رعاية سموه لـ”معرض الجواهر” أنجحته وزادت المساهمة الدولية فيه

رؤية سمو رئيس الوزراء عززت تنافسية الاقتصاد الوطني

| المنامة -بنا

يحرص‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭  ‬على‭ ‬رعاية‭ ‬معرض‭ ‬الجواهر‭ ‬العربية‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬منذ‭ ‬انطلاقته‭ ‬عام‭ ‬1992،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬لهذه‭ ‬الرعاية‭ ‬الكريمة‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬اقامته‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬مدار28‭ ‬عاما،‭ ‬وتطوره‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬أعرق‭ ‬وأهم‭ ‬المعارض‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الدول‭ ‬المشاركة‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬29‭ ‬دولة‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬إلى‭ ‬36‭ ‬دولة‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الحالية‭ ‬بارتفاع‭ ‬بلغت‭ ‬نسبته‭ ‬24‭ %.‬

وبات‭ ‬المعرض‭ ‬يحتل‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والرابع‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التنظيم‭ ‬والشركات‭ ‬المشاركة‭ ‬فيه،‭ ‬وجودة‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬يقدمها،‭ ‬واستطاع‭ ‬حجز‭ ‬مكانة‭ ‬متميزة‭ ‬وتحقيق‭ ‬نجاح‭ ‬متواصل‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬الزوار‭ ‬والمهتمين‭ ‬بصناعة‭ ‬الذهب‭ ‬والمجوهرات‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬وأصبح‭ ‬محل‭ ‬ترقب‭ ‬وانتظار‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المهتمين‭. ‬ويقام‭ ‬المعرض‭ ‬الذي‭ ‬افتتحه‭ ‬نيابة‭ ‬عن‭ ‬سمو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء،‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭  ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬19‭-‬23‭ ‬نوفمبر‭ ‬الجاري،‭ ‬بمركز‭ ‬البحرين‭ ‬الدولي‭ ‬للمعارض‭ ‬والمؤتمرات،‭ ‬بمشاركة‭ ‬561‭ ‬شركة‭ ‬عارضة‭ ‬من‭ ‬36‭ ‬دولة‭ ‬تعرض‭ ‬أحدث‭ ‬ابتكاراتها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬صناعة‭ ‬المجوهرات‭ ‬من‭ ‬القطع‭ ‬الفاخرة‭ ‬والجواهر‭ ‬الثمينة‭ ‬والأحجار‭ ‬الكريمة‭.‬

ويأتي‭ ‬حرص‭ ‬سمو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬على‭ ‬رعاية‭ ‬المعرض‭ ‬وبصفة‭ ‬منتظمة‭ ‬سنويا،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬اهتمام‭ ‬سموه‭ ‬بتطوير‭ ‬صناعة‭ ‬المعارض‭ ‬لما‭ ‬تسهم‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬حتى‭ ‬استطاعت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مركز‭ ‬جذب‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬المعارض‭ ‬والمؤتمرات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وتمكنت‭ ‬بفضل‭ ‬توجيهات‭ ‬سموه‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬تنظيم‭ ‬واستضافة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الفعاليات‭ ‬المتنوعة‭ ‬التي‭ ‬وضعت‭ ‬مملكة‭  ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬الدول‭ ‬المختارة‭ ‬في‭ ‬السياحة‭ ‬والسفر‭ ‬وإقامة‭ ‬المناسبات‭.‬

وهناك‭ ‬عاملان‭ ‬لتحرك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الحثيث‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬صناعة‭ ‬المعارض‭ ‬والمؤتمرات،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬أجواء‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بها،‭ ‬وتوظيف‭ ‬الحوافز‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المشجعة‭ ‬التي‭ ‬تتوفر‭ ‬بها،‭ ‬وتتيحها‭ ‬بيئتها‭ ‬التجارية‭ ‬التنافسية،‭ ‬وهما‭: ‬ما‭ ‬تدره‭ ‬صناعة‭ ‬المعارض‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬تعد‭ ‬كبيرة‭ ‬نسبيا،‭ ‬حيث‭ ‬تقدر‭ ‬قيمتها‭ ‬بـ‭ ‬1‭,‬6‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬وتستقطب‭ ‬سنويا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬ملايين‭ ‬عارض،‭ ‬ونحو‭ ‬260‭ ‬مليون‭ ‬زائر،‭ ‬والوعي‭ ‬الوطني‭ ‬بقيمة‭ ‬صناعة‭ ‬المعارض‭ ‬وأهميتها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بالنسبة‭ ‬للبحرين‭ ‬باعتبارها‭ ‬محورا‭ ‬مهما‭ ‬من‭ ‬محاور‭ ‬توجهات‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬وتحريك‭ ‬عجلة‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬التي‭ ‬نجحت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬في‭ ‬جعل‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬اعتمادا‭ ‬كليا،‭ ‬وقد‭ ‬برهنت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لعام‭  ‬2018‭ ‬بشأن‭ ‬ارتفاع‭ ‬تأثير‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي،‭ ‬على‭ ‬نجاح‭ ‬استراتيجية‭ ‬التنويع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬التي‭ ‬تنتهجها‭ ‬الحكومة‭ ‬الموقرة‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭  ‬كأحد‭ ‬المرتكزات‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬تتبعها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتوفير‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬للمواطنين‭.‬

