‭ ‬ثم‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬العراق‭ ‬العام‭ ‬2003”‭.‬

تهديدات‭ ‬مستمرة

وقال‭ ‬“في‭ ‬الوقت‭ ‬يعود‭ ‬المجلس‭ ‬مجددا‭ ‬ليواجه‭ ‬تهديدات‭ ‬مستمرة،‭ ‬بل‭ ‬ومرتفعة‭ ‬المخاطر،‭ ‬منها‭ ‬سياسات‭ ‬إيران‭ ‬التوسعية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وملف‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والأزمة‭ ‬الخليجية،‭ ‬لاسيما‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تعرضت‭ ‬مصالحه‭ ‬الحيوية‭ ‬للاستهداف‭ ‬المباشر،‭ ‬كما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭ ‬الإرهابي‭ ‬على‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬وبحر‭ ‬العرب‭ ‬والاعتداء‭ ‬الإرهابي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬مصافي‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬بقيق‭ ‬مؤخرا”‭.‬

ويواصل‭ ‬العامر‭ ‬“حجم‭ ‬التهديد‭ ‬هنا‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬عمق‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الخليجي‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬الشرق‭ ‬في‭ ‬الإمارات،‭ ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬السعودية،‭ ‬وجنوبا‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬وشمالا‭ ‬بالعراق‭ ‬وسوريا،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬أمام‭ ‬استحقاقات‭ ‬كبيرة‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬إستراتيجية‭ ‬تمكنه‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬الداخل‭ ‬الخليجي،‭ ‬من‭ ‬المؤثرات‭ ‬الإقليمية‭ ‬الخارجية‭ ‬المحيطة‭ ‬به”‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتحديات‭ ‬الأمنية،‭ ‬أوضح‭ ‬السفير‭ ‬العامر‭ ‬بأن‭ ‬بالأزمة‭ ‬الخليجية‭ ‬تمثل‭ ‬أكبر‭ ‬تهديد‭ ‬أمني‭ ‬يواجه‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬ويهدد‭ ‬بانهياره،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فشل‭ ‬التجربة‭ ‬الوحدوية‭ ‬العربية‭ ‬الوحيدة‭ ‬الناجحة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي،‭ ‬مضيفا‭ ‬“هي‭ ‬في‭ ‬نظري‭ ‬مشكلة‭ ‬رئيسة‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬الخليجي؛‭ ‬لأنها‭ ‬مشكلة‭ ‬داخلية،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الانقسام‭ ‬الحاصل‭ ‬بين‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬والبحرين‭ ‬من‭ ‬جانب،‭ ‬ودولة‭ ‬قطر‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬قد‭ ‬اتجه‭ ‬الى‭ ‬حده‭ ‬الأقصى‭ ‬في‭ ‬التصعيد”‭.‬

استمرار‭ ‬الأزمة‭ ‬الخليجية

واستدرك‭ ‬“لكن‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬كمنظمة‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬مصلحة‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬لذلك‭ ‬تلعب‭ ‬الكويت‭ ‬دور‭ ‬الوساطة‭ ‬بين‭ ‬حين‭ ‬وآخر؛‭ ‬لامتصاص‭ ‬حالة‭ ‬التصعيد‭ ‬وكذلك‭ ‬الاهتمام‭ ‬باستمرار‭ ‬الدعوات‭ ‬البروتوكولية‭ ‬للقمم‭ ‬الخليجية‭ ‬التي‭ ‬تعقد‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬تظل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوات‭ ‬حلا‭ ‬مؤقتا‭ ‬ترقيعيا‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬نافعا‭ ‬للإعلام‭ ‬وللصحافة‭ ‬الدولية‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القريب”‭.‬

ويقول‭ ‬العامر‭ ‬“لكن‭ ‬بالنسبة‭ ‬لرسم‭ ‬إستراتيجية‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬المتكاملة،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬الأزمة‭ ‬الخليجية‭ ‬يهدد‭ ‬بانهيار‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬منها،‭ ‬خصوصا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اعتبرت‭ ‬الإمارات‭ ‬العام‭ ‬2017‭ ‬بأن‭ ‬مقاطعة‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬هي‭ ‬خطوة‭ ‬ضرورية‭ ‬لحماية‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي،‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬الأمن‭ ‬الخليجي”‭.‬

ويشير‭ ‬السفير‭ ‬العامر‭ ‬بحديثه‭ ‬أيضا‭ ‬الى‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووية‭ ‬الإيراني‭ ‬بين‭ (‬6+1‭) ‬الذي‭ ‬وجدت‭ ‬فيه‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬تحولا‭ ‬في‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬الأمنية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وتغيير‭ ‬جذري‭ ‬لميزان‭ ‬القوة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والخليج‭ ‬العربي‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬التحديد،‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬الأبواب‭ ‬أمام‭ ‬ايران‭ ‬لمد‭ ‬سيطرتها‭ ‬وهيمنتها‭ ‬على‭ ‬المنطقة،‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬محاربة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وحرية‭ ‬الرأي‭ ‬والتعبير”‭.‬

