أمين بندوة عن بلجريف: الحكومة دافعت عن السينما والقاضي اعتبرها فجورا

بلدية المحرق بالعشرينات تتراجع عن إلزام النساء بلبس سروال تحت التنورة

| إعداد: راشد الغائب

((تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الالكترونية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية ، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الاشارة للمصدر.))

 

نظمت‭ ‬جمعية‭ ‬تاريخ‭ ‬وآثار‭ ‬البحرين‭ ‬ندوة‭ ‬عن‭ ‬مستشار‭ ‬حكومة‭ ‬البحرين‭ ‬الأسبق‭ ‬البريطاني‭ ‬تشارلز‭ ‬بلجريف‭.‬

وقدّم‭ ‬ورقة‭ ‬الندوة‭ ‬رئيس‭ ‬الجمعية‭ ‬عيسى‭ ‬أمين‭. ‬وشهدت‭ ‬الفعالية‭ ‬حضورا‭ ‬متنوعا‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬بتاريخ‭ ‬البحرين‭.‬

وروى‭ ‬نقلا‭ ‬عن‭ ‬مذكرات‭ ‬بلجريف‭ ‬أنه‭ ‬شهد‭ ‬اجتماع‭ ‬مجلس‭ ‬بلدية‭ ‬المنامة،‭ ‬وجدول‭ ‬أعماله‭ ‬خطابات‭ ‬ضد‭ ‬السينما،‭ ‬ورسالة‭ ‬من‭ ‬القاضي‭ ‬باتهام‭ ‬السينما‭ ‬بالفجور،‭ ‬ودفاع‭ ‬حكومي‭ ‬عن‭ ‬السينما،‭ ‬وأن‭ ‬قيادات‭ ‬حكومية‭ ‬حضرت‭ ‬للسينما‭ ‬في‭ ‬لندن‭.‬

وتلا‭ ‬أمين‭ ‬جملا‭ ‬مقتبسة‭ ‬من‭ ‬يوميات‭ ‬ومذكرات‭ ‬بلجريف،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭:‬

‭- ‬وصل‭ ‬مفتش‭ ‬الكهرباء‭ ‬البريطاني‭ ‬للبحرين‭ ‬بعشرينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬وطلب‭ ‬منه‭ ‬وضع‭ ‬مشروع‭ ‬كهرباء‭ ‬المنامة،‭ ‬وتم‭ ‬إعداد‭ ‬خارطة‭ ‬التمديدات‭ ‬الكهربائية،‭ ‬وعقد‭ ‬اجتماع‭ ‬عام‭ ‬بالبلدية‭ ‬مع‭ ‬تجار‭ ‬المنامة،‭ ‬وطرح‭ ‬مشروع‭ ‬الكهرباء‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬شركة‭ ‬عامة‭ ‬مساهمة‭.‬

‭- ‬كتب‭ ‬الميجور‭ ‬ديكسون‭ ‬القانون‭ ‬الأول‭ ‬لتنظيم‭ ‬العمل‭ ‬البلدي‭ ‬بالبحرين‭ ‬بالعام‭ ‬1919،‭ ‬وقام‭ ‬بلجريف‭ ‬بمراجعة‭ ‬القانون‭ ‬العراقي؛‭ ‬لتعديل‭ ‬القانون‭ ‬البحريني‭.‬

‭- ‬أصدرت‭ ‬بلدية‭ ‬المحرق‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬أبريل‭ ‬بعشرينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬قرارا‭ ‬مهما‭ ‬بإلزام‭ ‬النساء‭ ‬بلبس‭ ‬سروال‭ ‬تحت‭ ‬التنورة؛‭ ‬لكي‭ ‬لا‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭ ‬فيما‭ ‬لو‭ ‬هبت‭ ‬الرياح،‭ ‬ثم‭ ‬تغير‭ ‬القرار‭ ‬بعبارة‭ ‬أنه‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬النساء‭ ‬لبس‭ ‬الملابس‭ ‬المناسبة‭.‬

سيرة‭ ‬المستشار

وعمل‭ ‬بلجريف‭ ‬مستشارا‭ ‬للحكومة‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الحاكمين‭ ‬الراحلين‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ونجله‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭.‬

وولد‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬1894،‭ ‬والتحق‭ ‬بالجيش‭ ‬البريطاني،‭ ‬وقضى‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الخدمة‭ ‬بمصر‭ ‬والسودان‭.‬

وقرأ‭ ‬بلجريف‭ ‬إعلانا‭ ‬بصحيفة‭ ‬بريطانية‭ ‬عن‭ ‬وظيفة‭ ‬شاغرة‭ ‬بدولة‭ ‬شرقية‭ ‬في‭ ‬1925،‭ ‬وتقدم‭ ‬للوظيفة،‭ ‬وحاز‭ ‬على‭ ‬الوظيفة‭.‬

وخضع‭ ‬بلجريف‭ ‬لدورة‭ ‬لإتقان‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬قبل‭ ‬مغادرته‭ ‬بريطانيا‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭.‬

ووصل‭ ‬المستشار‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1926‭.‬