البحرين تشارك في المؤتمر الإقليمي للشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي

تحويل المؤسسات التعليمية ما بعد الثانوية إلى تعلم مدى الحياة

| ضاحية السيف - هيئة جودة التعليم والتدريب

شاركت‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لهيئة‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب‭ ‬جواهر‭ ‬المضحكي‭ - ‬بوصفها‭ ‬متحدثًا‭ ‬رئيسًا‭ - ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الإقليمي‭ ‬الرابع‭ ‬للشبكة‭ ‬العربية‭ ‬لضمان‭ ‬الجودة‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬2019،‭ ‬بعنوان‭ ‬“ضمان‭ ‬الجودة‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الرقمنة”،‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬في‭ ‬الرباط‭ ‬12‭ - ‬14‭ ‬نوفمبر‭. ‬

كما‭ ‬شارك‭ ‬فيه‭ ‬أيضًا‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للإطار‭ ‬الوطني‭ ‬للمؤهلات‭ ‬طارق‭ ‬السندي‭ ‬بورشة‭ ‬عمل‭ ‬تتعلق‭ ‬بآليات‭ ‬المراجعة‭ ‬الخارجية،‭ ‬وورقة‭ ‬عمل‭ ‬بعنوان‭ ‬“ضمان‭ ‬الجودة‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬العالي”‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬مشاركتها،‭ ‬استعرضت‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬الرئيسة‭ ‬الأولى،‭ ‬ورقة‭ ‬بعنوان‭ ‬“النظرة‭ ‬المستقبلية‭ ‬للتعليم‭: ‬سد‭ ‬الثغرات‭ ‬وبناء‭ ‬التواصل”،‭ ‬وقالت‭ ‬فيها‭ ‬“إن‭ ‬الهدف‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬2030‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬“التعليم‭ ‬الجيد‭ ‬والشامل‭ ‬والمنصف‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬فرص‭ ‬التعلم‭ ‬مدى‭ ‬الحياة”،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬تشجيع‭ ‬تحويل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسات‭ ‬تعلم‭ ‬مدى‭ ‬الحياة،‭ ‬وإعادة‭ ‬رسم‭ ‬الدور‭ ‬المستقبلي‭ ‬للجامعات،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬إعداد‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬للمستقبل‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬التأسيس‭ ‬في‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال‭ ‬والتعليم‭ ‬الأساسي‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬استحداث‭ ‬المدارس‭ ‬الذكية”،‭ ‬مبينةً‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬سوف‭ ‬يتطلب‭ ‬مزيدا‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬مؤسسات‭ ‬التعليم‭ ‬والتعليم‭ ‬العالي،‭ ‬وهيئات‭ ‬ضمان‭ ‬الجودة‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

وأشارت‭ ‬المضحكي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬يشهد‭ ‬طلبًا‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬على‭ ‬الالتحاق‭ ‬بمؤسساته،‭ ‬كما‭ ‬أصبح‭ ‬يتميز‭ ‬بتنوع‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬مجالاته،‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬تعزيز‭ ‬التعليم‭ ‬وجودته‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل،‭ ‬مشددةً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الزيادة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬تضخم‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الخريجين‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم،‭ ‬والذي‭ ‬له‭ ‬تأثيره‭ ‬وتحدياته،‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬ظهور‭ ‬ثغرات‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والتعليم‭ ‬عمومًا،‭ ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬عدم‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الزيادة‭ ‬بإستراتيجيات‭ ‬تشغيلية‭ ‬وتطويرية‭ ‬تتواكب‭ ‬والتغيرات‭ ‬المتلاحقة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع،‭ ‬فسوف‭ ‬يسفر‭ ‬الأمر‭ ‬عن‭ ‬تفاقم‭ ‬مشكلات‭ ‬توظيفية‭ ‬جمة‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬السوق‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬استيعابها‭. ‬

وشددت‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬لكي‭ ‬يتحقق‭ ‬التغير‭ ‬المنشود‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭ ‬والارتقاء‭ ‬بعمليتي‭ ‬التعليم‭ ‬والتعلم،‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬انطلاق‭ ‬المدارس‭ ‬الذكية،‭ ‬فلابد‭ ‬من‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬تأهيل‭ ‬المعلمين،‭ ‬وتوفير‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المدارس،‭ ‬والارتقاء‭ ‬بالمنهج‭ ‬ومحتواه،‭ ‬وطرائق‭ ‬التقويم،‭ ‬وطرائق‭ ‬التعليم‭ ‬والتعلم،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬المتعلم‭ ‬نفسه،‭ ‬وتمكينه‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬للتعلم،‭ ‬وتوفير‭ ‬فرص‭ ‬للتطوير‭ ‬الشامل‭ ‬للمتعلمين،‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬قدراتهم‭ ‬وإمكاناتهم،‭ ‬وتوفير‭ ‬أفراد‭ ‬مثقفين‭ ‬تكنولوجيًا‭ ‬بما‭ ‬يتلاءم‭ ‬ومتطلبات‭ ‬العصر،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬المخرجات‭ ‬وسوق‭ ‬العمل،‭ ‬وتعزيز‭ ‬قيم‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وثقافة‭ ‬المواطنة‭ ‬المحلية‭ ‬والعالمية،‭ ‬والالتزام‭ ‬بالحقوق‭ ‬والمعايير‭ ‬الدولية‭.‬

وشارك‭ ‬السندي‭ ‬بورقة‭ ‬خلال‭ ‬اليوم‭ ‬الثاني‭ ‬ناقشت‭ ‬“الممارسات‭ ‬الجيدة‭ ‬في‭ ‬ضمان‭ ‬الجودة‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬العالي”،‭ ‬وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مؤسسات‭ ‬التعليم‭ ‬العالي،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬الممارسات‭ ‬الجيدة،‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬أنشئت‭ ‬من‭ ‬أجلها،‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬المراجعة‭ ‬الخارجية‭.‬

وتحدث‭ ‬أيضًا‭ ‬حول‭ ‬المراجعة‭ ‬المؤسسية،‭ ‬وما‭ ‬تحققه‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬المؤسسي‭ ‬والوطني،‭ ‬والمستوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬والتي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬المؤسسة‭ ‬التعليمية‭ ‬بطريقة‭ ‬شاملة،‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬نقاط‭ ‬قوتها،‭ ‬والمجالات‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬التحسين،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الممارسات‭ ‬الجيدة،‭ ‬والعمل‭ ‬كفريق‭ ‬واحد،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬النهوض‭ ‬بمستوى‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬العالي،‭ ‬وتحقيق‭ ‬مبدأ‭ ‬المسئولية‭ ‬العامة‭ ‬أمام‭ ‬المجتمع‭ ‬والجهات‭ ‬التنفيذية،‭ ‬كما‭ ‬تسهم‭ ‬المراجعة‭ ‬المؤسسية‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الاعتراف‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬بممارساتها‭ ‬الجيدة‭ ‬والمواكبة‭ ‬للمعايير‭ ‬والمقاييس‭ ‬الدولية‭ ‬المنظمة‭.‬