رغم المخاطر الناجمة عن الخلافات التجارية

“آركابيتا” تستبعد ركود الاقتصاد الأميركي بالمدى القريب

| المنامة - آركابيتا

‭ ‬أصدرت‭ ‬آركابيتا،‭ ‬شركة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬البديلة‭ ‬العالمية‭ ‬المتوافقة‭ ‬مع‭ ‬أحكام‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬ومبادئها،‭ ‬مؤخرًا،‭ ‬تقريرًا‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركي‭ ‬يحقق‭ ‬أداءً‭ ‬جيدًا،‭ ‬وأن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ستبقى‭ ‬وجهة‭ ‬استثمارية‭ ‬رئيسية‭ ‬بفعل‭ ‬خصائصها‭ ‬السكانية‭ ‬الجذابة‭ ‬وتاريخها‭ ‬الغني‭ ‬بالتعايش‭ ‬بين‭ ‬العرقيات‭ ‬المتعددة،‭ ‬وكونها‭ ‬المصدر‭ ‬الأهم‭ ‬للتقدم‭ ‬التكنولوجي‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬وقد‭ ‬استبعد‭ ‬التقرير‭ ‬حدوث‭ ‬أي‭ ‬ركود‭ ‬خلال‭ ‬السنتين‭ ‬القادمتين،‭ ‬باستثناء‭ ‬تأثير‭ ‬أي‭ ‬تصحيح‭ ‬كبير‭ ‬لأسعار‭ ‬الأصول‭. ‬

‭ ‬ويتضمن‭ ‬التقرير‭ ‬تقييمًا‭ ‬للمؤشرات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يُستدل‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬احتمال‭ ‬دخول‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركي‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ركود،‭ ‬حيث‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفئة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬لقياس‭ ‬حجم‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬كالناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬وأرباح‭ ‬الشركات‭ ‬وفرص‭ ‬العمل،‭ ‬تعكس‭ ‬صورةً‭ ‬إيجابيةً‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الأميركي،‭ ‬حيث‭ ‬شهد‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬2019‭ ‬معدل‭ ‬نمو‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬2‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬نمت‭ ‬الإنتاجية‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬2018‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬4‭ %‬،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬لها‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2010‭.  ‬

‭ ‬ووفقًا‭ ‬لنتائج‭ ‬التقرير،‭ ‬شهدت‭ ‬معدلات‭ ‬البطالة‭ ‬تراجعًا‭ ‬كبيرًا،‭ ‬من‭ ‬10‭ % ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2009‭ ‬إلى‭ ‬3‭.‬6‭ % ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2019،‭ ‬بينما‭ ‬نمت‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬بمعدل‭ ‬مرتفع‭ ‬بلغ‭ ‬7‭.‬8‭ % ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬2018‭ ‬مستفيدةً‭ ‬من‭ ‬خفض‭ ‬الجمهوريين‭ ‬للضرائب،‭ ‬فيما‭ ‬واصلت‭ ‬أسعار‭ ‬الأصول‭ ‬تحقيق‭ ‬أداءٍ‭ ‬إيجابي‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬التقلبات‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬العام‭ ‬2018‭. ‬

‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك،‭ ‬أورد‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬مكررات‭ ‬ربحية‭ ‬شيلر‭ ‬قد‭ ‬أظهرت‭ ‬أنه‭ ‬يجري‭ ‬تداول‭ ‬الأسهم‭ ‬بأعلى‭ ‬من‭ ‬قيمتها‭ ‬الفعلية‭ ‬وأنه‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬أسعارها‭ ‬تصحيحًا‭ ‬سلبيًّا،‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬الأنظمة‭ ‬واللوائح‭ ‬المالية‭ ‬الكثيرة‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬بعد‭ ‬الأزمة‭ ‬المالية‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2008،‭ ‬من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يقتصر‭ ‬أثر‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬إبطاء‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬حدوث‭ ‬ركود‭ ‬فعلي‭. ‬

‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك،‭ ‬تناول‭ ‬التقرير‭ ‬العوامل‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركي‭. ‬فالانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬القادمة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2020‭ ‬تعطي‭ ‬الرئيس‭ ‬ترمب‭ ‬حافزًا‭ ‬لدعم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬التحضير‭ ‬للانتخابات،‭ ‬ما‭ ‬يعتبر‭ ‬عاملاً‭ ‬مهمًّا‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬احتمال‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ركود‭ ‬اقتصادي‭. ‬ويشمل‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬إصدار‭ ‬أمر‭ ‬رئاسي‭ ‬بخفض‭ ‬الضرائب‭ ‬على‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة،‭ ‬ومشروع‭ ‬قانون‭ ‬للإنفاق‭ ‬على‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تكثيف‭ ‬الجهود‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬الخلاف‭ ‬التجاري‭ ‬مع‭ ‬الصين‭ ‬الذي‭ ‬يشكل‭ ‬الخطر‭ ‬المباشر‭ ‬الأكبر‭ ‬الذي‭ ‬يهدد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحاضر‭.‬

وبينما‭ ‬تستبعد‭ ‬العوامل‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬أي‭ ‬ركود‭ ‬اقتصادي‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬القريب،‭ ‬يسلط‭ ‬التقرير‭ ‬الضوء‭ ‬أيضًا‭ ‬على‭ ‬مسائل‭ ‬اجتماعية‭ ‬منها‭ ‬الفجوات‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬معاشات‭ ‬التقاعد‭ ‬التي‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬حدوث‭ ‬توترات‭ ‬اجتماعية‭ ‬واقتصادية‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭ ‬في‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الغربية‭.‬