أكبر تجمع فني يقام في البحرين ويستمر حتى 15 فبراير

الفائزون بمعرض الفنون التشكيلية يشكرون سمو رئيس الوزراء

| المنامة - هيئة البحرين للثقافة والآثار

توجه‭ ‬الفائزون‭ ‬الثلاثة‭ ‬بجوائز‭ ‬معرض‭ ‬البحرين‭ ‬السنوي‭ ‬للفنون‭ ‬التشكيلية‭ ‬بعميق‭ ‬شكرهم‭ ‬لرئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة؛‭ ‬لشموله‭ ‬ورعايته‭ ‬المعرض‭ ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬السادسة‭ ‬والأربعين،‭ ‬والذي‭ ‬تنظمه‭ ‬هيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار‭ ‬كحدث‭ ‬سنوي‭.‬

وأشاد‭ ‬الفائزون‭ ‬الثلاثة‭ ‬بتنظيم‭ ‬المعرض‭ ‬وآلية‭ ‬توزيع‭ ‬اللوحات‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬متحف‭ ‬البحرين‭ ‬الوطني‭ ‬ومسرح‭ ‬البحرين‭ ‬الوطني،‭ ‬والتي‭ ‬تشكل‭ ‬حالة‭ ‬ثقافية‭ ‬متصلة‭ ‬في‭ ‬الحي‭ ‬الثقافي‭. ‬كما‭ ‬أثنوا‭ ‬على‭ ‬اختيارهم‭ ‬للفوز‭ ‬بالمراكز‭ ‬الثلاثة،‭ ‬مشيدين‭ ‬بدور‭ ‬أعضاء‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم‭ ‬وجهودهم‭ ‬المبذولة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭.‬

وقال‭ ‬الفنان‭ ‬جعفر‭ ‬العريبي‭ ‬الفائز‭ ‬بالجائزة‭ ‬الأولى‭ (‬جائزة‭ ‬الدانة‭) ‬إن‭ ‬عمله‭ ‬الفني‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬3‭ ‬لوحات‭ ‬بعنوان‭ ‬توازن‭ ‬بيئي،‭ ‬تطرقت‭ ‬إلى‭ ‬نوعية‭ ‬العلاقة‭ ‬الموجودة‭ ‬بين‭ ‬الإنسان‭ ‬والبيئة‭ ‬المحيطة‭ ‬فيه‭. ‬وأضاف‭: ‬لجأت‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬إلى‭ ‬المخطوطات‭ ‬والخرائط‭ ‬القديمة‭ ‬وداخلتها‭ ‬للعمل‭ ‬الفني‭ ‬التشكيلي،‭ ‬كما‭ ‬تعمدت‭ ‬استخدام‭ ‬الخطوط‭ ‬الهندسية‭ ‬وهي‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬الإنسان‭ ‬وتصرفه‭ ‬في‭ ‬الطبيعة،‭ ‬لافتًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬البحث‭ ‬ودراسة‭ ‬العمل‭ ‬الفني‭ ‬استغرقت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عامين‭ ‬فيما‭ ‬استغرق‭ ‬تنفيذه‭ ‬نحو‭ ‬3‭ ‬أشهر‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬قال‭ ‬الفنان‭ ‬راشد‭ ‬العريفي‭ ‬الفائز‭ ‬بالمركز‭ ‬الثاني‭ ‬إن‭ ‬فكرة‭ ‬عمله‭ ‬الفني‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬محور‭ ‬أهمية‭ ‬البحرين‭ ‬كمركز‭ ‬رئيس‭ ‬للؤلؤ‭ ‬الطبيعي،‭ ‬إذ‭ ‬تعد‭ ‬الدولة‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬تحظر‭ ‬تجارة‭ ‬اللؤلؤ‭ ‬المستزرع‭. ‬ويهدف‭ ‬عمله‭ ‬إلى‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الحالة‭ ‬الراهنة‭ ‬لسرد‭ ‬تجارة‭ ‬اللؤلؤ‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬إذ‭ ‬تعرض‭ ‬القطعة‭ ‬فريقين‭ ‬متنافسين‭ ‬الفريق‭ ‬الأول‭ ‬غاصة‭ ‬اللؤلؤ‭ ‬الطبيعيون‭ ‬والثاني‭ ‬علماء‭ ‬استزراع‭ ‬اللؤلؤ،‭ ‬كما‭ ‬تتضمن‭ ‬تعليقا‭ ‬مرئيا‭ ‬يروي‭ ‬القصة‭ ‬للمشاهد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التلاعب‭ ‬على‭ ‬الدلالات‭ ‬والإدراك‭ ‬والشكل‭ ‬والوظيفة‭.‬

