استخدام الماء الساخن وليس مطهر الأيدي.. والنوم الكافي

كيف نقي أنفسنا من الإصابة بالإنفلونزا؟

 تكثر‭ ‬حالات‭ ‬الإصابة‭ ‬بمرض‭ ‬الإنفلونزا‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء،‭ ‬وكشف‭ ‬خبراء‭ ‬الصحة‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬الصغار‭ ‬قد‭ ‬يكونون‭ ‬“الناشرين‭ ‬الخارقين”‭ ‬للفيروس‭ ‬وهم‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المصادر‭ ‬الرئيسة‭ ‬لانتقال‭ ‬العدوى‭ ‬داخل‭ ‬الأسر‭. ‬يقول‭ ‬عالم‭ ‬الفيروسات‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬“كوين‭ ‬ماري”‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬جون‭ ‬أكسفورد‭ ‬“إنهم‭ ‬يشكلون‭ ‬خطرا‭ ‬كبيرا‭ ‬على‭ ‬الآخرين‭ ‬لأنهم‭ ‬يميلون‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬مستويات‭ ‬النظافة‭ ‬لديهم،‭ ‬ومن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬ينقلوا‭ ‬الفيروس‭. ‬لذا‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬جدا‭ ‬معرفة‭ ‬كيفية‭ ‬تحصينهم‭ ‬من‭ ‬المرض”‭. ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬يشكّل‭ ‬اللقاح‭ ‬أفضل‭ ‬وسيلة‭ ‬لمنع‭ ‬انتشار‭ ‬الإنفلونزا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تدابير‭ ‬أخرى‭ ‬يمكن‭ ‬اتخاذها،‭ ‬وهي‭:‬

‭ ‬استخدام‭ ‬الماء‭ ‬الساخن،‭ ‬وليس‭ ‬مطهر‭ ‬الأيدي

تعد‭ ‬النظافة‭ ‬الجيدة‭ ‬للأيدي‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الطرق‭ ‬فاعلية‭ ‬لمنع‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬الإنفلونزا،‭ ‬لأن‭ ‬الأيدي‭ ‬مصدر‭ ‬رئيس‭ ‬لانتقال‭ ‬العدوى‭.‬

وعندما‭ ‬يستخدم‭ ‬شخص‭ ‬ما‭ ‬مصاب‭ ‬بالإنفلونزا‭ ‬اليدين‭ ‬لتغطية‭ ‬السعال‭ ‬أو‭ ‬العطاس،‭ ‬تتراكم‭ ‬جزيئات‭ ‬الفيروس‭ ‬على‭ ‬الجلد‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬بقائها‭ ‬لمدة‭ ‬10‭ ‬إلى‭ ‬15‭ ‬دقيقة،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬العيش‭ ‬لمدة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬24‭ ‬ساعة،‭ ‬إذا‭ ‬انتقلت‭ ‬إلى‭ ‬سطح‭ ‬صلب‭. ‬ويوصي‭ ‬الخبراء‭ ‬باستخدام‭ ‬الماء‭ ‬الساخن‭ ‬والصابون‭ ‬للتخلص‭ ‬من‭ ‬الفيروس،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬معقمات‭ ‬الأيدي‭ ‬الشائعة‭.‬

ووجد‭ ‬علماء‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬كيوتو‭ ‬باليابان‭ ‬أن‭ ‬الهلام‭ ‬المعقم‭ ‬استغرق‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬دقائق‭ ‬لتدمير‭ ‬جزيئات‭ ‬فيروس‭ ‬الإنفلونزا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬وجود‭ ‬المخاط،‭ ‬بينما‭ ‬استغرق‭ ‬الماء‭ ‬الساخن‭ ‬والصابون‭ ‬30‭ ‬ثانية‭ ‬فقط‭.‬

‭ ‬الابتعاد‭ ‬مسافة‭ ‬1‭.‬83‭ ‬متر‭ ‬عن‭ ‬شخص‭ ‬يعطس

يمكن‭ ‬لجزيئات‭ ‬فيروس‭ ‬الإنفلونزا‭ ‬الانتقال‭ ‬مسافة‭ ‬بعيدة‭ ‬عندما‭ ‬يسعل‭ ‬المريض‭ ‬أو‭ ‬يعطس‭. ‬والأسوأ‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬أن‭ ‬الجسيمات‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬محمولة‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬لعدة‭ ‬ساعات،‭ ‬وكلما‭ ‬زادت‭ ‬البرودة،‭ ‬بقيت‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭ ‬مدة‭ ‬أطول‭. ‬ويقول‭ ‬جون‭ ‬“مع‭ ‬انتشار‭ ‬الأمراض‭ ‬المعدية‭ ‬عبر‭ ‬الهواء،‭ ‬مثل‭ ‬الإنفلونزا،‭ ‬يحتاج‭ ‬الفرد‭ ‬إلى‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬مترين،‭ ‬بينه‭ ‬والمريض،‭ ‬لتقليل‭ ‬خطر‭ ‬استنشاق‭ ‬الفيروس”‭.‬

‭ ‬عزل‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬المصابين‭ ‬بالإنفلونزا‭ ‬في‭ ‬غرف‭ ‬خاصة

