“الإدارية” رفضت تعويضه عن الأضرار لعدم وجود مبرر

موظف يطالب بـ 20 ألف دينار بعد سقوطه أثناء العمل

| عباس إبراهيم

((تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الالكترونية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية ، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الاشارة للمصدر.))

 

رفضت‭ ‬المحكمة‭ ‬الكبرى‭ ‬المدنية‭ ‬الأولى‭ (‬الدائرة‭ ‬الإدارية‭) ‬إلزام‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬بتعويض‭ ‬مواطن‭ ‬بمبلغ‭ ‬وقدره‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬دينار،‭ ‬كان‭ ‬يطالب‭ ‬بها‭ ‬إثر‭ ‬تعرضه‭ ‬لإصابة‭ ‬عمل‭ ‬بعد‭ ‬سقوطه‭ ‬على‭ ‬ظهره‭ ‬نتيجة‭ ‬أدائه‭ ‬واجب‭ ‬عمله،‭ ‬والذي‭ ‬تم‭ ‬احتساب‭ ‬العجز‭ ‬به‭ ‬بنسبة‭ ‬20‭ % ‬بعد‭ ‬تظلمه‭ ‬من‭ ‬اعتبارها‭ ‬7‭ % ‬فقط؛‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬إيداع‭ ‬مبلغ‭ ‬التعويض‭ ‬المقرر‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬اللجنة‭ ‬الطبية‭ ‬العامة‭ ‬بقرابة‭ ‬5000‭ ‬دينار،‭ ‬كما‭ ‬قررت‭ ‬بأن‭ ‬الوزارة‭ ‬لم‭ ‬يثبت‭ ‬ضدها‭ ‬ارتكاب‭ ‬أي‭ ‬خطأ‭ ‬بشأن‭ ‬إصابته‭ ‬مما‭ ‬ينفي‭ ‬عنها‭ ‬المسؤولية‭ ‬الموجبة‭ ‬للتعويض‭ ‬عن‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬يعانيها،‭ ‬وألزمت‭ ‬الموظف‭ ‬بمصروفات‭ ‬الدعوى‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬وقائع‭ ‬الدعوى‭ ‬تتمثل‭ ‬فيما‭ ‬تقدم‭ ‬به‭ ‬الموظف‭ ‬المدعي‭ ‬بلائحة‭ ‬دعواه،‭ ‬والتي‭ ‬تضمنت‭ ‬أنه‭ ‬تعرض‭ ‬لحادث‭ ‬خلال‭ ‬عمله‭ ‬لدى‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬الأولى‭ - ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ - ‬حيث‭ ‬سقط‭ ‬على‭ ‬ظهره‭ ‬أثناء‭ ‬قيامه‭ ‬بواجبات‭ ‬عمله،‭ ‬وقدرت‭ ‬العجز‭ ‬به‭ ‬بنسبة‭ ‬20‭ % ‬بموجب‭ ‬قرار‭ ‬اللجنة‭ ‬الطبية‭ ‬الاستئنافية،‭ ‬وقد‭ ‬أثر‭ ‬هذا‭ ‬العجز‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬الحادث‭ ‬على‭ ‬قدرته‭ ‬في‭ ‬مباشرة‭ ‬أعماله‭ ‬الوظيفية‭ ‬وكذلك‭ ‬ممارسة‭ ‬الأنشطة‭ ‬الحياتية‭ ‬الطبيعية‭.‬

وأضاف‭ ‬بأن‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬فقد‭ ‬تعرض‭ ‬لضرر‭ ‬معنوي‭ ‬وأدبي‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الألم‭ ‬الشديد‭ ‬الذي‭ ‬يتعرض‭ ‬له‭ ‬نتيجة‭ ‬الإصابة‭ ‬والإحساس‭ ‬بالعجز‭ ‬عن‭ ‬ممارسة‭ ‬حياته‭ ‬الطبيعية،‭ ‬والتمس‭ ‬من‭ ‬المحكمة‭ ‬الحكم‭ ‬لصالحه‭ ‬بتعويض‭ ‬مادي‭ ‬ومعنوي‭ ‬وقدره‭ ‬بـ‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭.‬

وأفادت‭ ‬المحكمة‭ ‬في‭ ‬أسباب‭ ‬حكمها‭ ‬سالف‭ ‬البيان‭ ‬أن‭ ‬المقرر‭ ‬وفقا‭ ‬لحكم‭ ‬المادة‭ (‬54‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬13‭) ‬لسنة‭ ‬1975‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬تنظيم‭ ‬معاشات‭ ‬ومكافآت‭ ‬التقاعد‭ ‬لموظفي‭ ‬الحكومة‭ ‬والمعدل‭ ‬بالمرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬رقم‭ (‬9‭) ‬لسنة‭ ‬1986‭ ‬أن‭ ‬المقصود‭ ‬بإصابة‭ ‬العمل‭ - ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬أحكام‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ - ‬تلك‭ ‬الإصابة‭ ‬بأحد‭ ‬الأمراض‭ ‬المهنية‭ ‬الواردة‭ ‬بالجدول‭ ‬رقم‭ (‬1‭) ‬المرافق‭ ‬لهذا‭ ‬القانون،‭ ‬أو‭ ‬الإصابة‭ ‬نتيجة‭ ‬حادث‭ ‬وقع‭ ‬أثناء‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬بسببه‭.‬

ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬تعتبر‭ ‬الإصابة‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬الإجهاد‭ ‬أو‭ ‬الإرهاق‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬إصابة‭ ‬عمل‭ ‬متى‭ ‬توافرت‭ ‬فيها‭ ‬الشروط‭ ‬والحالات‭ ‬التي‭ ‬يتضمنها‭ ‬قرار‭ ‬يصدره‭ ‬وزير‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬بعد‭ ‬موافقة‭ ‬وزير‭ ‬الصحة،‭ ‬كما‭ ‬ويعتبر‭ ‬في‭ ‬حكم‭ ‬إصابة‭ ‬العمل‭ ‬كل‭ ‬حادث‭ ‬يقع‭ ‬للموظف‭ ‬أو‭ ‬للمستخدم‭ ‬الخاضع‭ ‬لأحكام‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬ذهابه‭ ‬لمقر‭ ‬عمله‭ ‬أو‭ ‬عودته‭ ‬منه‭ ‬بشرط‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الذهاب‭ ‬أو‭ ‬الإياب‭ ‬دون‭ ‬توقف‭ ‬أو‭ ‬تخلف‭ ‬أو‭ ‬انحراف‭ ‬عن‭ ‬الطريق‭ ‬الطبيعي‭.‬

وانتهت‭ ‬إلى‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬الأوراق‭ ‬خلت‭ ‬مما‭ ‬يفيد‭ ‬ثمة‭ ‬خطأ‭ ‬يمكن‭ ‬نسبته‭ ‬إلى‭ ‬جهة‭ ‬الإدارة‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬يدعيها‭ ‬المدعي‭ ‬في‭ ‬الدعوى،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تنتفي‭ ‬مسؤولية‭ ‬المدعى‭ ‬عليهم‭ ‬الموجبة‭ ‬للتعويض‭ ‬ولا‭ ‬يكون‭ ‬ثمة‭ ‬وجه‭ - ‬وقد‭ ‬سقط‭ ‬ركن‭ ‬الخطأ‭ - ‬لبحث‭ ‬عناصر‭ ‬التعويض‭ ‬المدعى‭ ‬به،‭ ‬وتصبح‭ ‬الدعوى‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬غير‭ ‬سند‭ ‬من‭ ‬القانون‭.‬