ضرورة تفعيل بطاقة ذوي الإعاقة الصادرة عن العمل

“خدمات الشورى” تتمسّك برفض توفير منصات إلكترونية للمعاقين

| مروة خميس

((تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الالكترونية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية ، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الاشارة للمصدر.))

 

من‭ ‬المقرّر‭ ‬أن‭ ‬يصوِّت‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬بتعديل‭ ‬المادة‭ (‬3‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬74‭) ‬لسنة‭ ‬2006م‭ ‬بشأن‭ ‬رعاية‭ ‬وتأهيل‭ ‬وتشغيل‭ ‬المعاقين‭ ‬برفضه،‭ ‬والذي‭ ‬يلزم‭ ‬المشروع‭ ‬جميع‭ ‬الوزارات‭ ‬والجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬بتوفير‭ ‬مكاتب‭ ‬أو‭ ‬منصات‭ ‬إلكترونية‭ ‬لخدمة‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مترجم‭ ‬لغة‭ ‬الإشارة‭ ‬ومعين‭ ‬لخدمة‭ ‬المكفوفين‭ ‬ووضع‭ ‬لافتات‭ ‬بطريقة‭ ‬برايل،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستوجب‭ ‬توفير‭ ‬مكاتب‭ ‬وتوظيف‭ ‬أشخاص‭ ‬بقدرات‭ ‬مختلفة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬أيًّا‭ ‬كان‭ ‬نوع‭ ‬الإعاقة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬المترددين‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الوزارات‭ ‬والجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬محدودًا‭ ‬أو‭ ‬معدومًا‭.‬

‭ ‬وبيّنت‭ ‬لجنة‭ ‬الخدمات‭ ‬في‭ ‬تمسكها‭ ‬برفض‭ ‬المشروع‭ ‬بقانون‭ ‬بان‭ ‬نص‭ ‬المادة‭ (‬3‭) ‬في‭ ‬القانون‭ ‬النافذ‭ ‬والذي‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬“تقدم‭ ‬الوزارات‭ ‬والجهات‭ ‬الأخرى‭ ‬المعنية‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الوزارة‭ ‬الخدمات‭ ‬المنظمة‭ ‬والمتكاملة‭ ‬والمستمرة‭ ‬للمعاقين‭ ‬وعلى‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الطبية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والتربوية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والثقافية‭ ‬والرياضية‭ ‬والتأهيلية‭ ‬والتشغيل‭ ‬والمواصلات‭ ‬والإسكان‭ ‬والمجالات‭ ‬الأخرى”؛‭ ‬هو‭ ‬نص‭ ‬كافٍ‭ ‬ووافٍ‭ ‬ويعطي‭ ‬الوزارة‭ ‬أو‭ ‬الجهة‭ ‬الحكومية‭ ‬المعنية‭ ‬الصلاحية‭ ‬لتقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬المطلوبة‭ ‬للأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬ومنها‭ ‬الخدمات‭ ‬المقترحة‭ ‬بموجب‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬محل‭ ‬الدراسة‭ ‬كتوفير‭ ‬مترجم‭ ‬لغة‭ ‬الإشارة،‭ ‬ومُعين‭ ‬لخدمة‭ ‬المكفوفين،‭ ‬ولافتات‭ ‬بلغة‭ ‬“برايل”،‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬الحاجة‭ ‬الفعلية‭ ‬لذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬لهذه‭ ‬الوسائل‭.‬

‭ ‬وأردفت‭ ‬في‭ ‬مرئيات‭ ‬اللجنة‭ ‬برفضها‭ ‬للمشروع‭ ‬بأن‭ ‬التشريع‭ ‬يتضمن‭ ‬قواعد‭ ‬عامة‭ ‬مجردة‭ ‬وملزمة‭ ‬ولا‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬الإجراءات‭ ‬والوسائل‭ ‬التي‭ ‬تسهل‭ ‬أو‭ ‬تحدد‭ ‬كيفية‭ ‬تطبيق‭ ‬هذه‭ ‬القواعد،‭ ‬وإنما‭ ‬يترك‭ ‬تحديد‭ ‬تلك‭ ‬الوسائل‭ ‬والإجراءات‭ ‬إلى‭ ‬اللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬أو‭ ‬القرارات‭ ‬الإدارية‭ ‬التي‭ ‬تصدر‭ ‬تنفيذًا‭ ‬لأحكام‭ ‬القانون،‭ ‬وحيث‭ ‬إن‭ ‬نص‭ ‬المادة‭ (‬3‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬النافذ‭ ‬قد‭ ‬حدّد‭ ‬بوضوح‭ ‬القواعد‭ ‬القانونية‭ ‬التي‭ ‬تلزم‭ ‬الوزارات‭ ‬والجهات‭ ‬الأخرى‭ ‬المعنية‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬العمل‭ ‬والتنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬لتقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬المنظمة‭ ‬والمتكاملة‭ ‬والمستمرة‭ ‬لذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الطبية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والتربوية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والرياضية‭ ‬والتأهيلية‭ ‬والتشغيل‭ ‬والمواصلات‭ ‬والإسكان‭ ‬والمجالات‭ ‬الأخرى،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬النص‭ ‬يغني‭ ‬عن‭ ‬النص‭ ‬المقترح‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬لتحديد‭ ‬وسائل‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬الخدمات‭.‬

‭ ‬ورغم‭ ‬توجّه‭ ‬اللجنة‭ ‬بالتوصية‭ ‬بالتمسك‭ ‬بالقرار‭ ‬السابق‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى‭ ‬بعدم‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المبدأ،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬أكدت‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تفعيل‭ ‬بطاقة‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬التي‭ ‬تصدرها‭ ‬وزارة‭ ‬العمل‭ ‬والتنمية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬ودمجها‭ ‬مع‭ ‬الخدمات‭ ‬الحكومية‭ ‬بحيث‭ ‬تتيح‭ ‬لذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الأولوية‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬وتيسيرها‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أهمية‭ ‬استخدام‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬المساعدة‭ ‬لذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬من‭ ‬فئة‭ ‬الصم،‭ ‬وذلك‭ ‬بتوفير‭ ‬خدمة‭ ‬الاتصال‭ ‬المرئي‭ ‬في‭ ‬الوزارات‭ ‬الخدمية‭ ‬لتمكين‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬الحكومية‭ ‬المقدمة‭.‬

كما‭ ‬أكدت‭ ‬ضرورة‭ ‬توفير‭ ‬مترجمين‭ ‬معتمدين‭ ‬للغة‭ ‬الإشارة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬ذات‭ ‬القضايا‭ ‬المهمة‭ ‬والتي‭ ‬تمس‭ ‬شريحة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬كوزارة‭ ‬العدل‭ ‬والشؤون‭ ‬الإسلامية‭ ‬والأوقاف‭ ‬والهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للتأمينات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وقيام‭ ‬وزارة‭ ‬العمل‭ ‬والتنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بالتواصل‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والقطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬لتسهيل‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬اللازمة‭ ‬لذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬عند‭ ‬مراجعتهم‭ ‬لتلك‭ ‬الجهات‭ ‬وأهمية‭ ‬القيام‭ ‬بحملات‭ ‬توعوية‭ ‬موجهة‭ ‬للمجتمع،‭ ‬وذلك‭ ‬للتعريف‭ ‬بحقوق‭ ‬واحتياجات‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة،‭ ‬بغيّة‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬بحقوق‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬وبيان‭ ‬الطريق‭ ‬الأمثل‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬بما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬دمجها‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭.‬