الوزارة تقدم خدمات باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي

“الخارجية” تطلق مشروع “روبوتات الدردشة” قريبًا

| أمل الحامد من رأس الخيمة

كشف‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬نظم‭ ‬المعلومات‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬السفير‭ ‬علي‭ ‬العرادي،‭ ‬عن‭ ‬عزم‭ ‬الوزارة‭ ‬استخدام‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬لتقديم‭ ‬خدمات‭ ‬مبتكرة‭ ‬للمواطنين‭ ‬مبنية‭ ‬على‭ ‬تقنيات‭ ‬الانترنت‭ ‬التفاعلية‭ ‬خصوصًا‭ ‬تقنية‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬إذ‭ ‬يتصدر‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬أولويات‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصالات‭ ‬لما‭ ‬يحقق‭ ‬للمؤسسات‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬سريعة‭ ‬وفعالة‭ ‬بأقل‭ ‬التكاليف‭.‬

وصرح‭ ‬السفير‭ ‬لـ‭ ‬“البلاد”،‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬انعقاد‭ ‬“القمة‭ ‬العالمية‭ ‬لمديري‭ ‬تقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬200‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬الخيمة”‭ ‬بأن‭ ‬من‭ ‬المؤمل‭ ‬إطلاق‭ ‬الوزارة‭ ‬قريبًا‭ ‬أول‭ ‬مشروعاتها‭ ‬المبنية‭ ‬على‭ ‬تقنية‭ ‬“روبوتات‭ ‬الدردشة‭ ‬Chatbots”،‭ ‬وهي‭ ‬منظومة‭ ‬تستخدم‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لخدمة‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الأوقات‭ ‬وفي‭ ‬مختلف‭ ‬الأماكن‭ ‬والظروف‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬فيها‭ ‬سفارة‭ ‬للبحرين،‭ ‬ما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬راحة‭ ‬واطمئنان‭ ‬المواطن‭ ‬أثناء‭ ‬سفره‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬ماضية‭ ‬في‭ ‬تسخير‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬لتطوير‭ ‬الأعمال‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬أفضل‭ ‬النتائج‭ ‬بأقل‭ ‬التكاليف‭ ‬والوقت‭ ‬والجهد‭ ‬واضعة‭ ‬نصب‭ ‬عينها‭ ‬خدمة‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬مكان‭.‬

وأكد‭ ‬العرادي‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬معاملاتها،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬ديوان‭ ‬عام‭ ‬الوزارة‭ ‬أو‭ ‬سفارتها‭ ‬المنتشرة‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬تدشين‭ ‬النظام‭ ‬الإلكتروني‭ ‬لخدمات‭ ‬السفارات‭ ‬المعتمدة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬أحد‭ ‬مشاريعها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬اختيارها‭ ‬كأحد‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬في‭ ‬الملتقى‭ ‬الحكومي‭ ‬للعام‭ ‬2018‭. ‬كما‭ ‬شرعت‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬خدماتها‭ ‬القنصلية‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬خدمات‭ ‬إلكترونية‭ ‬كان‭ ‬أبرزها‭ ‬تحويل‭ ‬خدمة‭ ‬التصديقات‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬التقليدي‭ ‬باستخدام‭ ‬الطوابع‭ ‬المالية‭ ‬والأختام‭ ‬التقليدية‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬إلكتروني‭ ‬متطور‭ ‬يستخدم‭ ‬ملصق‭ ‬أمني‭ ‬عالي‭ ‬الجودة‭ ‬مع‭ ‬إضفاء‭ ‬بعض‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬لتتبع‭ ‬التصديق‭ ‬والتأكد‭ ‬من‭ ‬صلاحيته‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجهة‭ ‬المستلمة‭ ‬للوثيقة‭ ‬المصدقة‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬انضمام‭ ‬البحرين‭ ‬لاتفاقية‭ ‬إلغاء‭ ‬شرط‭ ‬التصديق‭ ‬على‭ ‬الوثائق‭ ‬العامة‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬سهلت‭ ‬عملية‭ ‬التصديق‭ ‬للمواطن‭ ‬البحريني‭ ‬باختصار‭ ‬عدد‭ ‬خطوات‭ ‬التصديق‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬خطوات‭ ‬إلى‭ ‬خطوة‭ ‬واحدة‭ ‬فقط‭ ‬بأسلوب‭ ‬إبداعي‭ ‬مبتكر‭ ‬لتسريع‭ ‬معاملة‭ ‬المواطن‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭.‬

وعن‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬القمة‭ ‬العالمية‭ ‬لمديري‭ ‬المعلومات‭ ‬200‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬الخيمة،‭ ‬قال‭ ‬السفير‭ ‬العرادي‭ ‬إن‭ ‬القمة‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬مدير‭ ‬لتقنية‭ ‬المعلومات؛‭ ‬بهدف‭ ‬الالتقاء‭ ‬بالعاملين‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬المجال،‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬آخر‭ ‬صيحات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬التقنية،‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬مع‭ ‬نظرائهم‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المؤتمرات‭ ‬والملتقيات‭ ‬ومنها‭ ‬“القمة‭ ‬العالمية‭ ‬لمديري‭ ‬تقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬200”‭ ‬للتعرف‭ ‬على‭ ‬التقنيات‭ ‬المطبقة‭ ‬بالوزارات‭ ‬والمؤسسات؛‭ ‬خصوصًا‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬اكتساب‭ ‬الخبرات‭ ‬المتراكمة‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات،‭ ‬ومعرفة‭ ‬تأثير‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬والجهات‭ ‬في‭ ‬تخفيض‭ ‬النفقات‭ ‬والفعالية‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬الموضوعة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قياسي،‭ ‬وكذلك‭ ‬فرصة‭ ‬للتباحث‭ ‬والتحاور‭ ‬مع‭ ‬المختصين‭ ‬عن‭ ‬التحديات‭ ‬والتوقعات‭ ‬المستقبلية‭ ‬والتوجهات‭ ‬لهذه‭ ‬الصناعة‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬التقنية‭ ‬تشهد‭ ‬تطورًا‭ ‬سريعًا‭ ‬ولذا‭ ‬يجب‭ ‬دراسة‭ ‬مخاطرها،‭ ‬ويجب‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬لحماية‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬سلبياتها‭.‬