أما‭ ‬الفنان‭ ‬محمد‭ ‬آل‭ ‬مبارك‭ ‬فأوضح‭ ‬أن‭ ‬مشروعه‭ ‬المشارك‭ ‬هو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مشروع‭ ‬تخرجه‭ ‬من‭ ‬الجامعة،‭ ‬إذ‭ ‬اشتغل‭ ‬على‭ ‬إنجازه‭ ‬لمدة‭ ‬عام‭ ‬كامل،‭ ‬وتخرج‭ ‬من‭ ‬تخصص‭ ‬الفنون‭ ‬من‭ ‬هولندا‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬فكرة‭ ‬العمل‭ ‬مستوحاة‭ ‬من‭ ‬أحلام‭ ‬كانت‭ ‬تتكرر‭ ‬عنده‭ ‬في‭ ‬طفولته‭ ‬عن‭ ‬يوم‭ ‬القيامة‭ ‬والحرب،‭ ‬فقام‭ ‬بإنتاجها‭ ‬على‭ ‬هيئة‭ ‬عمل‭ ‬فني‭.‬

يشارك‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬البحرين‭ ‬السنوي‭ ‬للفنون‭ ‬التشكيلية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬يستمر‭ ‬حتى‭ ‬15‭ ‬فبراير‭ ‬المقبل‭ ‬فنانون‭ ‬بحرينيون‭ ‬ومقيمون‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬يقدمون‭ ‬أعمالًا‭ ‬تنتمي‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬المدارس‭ ‬والاتجاهات‭ ‬الفنية،‭ ‬إذ‭ ‬تتعدد‭ ‬طرق‭ ‬تكوينها‭ ‬وصناعتها‭ ‬وتتنوع‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬نحت،‭ ‬تصوير‭ ‬فوتوغرافي،‭ ‬فنون‭ ‬جرافيك‭ ‬ورسم‭ ‬باستخدام‭ ‬مختلف‭ ‬الخامات‭ ‬والمواد‭ ‬والأشكال،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أعمال‭ ‬الفيديو‭ ‬والتركيب‭. ‬كما‭ ‬ويشارك‭ ‬في‭ ‬المعرض‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬رواد‭ ‬الحركة‭ ‬الفنية‭ ‬البحرينية‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬الرواق‭ ‬الفنية‭ ‬من‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ومنصة‭ ‬الفن‭ ‬المعاصر‭ (‬CAP‭) ‬من‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭.‬

يذكر‭ ‬أن‭ ‬“معرض‭ ‬البحرين‭ ‬السنوي‭ ‬للفنون‭ ‬التشكيلية”‭ ‬يقام‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ (‬1972‭) ‬برعاية‭ ‬كريمة‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ويعد‭ ‬أكبر‭ ‬وأهم‭ ‬تجمع‭ ‬فني‭ ‬سنوي‭ ‬يقام‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين‭. ‬واستقطب‭ ‬عبر‭ ‬السنوات‭ ‬أبرز‭ ‬وجوه‭ ‬الحركة‭ ‬التشكيلية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬رواد‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬المواهب‭ ‬الفنية‭ ‬الشابة،‭ ‬ليعكس‭ ‬بجدارة‭ ‬شمولية‭ ‬التجربة‭ ‬الفنية‭ ‬التشكيلية‭ ‬البحرينية،‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬جزءًا‭ ‬مهمًا‭ ‬من‭ ‬الحراك‭ ‬الثقافي‭ ‬المحلي‭.‬