وايت يدعو لتشكيل مجلس للصحافة يتعامل مع الشكاوى ويعالجها
عقد الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين آيدن وايت مائدة مستديرة مع الصحافيين والإعلاميين والمهتمين صباح أمس في “بيت الزايد”، تناول خلال الاجتماع أبرز الملامح التي يجب أن تقوم عليها حملة الصحافة الأخلاقية الذي أطلقها أمس الأول مع جمعية الصحفيين البحرينية.
ودعا وايت إلى تشكيل مجلس أعلى للصحافة يضمن دعم استقلالية الصحافة ودورها في بناء الديمقراطية، ويبني حواراً مع المجتمع المدني، ويتعامل مع الشكاوى التي تتعلق بالأخطاء الصحافية، مما يدفع بشكل كبير إلى تلافي الوقوع في أخطاء أو علاجها بشكل فعال في حال وقوعها.
وأضاف: “أبرز مثال على ذلك هو مجلس الصحافة في اندونيسيا وهي دولة ديمقراطية حديثة، حيث قام هذا المجلس بدور كبير في دعم الصحافة بشكلها العام في هذا البلد، فالمشكلة في بعض الدول أنها تعتبر الصحافة عدواً لها وتحاربه بشتى الوسائل، وفي البحرين ما زال قانون الصحافة يناقش داخل لجنة من لجان مجلس النواب”.
وقال: “يجب علينا أن نبدأ بأنفسنا أولاً، وهذه الحملة الذي نطلقها للصحافة الأخلاقية يجب أن تخلق وعياً عاماً بقيم ومعايير السلوك الصحافي، ونأمل في أن تمهد نحو إطلاق حوار صحافي جاد وشامل، ولهذا أطلقنا اللجنة الوطنية للصحافة الأخلاقية لتكون باكورة هذا العمل، وهذا العمل يجب أن يقوم به الصحافيون في البحرين، وليس الاتحاد الدولي فقط؛ لأن النشاط المحلي هو أساس نجاح هذه الحملة.
وأكد وايت خلال الاجتماع أن هذه الحملة ستشمل جميع الدول التي تسعى للديمقراطية، وهي تدور حول محاور أساسية تتضمن الجودة الأخلاقية للصحافي، وبناء الجسور الوثيقة بين المجتمع والصحافة، ومواكبة التكنولوجيا في ذلك.
وقال: “نحن في الصحافة لدينا مسؤولية حرفية توجب علينا التأكد من أن ما يقدم خاضع لمعايير أخلاقية إضافة إلى المصداقية، والمعلومات التي تستعرضها الصحافة يجب أن تعكس الحقائق المجردة لا أن تكون (بروباقاندا سياسية)، كما ينبغي أن تدرك خطورة الكلمة وخطورة عرض الصورة أيضاً، وهذا ما سوف يميزنا ويجعلنا صحافة حقة”.
وقال وايت: “إن أهم عنصر هو تدريب الصحافيين وإعطاؤهم الدعم اللازم، ويجب النظر بجدية في مسألة رواتب الصحافيين، وذلك ليكون بمنأى عن أعمال الفساد في العمل الصحافي، فبعض الصحافيين قد يتلقون ما يسمى بـ “الأظرف البنية”، أو “الخطاب الأحمر” وهو عبارة عن مبلغ من المال يعتبر رشوة للتأثير على الصحافي.