المحكمة تأمر مرة ثانية بجلب الآسيوية من محبسها

أم الرضيع ذي الملامح العربية لم تحضر محاكمتها

| عباس إبراهيم

أمرت‭ ‬المحكمة‭ ‬الكبرى‭ ‬الجنائية‭ ‬الأولى‭ ‬مرة‭ ‬ثانية‭ ‬بجلب‭ ‬سيدة‭ ‬آسيوية‭ ‬من‭ ‬محبسها،‭ ‬والتي‭ ‬يتهمها‭ ‬زوجها‭ ‬الحامل‭ ‬لنفس‭ ‬جنسيتها‭ ‬أنها‭ ‬أنجبت‭ ‬له‭ ‬ولدا‭ ‬يحمل‭ ‬سمات‭ ‬العرب‭ ‬وملامحه‭ ‬لا‭ ‬تمت‭ ‬لأصولهما‭ ‬بأية‭ ‬صلة،‭ ‬وأنه‭ ‬بعد‭ ‬تحليل‭ ‬الحمض‭ ‬النووي‭ ‬للرضيع‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬المتهمة‭ ‬ليست‭ ‬والدة‭ ‬الطفل‭ ‬أصلا،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬ومن‭ ‬باب‭ ‬أولى‭ ‬لا‭ ‬يحمل‭ ‬أي‭ ‬صفة‭ ‬وراثية‭ ‬من‭ ‬والده،‭ ‬فأحالتها‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬للمحاكمة‭ ‬بتهمة‭ ‬تزوير‭ ‬مستندات‭ ‬رسمية،‭ ‬وأجلت‭ ‬القضية‭ ‬لجلسة‭ ‬8‭ ‬يوليو‭ ‬المقبل،‭ ‬وأمرت‭ ‬باستمرار‭ ‬حبسها‭.‬

وتشير‭ ‬التفاصيل‭ ‬إلى‭ ‬ورود‭ ‬بلاغ‭ ‬لمركز‭ ‬شرطة‭ ‬البديع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬زوج‭ ‬المتهمة،‭ ‬والذي‭ ‬قرر‭ ‬أن‭ ‬زوجته‭ ‬أبلغته‭ ‬بتاريخ‭ ‬9‭ ‬مايو‭ ‬2017‭ ‬أنها‭ ‬قامت‭ ‬بتسجيل‭ ‬طفل‭ ‬باسمه‭ ‬واستخرجت‭ ‬له‭ ‬شهادة‭ ‬ميلاد،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬نظر‭ ‬لطفلها‭ ‬تبين‭ ‬له‭ ‬أنه‭ ‬يحمل‭ ‬ملامح‭ ‬العرب‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬وصفه،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إحدى‭ ‬صديقاتهما‭ ‬قالت‭ ‬له‭ ‬إن‭ ‬المتهمة‭ ‬أنجبت‭ ‬الطفل‭ ‬من‭ ‬صديق‭ ‬لها‭.‬

وبالتحقيق‭ ‬مع‭ ‬السيدة‭ ‬نفت‭ ‬ذلك‭ ‬الاتهام،‭ ‬وبينت‭ ‬أنها‭ ‬متزوجة‭ ‬من‭ ‬المبلغ‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2002‭ ‬في‭ ‬بلادهما،‭ ‬وفي‭ ‬العام‭ ‬2009‭ ‬حضر‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬وكان‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬يعمل‭ ‬زوجها‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬وفي‭ ‬العام‭ ‬2014‭ ‬حضر‭ ‬زوجها‭ ‬للبحرين‭ ‬للعمل‭ ‬وبقي‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬مقيما‭ ‬فيها‭.‬

وأضافت‭ ‬أنهما‭ ‬قررا‭ ‬إنجاب‭ ‬طفل‭ ‬العام‭ ‬2016،‭ ‬وفي‭ ‬شهر‭ ‬يناير‭ ‬العام‭ ‬2017‭ ‬فاجأها‭ ‬المخاض‭ ‬أثناء‭ ‬تواجدها‭ ‬بمكان‭ ‬إقامتها،‭ ‬فأبلغت‭ ‬زوجها‭ ‬وصديقتها‭ ‬وبالفعل‭ ‬أنجبته‭ ‬في‭ ‬شقتها،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬توجهت‭ ‬مع‭ ‬صديقتها‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬خاص،‭ ‬والذي‭ ‬حضر‭ ‬فيه‭ ‬زوجها‭ ‬ليستلما‭ ‬منه‭ ‬شهادة‭ ‬ولادة،‭ ‬والتي‭ ‬قدمتها‭ ‬إلى‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬لتستخرج‭ ‬لابنها‭ ‬شهادة‭ ‬ميلاد‭.‬

وتدعي‭ ‬الزوجة‭ ‬أن‭ ‬سبب‭ ‬تقديم‭ ‬زوجها‭ ‬البلاغ‭ ‬ضدها‭ ‬هو‭ ‬اكتشافها‭ ‬لعلاقاته‭ ‬المتعددة‭ ‬مع‭ ‬فتيات‭ ‬أخريات‭ ‬ببلدهما،‭ ‬وأنها‭ ‬تطلب‭ ‬منه‭ ‬الطلاق‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭.‬

وبأخذ‭ ‬عينات‭ ‬من‭ ‬الحمض‭ ‬النووي‭ ‬للرضيع‭ ‬ثبت‭ ‬بتقرير‭ ‬مختبر‭ ‬الأدلة‭ ‬المادية‭ ‬والأحياء‭ ‬والبصمة‭ ‬الوراثية‭ ‬أن‭ ‬المتهمة‭ ‬أصلا‭ ‬ليست‭ ‬الأم‭ ‬البيولوجية‭ ‬للطفل‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬مقدم‭ ‬البلاغ‭.‬

فأحالتها‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬للمحاكمة‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أنها‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬العام‭ ‬2017،‭ ‬ارتكبت‭ ‬الآتي‭:‬

أولا‭: ‬ارتكبت‭ ‬تزويرا‭ ‬في‭ ‬محرر‭ ‬رسمي،‭ ‬وهو‭ ‬استمارة‭ ‬تبليغ‭ ‬عن‭ ‬مولود‭ ‬والصادرة‭ ‬عن‭ ‬وحدة‭ ‬تسجيل‭ ‬المواليد‭ ‬والوفيات‭ ‬بوزارة‭ ‬الصحة،‭ ‬وذلك‭ ‬بانتحال‭ ‬شخصية‭ ‬وتحريف‭ ‬الحقيقة‭ ‬في‭ ‬محرر‭ ‬أعد‭ ‬لتدوينها،‭ ‬بأن‭ ‬قامت‭ ‬بالادعاء‭ ‬بأنها‭ ‬والدة‭ ‬الطفل‭.‬

ثانيا‭: ‬استعملت‭ ‬المحرر‭ ‬الرسمي‭ ‬المزور‭ ‬بتقديمه‭ ‬لوزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ومن‭ ‬خلاله‭ ‬استخرجت‭ ‬شهادة‭ ‬ميلاد‭ ‬للطفل؛‭ ‬بغرض‭ ‬إتمام‭ ‬الجريمة‭.‬

ثالثا‭: ‬تعمدت‭ ‬تقديم‭ ‬بيانات‭ ‬غير‭ ‬صحيحة‭ ‬باستعمال‭ ‬وسائل‭ ‬غير‭ ‬مشروعة‭ ‬بقصد‭ ‬قيد‭ ‬المولود‭ ‬بسجلات‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭.‬