جميع المجني عليهم يعملون في شركة يمتلك حصة الثلث فيها

البراءة لرجل أعمال من استصدار تصاريح عمل لوافدين بمقابل

| محرر الشؤون المحلية

قال‭ ‬المحامي‭ ‬عبدالله‭ ‬السليمان‭ ‬إن‭ ‬المحكمة‭ ‬الكبرى‭ ‬الجنائية‭ (‬بصفتها‭ ‬الاستئنافية‭) ‬ألغت‭ ‬حكما‭ ‬صادرا‭ ‬من‭ ‬المحكمة‭ ‬الصغرى‭ ‬يقضي‭ ‬بتغريم‭ ‬رجل‭ ‬أعمال‭ ‬“مقيم”‭ ‬مبلغ‭ ‬3000‭ ‬دينار‭ ‬بتهم‭ ‬تتعلق‭ ‬بتقاضي‭ ‬مبالغ‭ ‬مالية‭ ‬لاستصدار‭ ‬تصاريح‭ ‬عمل،‭ ‬وقضت‭ ‬مجددا‭ ‬ببراءته‭ ‬مما‭ ‬نسب‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬اتهامات؛‭ ‬وذلك‭ ‬لأن‭ ‬الأوراق‭ ‬خلت‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬دليل‭ ‬مادي‭ ‬مكتوب‭ ‬وأو‭ ‬حتى‭ ‬رصيد‭ ‬يثبت‭ ‬ادعاءات‭ ‬المجني‭ ‬عليهم،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أنه‭ ‬يمتلك‭ ‬ثلث‭ ‬الشركة‭ ‬المسجلين‭ ‬عليها‭ ‬واستصدر‭ ‬التصاريح‭ ‬بشكل‭ ‬قانوني‭.‬

وأشار‭ ‬وكيل‭ ‬المتهم‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تفاصيل‭ ‬الواقعة‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أحالته‭ ‬للمحاكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬طالبة‭ ‬معاقبته‭ ‬عن‭ ‬تهمة‭ ‬تقاضي‭ ‬مبالغ‭ ‬مالية‭ ‬مقابل‭ ‬استصدار‭ ‬تصاريح‭ ‬عمل‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬العمالة‭ ‬الوافدة،‭ ‬مستندة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬أقوال‭ ‬المجنى‭ ‬عليهم،‭ ‬وقد‭ ‬دانته‭ ‬محكمة‭ ‬أول‭ ‬درجة‭ ‬ملتفتة‭ ‬عن‭ ‬قرينة‭ ‬البراءة‭ ‬المفترضة‭ ‬بحقه‭ ‬وبحثت‭ ‬في‭ ‬إدانته‭ ‬قبل‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬اتصال‭ ‬المتهم‭ ‬بالفعل‭ ‬المجرم‭ ‬بدليل‭ ‬تجده‭ ‬مؤديا‭ ‬لذلك،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬فسرت‭ ‬الشك‭ ‬دائما‭ ‬ضد‭ ‬مصلحة‭ ‬المتهم‭ ‬وأخذته‭ ‬بالعقاب‭ ‬سالف‭ ‬البيان‭ ‬على‭ ‬محض‭ ‬تخمين،‭ ‬قوامه‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬الاستنتاج‭ ‬والتنافر‭ ‬مع‭ ‬حكم‭ ‬العقل‭ ‬والمنطق‭.‬

وبعد‭ ‬الطعن‭ ‬على‭ ‬حكم‭ ‬الإدانة‭ ‬سالف‭ ‬البيان‭ ‬تمسك‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬ببراءة‭ ‬موكله‭ ‬من‭ ‬التهم‭ ‬المنسوبة‭ ‬إليه،‭ ‬ودفع‭ ‬بعدم‭ ‬كفاية‭ ‬الأدلة‭ ‬وبعدم‭ ‬جواز‭ ‬التعويل‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬أقوال‭ ‬المجنى‭ ‬عليهم‭ ‬للإدانة،‭ ‬مبينا‭ ‬أن‭ ‬أقوالهم‭ ‬كانت‭ ‬الدليل‭ ‬الوحيد‭ ‬بالقضية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬عولت‭ ‬عليه‭ ‬محكمة‭ ‬أول‭ ‬درجة‭.‬

كما‭ ‬ودفع‭ ‬بكيدية‭ ‬الاتهام‭ ‬وتلفيقه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المجنى‭ ‬عليهم،‭ ‬وخصوصا‭ ‬مع‭ ‬خلو‭ ‬أوراق‭ ‬القضية‭ ‬مما‭ ‬يثبت‭ ‬فعلا‭ ‬واقعة‭ ‬استلام‭ ‬موكله‭ ‬أي‭ ‬مبالغ‭ ‬تذكر‭ ‬من‭ ‬المجني‭ ‬عليهم‭ ‬مقابل‭ ‬استصدار‭ ‬تصاريح‭ ‬عمل‭ ‬لهم‭.‬

وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬واستكمالا‭ ‬للدفوع‭ ‬السابقة،‭ ‬تقدم‭ ‬للمحكمة‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المستندات،‭ ‬والتي‭ ‬تثبت‭ ‬أن‭ ‬موكله‭ ‬قام‭ ‬باستخراج‭ ‬تصاريح‭ ‬العمل‭ ‬للمجني‭ ‬عليهم‭ ‬بقصد‭ ‬تشغيلهم‭ ‬بالشركة‭ ‬التي‭ ‬يديرها‭ ‬ويمتلك‭ ‬حصة‭ ‬فيها،‭ ‬وذلك‭ ‬وفق‭ ‬الضوابط‭ ‬والشروط‭ ‬القانونية‭ ‬ودون‭ ‬تقاضي‭ ‬أي‭ ‬مقابل‭ ‬من‭ ‬المجني‭ ‬عليهم،‭ ‬كما‭ ‬وتقدم‭ ‬بنسخ‭ ‬من‭ ‬عقود‭ ‬عمل‭ ‬المجني‭ ‬عليهم‭ ‬والمثبت‭ ‬فيها‭ ‬فعلا‭ ‬عملهم‭ ‬بالشركة‭ ‬التي‭ ‬يديرها‭ ‬المتهم‭.‬

فلهذه‭ ‬الأسباب‭ ‬والدفوع‭ ‬قضت‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬بإلغاء‭ ‬الحكم‭ ‬المستأنف‭ ‬وببراءة‭ ‬موكله‭ ‬من‭ ‬التهم‭ ‬المنسوبة‭ ‬إليه‭.‬