يقول‭ ‬بعض‭ ‬الخبراء‭ ‬إن‭ ‬الابتعاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬أكثر‭ ‬الطرق‭ ‬فعالية‭ ‬لوقف‭ ‬انتشار‭ ‬الإنفلونزا‭. ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬وضع‭ ‬الأطفال‭ ‬المصابين‭ ‬أو‭ ‬المرضى‭ ‬في‭ ‬غرف‭ ‬نومهم‭ ‬لمدة‭ ‬يومين‭ ‬إلى‭ ‬3‭ ‬أيام،‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬تجاوز‭ ‬المرحلة‭ ‬المعدية‭ ‬من‭ ‬المرض‭.‬

‭ ‬محاربة‭ ‬الفيروس‭ ‬بالنوم

نعلم‭ ‬جميعا‭ ‬أن‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬القدر‭ ‬المناسب‭ ‬من‭ ‬النوم‭ ‬مفيد‭ ‬للصحة‭ ‬العامة‭. ‬ولكن‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬الأمر‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬عندما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالإنفلونزا‭.‬

وتظهر‭ ‬بعض‭ ‬الأبحاث‭ ‬أن‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يحصلون‭ ‬على‭ ‬7‭ ‬إلى‭ ‬8‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬النوم‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬الليالي،‭ ‬ونادرا‭ ‬ما‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬الأرق،‭ ‬لديهم‭ ‬استجابة‭ ‬أفضل‭ ‬للقاح‭ ‬الإنفلونزا‭ ‬من‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬قلة‭ ‬النوم‭.‬

ووجد‭ ‬العلماء‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬شيكاغو‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬10‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬تلقي‭ ‬لقاح‭ ‬الإنفلونزا،‭ ‬فإن‭ ‬المرضى‭ ‬الذين‭ ‬حصلوا‭ ‬على‭ ‬قسط‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الراحة‭ ‬لديهم‭ ‬ضعف‭ ‬مستوى‭ ‬الأجسام‭ ‬المضادة‭ ‬لمكافحة‭ ‬الأنفلونزا‭ ‬في‭ ‬مجرى‭ ‬الدم،‭ ‬مقارنة‭ ‬بالذين‭ ‬حرموا‭ ‬من‭ ‬النوم‭ ‬قبل‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬اللقاح‭. ‬وتشير‭ ‬النتائج‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬آلية‭ ‬الدفاع‭ ‬في‭ ‬الجسم‭ ‬قد‭ ‬تستغرق‭ ‬وقتا‭ ‬أطول‭ ‬بكثير‭ ‬لتوليد‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬الأجسام‭ ‬المضادة،‭ ‬دون‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬نوم‭ ‬كاف‭.‬

تجنب‭ ‬استخدام‭ ‬أدوات‭ ‬العمل‭ ‬الخاصة‭ ‬بالآخرين

تحب‭ ‬فيروسات‭ ‬الإنفلونزا‭ ‬الأسطح‭ ‬الصلبة،‭ ‬حيث‭ ‬تعيش‭ ‬فترة‭ ‬أطول‭ ‬خارج‭ ‬الجسم‭. ‬لذا،‭ ‬فإن‭ ‬المعدات‭ ‬المكتبية‭ ‬المشتركة‭ ‬هي‭ ‬وسيلة‭ ‬رائعة‭ ‬لها‭ ‬للانتقال‭ ‬من‭ ‬شخص‭ ‬لآخر‭. ‬ويوصي‭ ‬الخبراء‭ ‬بتجنب‭ ‬استخدام‭ ‬أدوات‭ ‬الزملاء‭ ‬المرضى،‭ ‬لمنع‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭ ‬بسرعة‭ ‬أكبر‭.‬

‭ ‬اتباع‭ ‬نظام‭ ‬غذائي‭ ‬منخفض‭ ‬الكربوهيدرات‭ ‬قد‭ ‬يعزز‭ ‬المناعة

يساهم‭ ‬الأكل‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬تقوية‭ ‬نظام‭ ‬المناعة،‭ ‬ما‭ ‬يحسن‭ ‬فرص‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الإصابة‭ ‬بالإنفلونزا‭. ‬ووجدت‭ ‬دراسة‭ ‬أن‭ ‬الفئران‭ ‬التي‭ ‬خضعت‭ ‬لنظام‭ ‬غذائي‭ ‬مكون‭ ‬من‭ ‬اللحوم‭ ‬والأسماك‭ ‬والدواجن‭ ‬والخضروات‭ ‬غير‭ ‬النشوية،‭ ‬نجت‭ ‬من‭ ‬الإصابة‭ ‬بالإنفلونزا‭ ‬بصورة‭ ‬أفضل،‭ ‬من‭ ‬القوارض‭ ‬التي‭ ‬تناولت‭ ‬نظاما‭ ‬غذائيا‭ ‬تقليديا‭. ‬وتبين‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬الغذائي‭ ‬عالي‭ ‬الدهون‭ ‬قليل‭ ‬الكربوهيدرات،‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬إطلاق‭ ‬الخلايا‭ ‬المناعية‭ ‬لمخاط‭ ‬ضمن‭ ‬الخلايا‭ ‬المبطنة‭ ‬للرئتين،‭ ‬يحاصر‭ ‬فيروس‭ ‬الإنفلونزا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينتشر‭ ‬ويزيد‭ ‬الأمور‭ ‬سوءا‭. ‬ويقول‭ ‬الخبراء‭ ‬إنه‭ ‬من‭ ‬السابق‭ ‬لأوانه‭ ‬التأكيد‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬النظام‭ ‬الغذائي‭ ‬هذا،‭ ‬سيكون‭ ‬ذا‭ ‬تأثير‭ ‬وقائي‭ ‬مماثل‭ ‬لدى‭ ‬البشر‭.‬