أكد استعداد المركز للتواصل الفكري والبحثي مع اللجنة الأميركية اليهودية

رئيس “دراسات” يدعو لحلول سياسية لأزمات المنطقة

| المنامة - مركز دراسات

استقبل‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬مركز‭ ‬البحرين‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬والطاقة‭ ‬“دراسات”‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬أمس،‭ ‬وفدًا‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬اللجنة‭ ‬الأميركية‭ ‬اليهودية‭.‬

وفي‭ ‬بداية‭ ‬الاجتماع،‭ ‬رحّب‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬أحمد،‭ ‬بأعضاء‭ ‬الوفد‭ ‬الزائر،‭ ‬مشيدًا‭ ‬بعلاقات‭ ‬الشراكة‭ ‬التاريخية‭ ‬والوثيقة،‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬علاقات‭ ‬صداقة‭ ‬متميزة‭ ‬ووطيدة،‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬القيم‭ ‬والمقومات‭ ‬المشتركة‭.‬

وخلال‭ ‬الاجتماع،‭ ‬استعرض‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمناء،‭ ‬الروابط‭ ‬المتينة‭ ‬للعلاقات‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الصديقين،‭ ‬وما‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬تعاون‭ ‬مثمر‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬المجالات‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬والثقافية‭ ‬والبحثية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تبادل‭ ‬المنافع،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التنمية‭ ‬والازدهار،‭ ‬وإرساء‭ ‬دعائم‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬مشاركة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬التحالفات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬بهدف‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وضمان‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬والأمن‭ ‬البحري،‭ ‬ومواجهة‭ ‬التدخلات‭ ‬والممارسات‭ ‬التي‭ ‬تتنافي‭ ‬مع‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭. ‬

وتطرق‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمناء،‭ ‬إلى‭ ‬جهود‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬التطرف‭ ‬والإرهاب،‭ ‬فكرًا‭ ‬وتمويلاً‭ ‬وممارسة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تعد‭ ‬شريكًا‭ ‬فاعلاً‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬بكافة‭ ‬أشكاله،‭ ‬حيث‭ ‬يقف‭ ‬البلدان‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬واحد،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التصدي‭ ‬لخطر‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭.‬

وتناول‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬أحمد،‭ ‬أبرز‭ ‬الإنجازات‭ ‬والمكتسبات‭ ‬الإصلاحية‭ ‬والتنموية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬مبينا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬أن‭ ‬النهج‭ ‬الإصلاحي‭ ‬جاء‭ ‬شاملاً‭ ‬ومتكاملاً‭ ‬ومتجددًا،‭ ‬ونجح‭ ‬في‭ ‬تكريس‭ ‬الممارسة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والمشاركة‭ ‬الشعبية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات،‭ ‬والفصل‭ ‬بين‭ ‬السلطات‭. ‬ونوّه،‭ ‬إلى‭ ‬المكانة‭ ‬الرفيعة‭ ‬والمتقدمة‭ ‬للبحرين‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التسامح‭ ‬والوسطية،‭ ‬حيث‭ ‬تعد‭ ‬نموذجًا‭ ‬حضاريًّا‭ ‬وإنسانيًّا‭ ‬رائدًا،‭ ‬يحتذى‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬التعايش‭ ‬السلمي‭ ‬بمفهومه‭ ‬الواسع‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬إتاحة‭ ‬الحريات‭ ‬الدينية،‭ ‬وإنما‭ ‬يرتكز‭ ‬أيضًا‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬متينة‭ ‬من‭ ‬إصلاح‭ ‬شامل،‭ ‬وتنمية‭ ‬مستدامة،‭ ‬وعدالة‭ ‬ناجزة،‭ ‬وصيانة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬مستعرضًا‭ ‬جهود‭ ‬ومبادرات‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬كإنشاء‭ ‬مركز‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬العالمي‭ ‬للتعايش‭ ‬السلمي‭. ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬التوصل‭ ‬لحلول‭ ‬سياسية‭ ‬توافقية‭ ‬لأزمات‭ ‬المنطقة،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬حياة‭ ‬آمنة‭ ‬ومستقرة‭ ‬لشعوبها‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬الوطنية،‭ ‬مبديًا‭ ‬ترحيبه‭ ‬بأهداف‭ ‬“التحالف‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬للشرق‭ ‬الأوسط”‭ ‬وثقته‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يساهم‭ ‬إيجابًا‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬أمن‭ ‬وازدهار‭ ‬المنطقة‭.‬

‭ ‬وتحدث‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمناء،‭ ‬عن‭ ‬استضافة‭ ‬البحرين‭ ‬ورشة‭ ‬“الازدهار‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام”‭ ‬كمبادرة‭ ‬للتنمية‭ ‬وللتعليم‭ ‬والحياة‭ ‬الأفضل‭ ‬لشعوب‭ ‬المنطقة،‭ ‬وخاصة‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬مناسبة‭ ‬للسلام‭. ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬استعداد‭ ‬“دراسات”‭ ‬لتعزيز‭ ‬التواصل‭ ‬الفكري‭ ‬والبحثي‭ ‬مع‭ ‬أعضاء‭ ‬اللجنة،‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الحريات‭ ‬الدينية،‭ ‬ونشر‭ ‬التسامح‭ ‬والوسطية‭.‬

من‭ ‬جانبهم،‭ ‬تقدم‭ ‬أعضاء‭ ‬اللجنة‭ ‬الأميركية‭ ‬اليهودية،‭ ‬بالشكر‭ ‬للشيخ‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬أحمد،‭ ‬على‭ ‬الاستضافة‭ ‬والإيجاز‭ ‬الوافي‭ ‬حول‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الصديقين،‭ ‬والمستجدات‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬معربين‭ ‬عن‭ ‬تقديرهم‭ ‬للدور‭ ‬الإيجابي‭ ‬الذي‭ ‬تضطلع‭ ‬به‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مفاهيم‭ ‬الحريات‭ ‬الدينية‭ ‬والسلام‭ ‬والتسامح،‭ ‬متمنين‭ ‬للمملكة‭ ‬دوام‭ ‬الرقي‭ ‬والازدهار‭.‬