ملايين ضائعة بتقرير ديوان الرقابة

الشركات الحكومية تضخ إيراداتها للخزينة العامة

تمسك‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬بالموافقة‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬بتعديل‭ ‬المادة‭ (‬10‭) ‬من‭ ‬المرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬رقم‭ (‬39‭) ‬لسنة‭ ‬2002‭ ‬بشأن‭ ‬الميزانية‭ ‬العامة‭ ‬المعد‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬الاقتراح‭ ‬بقانون‭ ‬“بصيغته‭ ‬المعدلة”‭ ‬المقدم‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬انتهى‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المبدأ‭. ‬ويقضي‭ ‬بأن‭ ‬تؤول‭ ‬إلى‭ ‬الحساب‭ ‬العمومي‭ ‬إيرادات‭ ‬جميع‭ ‬الهيئات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العامة،‭ ‬كما‭ ‬تؤول‭ ‬إليه‭ ‬جميع‭ ‬الأرباح‭ ‬الصافية‭ ‬المتحققة‭ ‬للدولة‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬المملوكة‭ ‬لها‭ ‬بالكامل‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬نسبة‭ ‬مساهمتها‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬الشركات‭ ‬الأخرى‭.‬

وأشار‭ ‬ممثل‭ ‬الحكومة‭ ‬طه‭ ‬الفقيهي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬مرئياتها‭ ‬بينت‭ ‬بأن‭ ‬التعديل‭ ‬يتطلب‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬اعتمادات‭ ‬الدولة،‭ ‬وتعديل‭ ‬المقترح‭ ‬سيكلف‭ ‬أعباء‭ ‬على‭ ‬الدولة،‭ ‬وأي‭ ‬عمولة‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭ ‬التي‭ ‬ستتحملها‭ ‬من‭ ‬الشركات،‭ ‬وسيتعارض‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬برنامج‭ ‬عمل‭ ‬الحكومة‭ ‬لتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬المالي،‭ ‬وبين‭ ‬بأن‭ ‬تعديل‭ ‬المقترح‭ ‬يمس‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬الحكومية‭.‬

وعقب‭ ‬النائب‭ ‬الأول‭ ‬لمجلس‭ ‬النواب‭ ‬عبدالنبي‭ ‬سلمان‭ ‬على‭ ‬مداخلة‭ ‬ممثل‭ ‬الحكومة‭ ‬بالقول‭: ‬“حاولت‭ ‬أن‭ ‬أقتنع‭ ‬من‭ ‬رد‭ ‬الحكومة،‭ ‬ورأي‭ ‬لأعضاء‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬ولكن‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬من‭ ‬وقع‭ ‬لم‭ ‬يقتنع‭ ‬برفضه”‭. ‬وأضاف‭: ‬ممثل‭ ‬الحكومة‭ ‬ذكر‭ ‬ما‭ ‬قالته‭ ‬الحكومة،‭ ‬أنه‭ ‬سيكلف‭ ‬الدولة،‭ ‬ويتعارض‭ ‬مع‭ ‬التوازن‭ ‬المالي،‭ ‬وكلها‭ ‬أخطاء،‭ ‬اليوم‭ ‬الدولة‭ ‬تستدين‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة،‭ ‬وتمنحنا‭ ‬مليارات‭ ‬مقابل‭ ‬ملايين‭ ‬ضائعة‭ ‬في‭ ‬الوطن،‭ ‬ويجب‭ ‬ألا‭ ‬نسكت‭ ‬عن‭ ‬رفض‭ ‬هذا‭ ‬المقترح‭. ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬اليوم‭ ‬تفرض‭ ‬ضرائب‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭ ‬حتى‭ ‬نحصل‭ ‬200‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬فيما‭ ‬هناك‭ ‬ملايين‭ ‬ضائعة‭ ‬في‭ ‬ديوان‭ ‬الرقابة،‭ ‬متسائلا‭ ‬عن‭ ‬الإدارات‭ ‬الناضجة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬بأن‭ ‬تضيع‭ ‬الملايين‭. ‬وأردف‭: ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬شركة‭ ‬طيران‭ ‬الخليج‭ ‬أرباحا‭ ‬للميزانية‭ ‬العامة‭ ‬للدولة،‭ ‬فإنها‭ ‬تستعين‭ ‬بالملايين‭ ‬من‭ ‬خزائن‭ ‬الدولة‭.‬