قوة الدفاع... درع الوطن المنيع لحماية مكتسبات الوطن
| المنامة - بنا
في كل عام تتجلى الخطوات التطويرية والتحديثية التي تنتهجها قوة دفاع البحرين ضمن استراتيجياتها الموضوعة؛ لتعزيز هذا الدرع المنيع القائم على حماية مكتسبات الوطن الغالي.
وتواصل قوة دفاع البحرين في ظل التوجيهات السامية لعاهل البلاد القائد الأعلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ورعاية رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ودعم ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة والمتابعة الحثيثة والمستمرة من القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القيام بدورها الوطني في الدفاع عن حدود الوطن، وحمايته والمحافظة على أمنه واستقلاله وسيادته ضد أي تهديد خارجي، إضافة إلى مساندة وزارة الداخلية، والحرس الوطني في المحافظة على النظام وسيادة القانون، ومساندة أجهزة المملكة في حالات الكوارث والطوارئ والأزمات، كما تسهم في تطوير البناء الحضاري والتنموي للبلاد وحمايتها.
وحفِل العام 2019 بالكثير من الإنجازات والأعمال التي دونت بكل فخر واعتزاز في سجل قوة دفاع البحرين، لتضيف مزيدا من التقدم والنجاح في مسيرة البناء والعطاء الذي يزداد يومًا بعد يوم رسوخًا وشموخًا.
المتابعة الملكية الحثيثة
كانت المتابعة الحثيثة من جلالة الملك لاستعدادات وجهوزية قوة دفاع البحرين والوقوف على حاجتها بشكل دائم ومستمر، ركنًا رئيسا من أركان خطط التطوير والتحديث التي شهدتها قوة دفاع البحرين، وتجسدت هذه المتابعة في العديد من المناسبات منها ترؤس جلالته الاجتماع المشترك لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع، والزيارات الملكية السامية للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين في أبريل ويونيو وسبتمبر، وللحرس الملكي خلال شهري أبريل ومايو، هذا فضلاً عن الزيارة الملكية السامية إلى سلاح البحرية الملكي، واستقبال جلالته للقائد العام لقوة دفاع البحرين ووزير شؤون الدفاع ورئيس هيئة الأركان وعدد من كبار المسؤولين وقادة الأسلحة بقوة الدفاع.
وعبرت هذه الفعاليات المتعددة وغيرها من الزيارات التفقدية لكبار مسؤولي الدولة للقوة عن معان عدة، فإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع ومتابعتها على الصعيدين المحلي والإقليمي، والوقوف على احتياجات قوة دفاع البحرين وأجهزتها وكفاءة منتسبيها، فقد أشاد جلالته برجال قوة دفاع البحرين في شتى مواقعهم، والجهوزية عالية المستوى التي يتسمون بها.
مواصلة التمارين والتدريبات
استهدفت قوة دفاع البحرين من وراء مواصلة إجراء التمارين وتنفيذ التدريبات والمناورات المشتركة العديد من الأهداف، فإضافة إلى رفع كفاءة عناصر القوة في مختلف مواقعهم وصقل مهاراتهم، فإنها تمكنت من تزويد قوة دفاع البحرين بأحدث ما توصلت إليه العلوم العسكرية في العالم الحديث من حيث تنفيذ العمليات وفنون الدفاع والحرب، ومن ذلك التمرين المشترك (سموم 4) الذي أجراه الحرس الملكي وتفضل صاحب الجلالة عاهل البلاد القائد الأعلى وشهد المرحلة الختامية له، واستهدف التمرين تفعيل الإجراءات الموحدة لتنفيذ العمليات العسكرية وكيفية ممارسة القيادة والسيطرة خلال العمليات المشتركة ورفع المستوى العملياتي المشترك وصقل المهارات القيادية لمركز القيادة والسيطرة ورفع مستوى وكفاءة الجهوزية القتالية، إضافة إلى تبادل الخبرات العملياتية والتكتيكية.
والتمرين المشترك (حمد 3) الذي شهده القائد العام لقوة الدفاع ونفذته الأسلحة التابعة لقوة الدفاع مع عناصر من القوات المسلحة بجمهورية مصر العربية الشقيقة؛ بهدف تحقيق المزيد من التكاتف والتآزر والتلاحم والارتقاء في الأداء العسكري والتعاون والتنسيق الأخوي القائم بين البلدين الشقيقين، وتمرين القيادات المشترك (حصن الوطن) الذي نفذته قوة دفاع البحرين بمشاركة الحرس الوطني ووزارة الداخلية في مختلف مناطق محافظات المملكة، والتمرين المشترك (الجسر الحديدي) الذي نفذته عدد من أسلحة ووحدات قوة دفاع البحرين.
وبجانب ذلك، جاء التمرين البحري التعبوي (فجر العواصف 23) الذي نفذه سلاح البحرية الملكي البحريني بمشاركة عدد من أسلحة ووحدات قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وخفر السواحل بوزارة الداخلية، والتمرين المشترك (درع الجزيرة 10) في المملكة العربية السعودية، والتمرين المشترك (الأسد المتأهب 2019) الذي استضافته المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة بمشاركة 8 آلاف من ممثلي 30 دولة شقيقة وصديقة، والتمرين البحري المشترك (Neon Response 19) الذي نفذه سلاح البحرية الملكي البحريني، بمشاركة وحدة هندسة الميدان الملكية والقوات الأميركية.
الاهتمام بالمورد البشري
يعد الاهتمام بالعنصر البشري لأفراد قوة دفاع البحرين والوقوف على احتياجاتهم التدريبية والعلمية والمعنوية ورفع مستوى الخدمات المقدمة لهم ركنًا أساسا من أركان استراتيجية قوة الدفاع لتطوير كفاءته وتزويده بالمهارات العلمية اللازمة، مع ترقية 776 ضابطًا بقوة دفاع البحرين من مختلف الرتب العسكرية و3605 من ضباط الصف والأفراد والمدنيين من مختلف الرتب وتوزيع الأوسمة على عدد من كبار الضباط.
هذا فضلاً عن مواصلة تزويد أفراد ورجال القوة بالخبرات التدريبية المناسبة، ومن ذلك إحدى الدورات المتقدمة مشاة للضباط بمركز تدريب قوة الدفاع الملكي، ودورة القيادة والأركان المشتركة الحادية عشر بالكلية الملكية للقيادة والأركان والدفاع الوطني، والدورة القضائية التأسيسية الثامنة للضباط في أعمال النيابة العسكرية، ودورة الدفاع الوطني الثانية ودورة القيادة والأركان المشتركة الثانية عشر بالكلية الملكية للقيادة والأركان والدفاع الوطني وتكريم عددٍ من منتسبي قوة دفاع البحرين الحاصلين على الشهادات العليا من حملة الدكتورة والماجستير في عيد العلم العسكري الثاني وغيرها.
ولم تغفل قوة دفاع البحرين خلال العام 2019 عن أهمية نقل وتوطين وتبادل الخبرات العسكرية ومواكبة أحدث التكنولوجيات الدفاعية، حيث النجاح الباهر لمعرض البحرين الدولي للدفاع (بايدك 2019) والمؤتمر الذي صاحبه وتناول التكنولوجيا العسكرية في الشرق الأوسط، وشهد تدشين مشروع صناعة الآلية المدرعة فيصل، والمشاركة في مؤتمر الأمن الدولي الثامن بروسيا الاتحادية، وفي معرض ومؤتمر الدفاع الدولي (أيدكس 2019) في دولة الإمارات العربية الشقيقة.