تغيير‭ ‬الأنظمة‭ ‬وإسقاطها

وبين‭ ‬بسياق‭ ‬حديثه‭ ‬بأن‭ ‬خطة‭ ‬التغيير‭ ‬أو‭ ‬خطة‭ ‬الفوضى‭ ‬الخلاقة‭ ‬التي‭ ‬أعدتها‭ ‬وزيرة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ (‬كونداليزا‭ ‬رايس‭) ‬العام‭ ‬2005‭ ‬كرد‭ ‬فعل‭ ‬على‭ ‬هجوم‭ ‬سبتمبر‭ ‬الإرهابي‭ ‬العام‭ ‬2001‭ ‬على‭ ‬برجي‭ ‬التجارة‭ ‬العالميين‭ ‬في‭ ‬نيويورك،‭ ‬وكان‭ ‬المدخل‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬الأنظمة‭ ‬العربية‭ ‬هو‭ ‬توثير‭ ‬الشارع‭ ‬العربي،‭ ‬وتنظيم‭ ‬المظاهرات‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وأحدث‭ ‬وسائل‭ ‬تنظيم‭ ‬المظاهرات‭ ‬المليونية‭ ‬المدعومة‭ ‬تدريبيا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬معاهد‭ ‬أمريكية‭ ‬وأوروبية،‭ ‬ترعى‭ ‬وتدعم‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬تتلقى‭ ‬الدعم‭ ‬المالي‭ ‬بسخاء‭ ‬من‭ ‬قطر”‭.‬

وأكمل‭ ‬“كان‭ ‬الهدف‭ ‬الإستراتيجي‭ ‬المنشود‭ ‬هو‭ ‬استغلال‭ ‬تنظيم‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين،‭ ‬كنظام‭ ‬جديد‭ ‬يحكم‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬لتطبيق‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الإسلامية‭ ‬التركية،‭ ‬واستمرار‭ ‬الصراع‭ ‬العربي‭ ‬العربي،‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬لتحقيق‭ ‬الهدف‭ ‬المنشود‭ ‬في‭ ‬التغيير‭ ‬المرتبط،‭ ‬بالقوى‭ ‬ذات‭ ‬المصالح‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬هذا‭ ‬التغيير‭ ‬الذي‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬بينما‭ ‬الصراع‭ ‬لم‭ ‬يزل‭ ‬مستمرا،‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬وتونس‭ ‬وسوريا”‭.‬

طموحات‭ ‬اقتصادية

وعن‭ ‬التحديات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬أوضح‭ ‬العامر‭ ‬بأن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬عمدت‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬إطار‭ ‬ومنهج‭ ‬شامل‭ ‬للعمل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المشترك‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الاتفاقية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الموحدة‭ ‬التي‭ ‬أقرتها‭ ‬القمة‭ ‬الثانية‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1981،‭ ‬ثم‭ ‬الاتفاقية‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬العام‭ ‬2002”‭.‬

وقال‭ ‬“لقد‭ ‬تمكنت‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬مبكرا،‭ ‬وتحديدا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1983‭ ‬من‭ ‬إقامة‭ ‬منطقة‭ ‬تجارة‭ ‬حرة‭ ‬بينها،‭ ‬وهي‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وفي‭ ‬العام‭ ‬2003‭ ‬حققت‭ ‬إنجازا‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬بتطبيقها‭ ‬الاتحاد‭ ‬الجمركي،‭ ‬وحددت‭ ‬التعرفة‭ ‬الجمركية‭ ‬الموحدة‭ ‬بواقع‭ ‬5‭ ‬‭% ‬على‭ ‬جميع‭ ‬السلع‭ ‬الأجنبية‭ ‬المستوردة‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الاتحاد‭ ‬الجمركي”‭.‬

عقبات‭ ‬واجب‭ ‬تجاوزها

ويواصل‭ ‬العامر‭ ‬“بالرغم‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الجمركي‭ ‬يمثل‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬قطعت‭ ‬شوطا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬المرحلة‭ ‬الثالثة،‭ ‬وهي‭ ‬إقامة‭ ‬السوق‭ ‬الخليجية‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2007،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬حددت‭ ‬العام‭ ‬2010‭ ‬موعدا‭ ‬لقيام‭ ‬الاتحاد‭ ‬النقدي‭ ‬الخليجي‭ ‬وإصدار‭ ‬العملة‭ ‬الموحدة،‭ ‬كما‭ ‬عملت‭ ‬الدول‭ ‬الستة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬التنسيق‭ ‬والتكامل‭ ‬فيما‭ ‬بينها‭ ‬واطلاق‭ ‬عملة‭ ‬موحدة‭ ‬والتي‭ ‬أجلت‭ ‬إلى‭ ‬العام‭ ‬2015،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬أجلت‭ ‬إلى‭ ‬أجل‭ ‬غير‭ ‬معلن”‭.‬

ويقول‭ ‬“هذا‭ ‬الأمر،‭ ‬يعكس‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬واجهت‭ ‬مشروع‭ ‬الوحدة‭ ‬النقدية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحولات‭ ‬الهيكلية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬الحاصلة،‭ ‬والمكاسب‭ ‬والتكاليف‭ ‬المتوقعة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المشروع،‭ ‬ونصل‭ ‬أخيرا‭ ‬إلى‭ ‬الشروط‭ ‬الأساسية‭ ‬الواجب‭ ‬توافرها‭ ‬والعقبات‭ ‬الواجب‭ ‬تجاوزها‭ ‬لتحقيق‭ ‬مشروع‭ ‬الوحدة‭ ‬النقدية،‭ ‬إضافة‭ ‬لاعتمادها‭ ‬على‭ ‬مشاريع‭ ‬القوانين‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والأمني،‭ ‬قانون‭ ‬التجارة‭ ‬الموحدة،‭ ‬وقانون‭ ‬السجل‭ ‬التجاري‭ ‬الموحد”‭.‬