جلب الخدم يورث الندم
لابد من حل جذري لقضية طالما عانا ولا زال يعاني منها البحريني، ألا وهي هروب الخدم من منازل مخدوميهن! تعالت الأصوات بأن هناك عصابات متمردة على القانون والمجتمع في المملكة تقوم باستدراج وتهريب الخدم من المنازل إلى جهات جعلوها مصدرا لرزقهم تدر عليهم بالمصلحة ويقتاتون على أرزاء المجتمع، فيجب على المعنيين في المملكة التحري والبحث الدؤوب والقضاء على هذه الظاهرة المنتشرة الفاسدة والإمساك بحبال الشبكة ولبها وتقديمهم للعدالة، وإذا ما تم القبض على الخادمة الهاربة فتسجن أولا وتنال جزاء ما اقترفته بحق القانون والكفيل وتجبر أن تدفع قيمة التذكرة على حسابها الخاص لتسفيرها إلى بلدها الأم لا الكفيل؛ لأن الغالبية ممن يجلبون الخدم هم من ذوي الدخل المحدود والبعض منهم قدموا على الاقتراض والتدين لتوفير خادمة، واضطر لذلك لوجود حاجة ماسة كأحد الأبوين أو كلاهما أو الأولاد أو الزوجة أو العكس، يعاني من إعاقة، فكيف يبرم الاتفاق مع مكتب لجلب الخدم لمدة سنتين وبعد مكوث الخادمة في المنزل لأشهر معدودة فقط يفاجأ الكفيل بهروبها واختفائها كليا والمعاملة تمت تحت المنظور القانوني للمملكة! فالمفروض لا هوادة ولا تنازل مع مهربي الخدم ولا حتى الخدم إذا ما تم القبض عليهم وإنزال العقوبة ضدهم؛ لتكون عبرة للخدم ومهربيهم، وفي ذات الوقت قطع الطريق على كل من تسول له نفسه الإقدام على مثل هذا التوجه الإجرامي بحق المواطن..
مصطفى الخوخي