اكتست حضورا متزايدا في ذاكرة المثقفين

أثر ألف ليلة وليلة في المسرح والدراما

صدر‭ ‬عن‭ ‬“معهد‭ ‬الشارقة‭ ‬للتراث”‭ ‬منشورات‭ ‬ملتقى‭ ‬الراوي،‭ ‬كتاب‭ ‬للباحث‭ ‬ظافر‭ ‬جلود‭ ‬بعنوان‭ ‬“أثر‭ ‬ألف‭ ‬ليلة‭ ‬وليلة‭ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬والدراما”‭ ‬تناول‭ ‬فيه‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬المسرحية‭ ‬التي‭ ‬اتخذت‭ ‬من‭ ‬حكايات‭ ‬“ألف‭ ‬ليلة‭ ‬وليلة”‭ ‬بناءً‭ ‬دراميًا‭ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬والتلفزيون‭ ‬والسينما،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬غدت‭ ‬تلك‭ ‬الحكايات‭ ‬الضاربة‭ ‬بجذورها‭ ‬عميقًا‭ ‬في‭ ‬التراث‭ ‬الشرقي،‭ ‬جزءًا‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬الفلكلور‭ ‬العربي،‭ ‬واكتست‭ ‬تبعًا‭ ‬لذلك‭ ‬حضورًا‭ ‬متزايدًا‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬المثقفين،‭ ‬وفي‭ ‬أعمال‭ ‬أدباء‭ ‬عرب‭ ‬مرموقين،‭ ‬ومنهم‭ ‬توفيق‭ ‬الحكيم،‭ ‬ونجيب‭ ‬محفوظ،‭ ‬وسعد‭ ‬الله‭ ‬ونوس،‭ ‬وقاسم‭ ‬محمد،‭ ‬وألفريد‭ ‬فرج،‭ ‬واهتم‭ ‬هؤلاء‭ ‬خصوصًا‭ ‬بشخصية‭ ‬“شهرزاد”،‭ ‬وبالحذاقة‭ ‬التي‭ ‬جعلتها‭ ‬تتوفق‭ ‬في‭ ‬ترويض‭ ‬جموح‭ ‬سلطان‭ ‬جائر‭ ‬ودموي‭.‬

كانت‭ ‬“ألف‭ ‬ليلة‭ ‬وليلة”‭ ‬عملًا‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعًا‭ ‬عن‭ ‬الملاحم‭ ‬الشعرية‭ ‬القديمة،‭ ‬إذ‭ ‬جمع‭ ‬بين‭ ‬الخيال‭ ‬والحكمة‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬بطلتها‭ ‬“شهرزاد”،‭ ‬التي‭ ‬أقسم‭ ‬مولاها‭ ‬“شهريار”‭ ‬أن‭ ‬يقتل‭ ‬أي‭ ‬امرأة‭ ‬بعد‭ ‬ليلة‭ ‬واحدة‭ ‬يمضيها‭ ‬معها‭. ‬ولكي‭ ‬تتمكن‭ ‬“شهرزاد”‭ ‬من‭ ‬النجاة‭ ‬بحياتها،‭ ‬أخذت‭ ‬تقص‭ ‬على‭ ‬“شهريار”‭ ‬القصة‭ ‬تلو‭ ‬القصة،‭ ‬حتى‭ ‬برأ‭ ‬من‭ ‬داء‭ ‬قتل‭ ‬النساء،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬“شهرزاد”‭ ‬مليكة‭ ‬“شهريار”‭ ‬ورائدة‭ ‬فن‭ ‬القصص‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭.‬