غنيم: نشرها بالصفحة الأولى شوّه سمعة موكلي

تعويض مواطن نشرت “صحيفة سابقة” صورته مع خبر مصارعة كلاب

| عباس إبراهيم

قال‭ ‬المحامي‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬غنيم‭ ‬إن‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬العليا‭ ‬المدنية‭ ‬أصدرت‭ ‬حكما‭ ‬ضد‭ ‬صحيفة‭ ‬محلية‭ (‬صدر‭ ‬قرار‭ ‬بإغلاقها‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭) ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارتها،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬صحافي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬كتب‭ ‬خبرا‭ ‬فيها‭ ‬بشهر‭ ‬أبريل‭ ‬2017،‭ ‬مفاده‭ ‬مداهمة‭ ‬مزرعة‭ ‬يتم‭ ‬فيها‭ ‬إجراء‭ ‬مسابقات‭ ‬مصارعة‭ ‬الكلاب،‭ ‬إذ‭ ‬نشرت‭ ‬الصحيفة‭ ‬في‭ ‬صفحتها‭ ‬الأولى‭ ‬صورة‭ ‬مع‭ ‬الخبر‭ ‬يظهر‭ ‬فيها‭ ‬المدعي‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬أية‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بالمزرعة‭ ‬أو‭ ‬الواقعة‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬للتشهير‭ ‬به،‭ ‬إذ‭ ‬ألزمتهم‭ ‬المحكمة‭ ‬بدفع‭ ‬مبلغ‭ ‬700‭ ‬دينار‭ ‬تعويضا‭ ‬للمواطن‭ ‬المدعي‭.‬

وأشار‭ ‬وكيل‭ ‬المدعي‭ ‬المستأنف‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬موكله‭ ‬تفاجأ‭ ‬بتاريخ‭ ‬6‭ ‬أبريل‭ ‬2017‭ ‬بنشر‭ ‬صورته‭ ‬الشخصية‭ ‬مرفقة‭ ‬مع‭ ‬خبر‭ ‬يتصدر‭ ‬الصفحة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الجريدة‭ ‬عنوانه‭ ‬“بالصور‭... ‬مداهمة‭ ‬موقع‭ ‬لمصارعة‭ ‬الكلاب‭ ‬بالزلاق‭... ‬وإحالة‭ ‬المالك‭ ‬للنيابة‭ ‬العامة”،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أساء‭ ‬له‭ ‬وأظهره‭ ‬بمظهر‭ ‬مالك‭ ‬الموقع‭ ‬“المتهم”،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬صحة‭ ‬الواقعة‭ ‬وعدم‭ ‬صلته‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬الأساس‭. ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نشر‭ ‬الخبر‭ ‬بهذه‭ ‬الصورة‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬التشهير‭ ‬بموكله‭ ‬ووضعه‭ ‬محل‭ ‬شبهة‭ ‬واحتقار‭ ‬من‭ ‬وسطه‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تشويه‭ ‬سمعته‭ ‬أمام‭ ‬جميع‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع،‭ ‬وترتب‭ ‬عليه‭ ‬الإضرار‭ ‬به‭ ‬وبعائلته‭. ‬ودفع‭ ‬ذلك‭ ‬الخبر‭ ‬بموكله‭ ‬لرفع‭ ‬دعوى‭ ‬قضائية‭ ‬ضد‭ ‬الصحيفة‭ ‬المشار‭ ‬إليها‭ ‬مطالبا‭ ‬فيها‭ ‬بالتعويض‭ ‬عن‭ ‬الضرر‭ ‬الذي‭ ‬أصابه،‭ ‬فنظرت‭ ‬محكمة‭ ‬أول‭ ‬درجة‭ ‬بالدعوى‭ ‬وأصدرت‭ ‬حكمها‭ ‬برفضها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يقبل‭ ‬به‭ ‬موكله‭ ‬فطعن‭ ‬عليه‭ ‬بالاستئناف‭. ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬دفع‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬بنص‭ ‬المادة‭ ‬رقم‭ (‬39‭) ‬من‭ ‬المرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬رقم‭ (‬47‭) ‬لسنة‭ ‬2002‭ ‬بشأن‭ ‬تنظيم‭ ‬الصحافة‭ ‬والطباعة‭ ‬والنشر،‭ ‬والتي‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬“لا‭ ‬يجوز‭ ‬للصحافي‭ ‬أو‭ ‬غيره‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬للحياة‭ ‬الخاصة‭ ‬لأي‭ ‬شخص‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يتناول‭ ‬مسلك‭ ‬الموظف‭ ‬العام‭ ‬أو‭ ‬الشخص‭ ‬ذو‭ ‬الصفة‭ ‬النيابية‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬المكلف‭ ‬بخدمة‭ ‬عامة‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬التناول‭ ‬ذا‭ ‬صلة‭ ‬وثيقة‭ ‬بأعمالهم‭ ‬ومستهدفا‭ ‬للصالح‭ ‬العام”،‭ ‬مبينا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬الصحافي‭ (‬المستأنف‭ ‬ضده‭ ‬الثاني‭) ‬يعد‭ ‬مخالفة‭ ‬صريحة‭ ‬لنص‭ ‬المادة‭ ‬السابقة‭.‬

فلهذا‭ ‬السبب‭ ‬قضت‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬بقبول‭ ‬طعن‭ ‬موكله‭ ‬شكلا،‭ ‬وفي‭ ‬الموضوع‭ ‬بإلغاء‭ ‬حكم‭ ‬أول‭ ‬درجة‭ ‬والقضاء‭ ‬مجددا‭ ‬بإلزام‭ ‬الصحيفة‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارتها‭ ‬والصحافي‭ ‬بالتعويض،‭ ‬ورفضت‭ ‬الدعوى‭ ‬بحق‭ ‬جمعية‭ ‬الرفق‭ ‬بالحيوان‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬أيضا‭ ‬بالقضية‭.‬