وقد‭ ‬أسهمت‭ ‬رؤية‭ ‬وجهود‭ ‬وتوجيهات‭ ‬سمو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬صناعة‭ ‬المعارض‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬وإيجاد‭ ‬بيئة‭ ‬جاذبة‭ ‬للاستثمارات،‭ ‬وجعل‭ ‬من‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وجهة‭ ‬مثالية‭ ‬لاستضافة‭ ‬المؤتمرات‭ ‬والمعارض‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعالمي،‭ ‬فقد‭ ‬حرص‭ ‬سموه‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬برامج‭ ‬مواصلة‭ ‬تهيئة‭ ‬وتطوير‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬المملكة،‭ ‬وتقديم‭ ‬تسهيلات‭ ‬وحوافز‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬جاذبيتها‭ ‬كوجهة‭ ‬مثالية‭ ‬لاستضافة‭ ‬مختلف‭ ‬المعارض‭ ‬والمؤتمرات،‭ ‬وتوفير‭ ‬القدرات‭ ‬البشرية‭ ‬المؤهلة،‭ ‬والمرافق‭ ‬الخدمية‭ ‬المتميزة‭ ‬من‭ ‬فنادق‭ ‬ومنشآت‭ ‬المعارض‭ ‬والمؤتمرات،‭ ‬وإزالة‭ ‬المعوقات،‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬الأمثلة‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬تطوير‭ ‬مركز‭ ‬البحرين‭ ‬الدولي‭ ‬للمعارض‭ ‬والمؤتمرات،‭ ‬ورفع‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬استضافة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الفعاليات‭ ‬الكبرى،‭ ‬ما‭ ‬مكنه‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬تنافسية‭.‬

ومواصلة‭ ‬لهذه‭ ‬الجهود‭ ‬والمنجزات‭ ‬الحكومية‭ ‬تم‭ ‬إنشاء‭ ‬مركز‭ ‬جديد‭ ‬للمعارض‭ ‬بجانب‭ ‬حلبة‭ ‬البحرين‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الصخير،‭ ‬والتي‭ ‬ستشغل‭ ‬مساحة‭ ‬تقدر‭ ‬بـ‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬متر‭ ‬مربع‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬آتى‭ ‬ثماره‭ ‬بجعل‭ ‬المملكة‭ ‬مقصدا‭ ‬للشركات‭ ‬العالمية‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬تجارة‭ ‬الذهب‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬القطاعات‭ ‬الاخرى‭ ‬الاقتصادية‭.‬

كما‭  ‬تؤكد‭ ‬جهود‭ ‬واهتمام‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بمعرض‭ ‬الجواهر‭ ‬العربية،‭ ‬اهتمامه‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬الموروث‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الذهب‭ ‬الضاربة‭ ‬في‭ ‬جذور‭ ‬تاريخ‭ ‬وثقافة‭ ‬المملكة،‭ ‬فرعاية‭ ‬سموه‭ ‬واهتمامه‭ ‬بصناعة‭ ‬الذهب‭ ‬كانت‭ ‬السر‭ ‬وراء‭ ‬النجاح‭ ‬الكبير‭ ‬لتلك‭ ‬الصناعة‭ ‬والتي‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬البحرين‭ ‬عاصمة‭ ‬للذهب‭ ‬الخليجي،‭ ‬ورائدة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الذهب‭ ‬والمجوهرات،‭ ‬بدليل‭ ‬المعدلات‭ ‬المتنامية‭ ‬التي‭ ‬تسجلها‭ ‬المملكة‭ ‬بصورة‭ ‬سنوية‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬التجارة‭ ‬المزدهرة،‭ ‬فرعاية‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬لفعاليات‭ ‬معرض‭ ‬الجواهر‭ ‬العربية،‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬بالغ‭ ‬الأثر‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬وتنمية‭ ‬صناعة‭ ‬الذهب‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬وجعلها‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الصناعات‭ ‬المساندة‭ ‬والداعمة‭ ‬للحركة‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬حتى‭ ‬صارت‭ ‬صناعة‭ ‬الذهب‭ ‬والجواهر،‭ ‬رافدا‭ ‬مهما‭ ‬من‭ ‬روافد‭  ‬تنمية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬كما‭ ‬حافظت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬شهرتها‭ ‬بجودة‭ ‬اللؤلؤ،‭ ‬ومازال‭ ‬اللؤلؤ‭ ‬البحريني‭ ‬هو‭ ‬موضع‭ ‬ثقة‭ ‬وطلب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬العالمية،‭ ‬وكان‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬أسواق‭ ‬المجوهرات‭ ‬والذهب‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إتاحة‭ ‬فرص‭ ‬جديدة‭ ‬أمام‭ ‬الشركات‭ ‬المتخصصة‭ ‬لترسيخ‭ ‬موقع‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬الخارطة‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬صناعة‭ ‬الذهب‭.‬