الرويعي‭: ‬البحرين‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬السلام‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي

| المنامة - وزارة الخارجية

شاركت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬بشأن‭ ‬الثقافة‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬الذي‭ ‬عقدته‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع،‭ ‬والذي‭ ‬أقيم‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للتنوع‭ ‬الثقافي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحوار‭ ‬والتنمية‭.‬

وأوضح‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬السفير‭ ‬جمال‭ ‬الرويعي‭ ‬في‭ ‬الكلمة‭ ‬التي‭ ‬ألقاها‭ ‬أمام‭ ‬الاجتماع‭ ‬بأن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بتاريخها‭ ‬العريق‭ ‬وحضارتها‭ ‬الغنية،‭ ‬وهويتها‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬الأصيلة،‭ ‬وحضورها‭ ‬وسط‭ ‬الحضارات‭ ‬الإنسانية‭ ‬كمركز‭ ‬ثقافي‭ ‬وفكري،‭ ‬وواحة‭ ‬للتسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الثقافات‭ ‬والأديان،‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬السلام‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬وحماية‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬والحضاري‭ ‬العالمي‭ ‬بفضل‭ ‬النهج‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لعاهل‭ ‬البلاد‭  ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬والذي‭ ‬مكن‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬تبوأ‭ ‬مكانتها‭ ‬الثقافية‭ ‬والتنموية‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬الأوساط‭ ‬الدولية‭ ‬وسيرها‭ ‬بخطط‭ ‬ثابتة‭ ‬نحو‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطة‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬للعام‭ ‬2030،‭ ‬والتي‭ ‬اعتمدت‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬2015،‭ ‬بأهدافها‭ ‬الـ‭ ‬17‭ ‬العالمية‭ ‬الطموحة‭ ‬والمرتبطة‭ ‬بشكل‭ ‬وثيق‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬نواحي‭ ‬بالثقافة‭ ‬والتي‭ ‬بدورها‭ ‬تشكل‭ ‬عامل‭ ‬تمكين‭ ‬ومحرك‭ ‬للأبعاد‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والبيئية‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬من‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬إلى‭ ‬الصناعات‭ ‬الثقافية‭ ‬والإبداعية‭.‬

وأضاف‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬إنجازاتها‭ ‬الثقافية‭ ‬والحضارية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬الإطار‭ ‬التشريعي‭ ‬والمؤسسي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الثقافة‭ ‬عبر‭ ‬إنشاء‭ ‬“هيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار”‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬الترويج‭ ‬للمملكة‭ ‬وتاريخها‭ ‬العريق‭ ‬كبلد‭ ‬حضاري‭ ‬متميز‭ ‬يتّسم‭ ‬بالحيوية‭ ‬والانفتاح‭ ‬على‭ ‬الحضارات‭ ‬الإنسانية‭ ‬والثقافات‭ ‬المتنوعة‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬تنظيمها‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬المهرجانات‭ ‬والفعاليات‭ ‬الثقافية‭ ‬والفكرية‭ ‬والفنية‭ ‬السنوية،‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬مهرجان‭ ‬ربيع‭ ‬الثقافة‭ ‬منذ‭ ‬انطلاقته‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬2006،‭ ‬وعلى‭ ‬مدار‭ ‬14‭ ‬عاماً‭ ‬وفي‭ ‬تعاون‭ ‬وثيق‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬قناعتها‭ ‬بالخيار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬الثقافة‭ ‬باعتبارها‭ ‬قيمة‭ ‬إنسانية‭ ‬مشتركة‭ ‬تقود‭ ‬الأفراد‭ ‬والمجتمعات‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التطور‭ ‬والارتقاء‭ ‬الحضاري‭ ‬وتنوير‭ ‬الوعي‭ ‬ومواصلة‭ ‬الريادة‭ ‬الفكرية‭ ‬التاريخية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭.‬

وتأكيدًا‭ ‬للدور‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية‭ ‬لإضفاء‭ ‬طابع‭ ‬الثقافة‭ ‬على‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬أشار‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬قد‭ ‬استضافت‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬42‭ ‬للجنة‭ ‬التراث‭ ‬العالمي‭ ‬التي‭ ‬نظمتها‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتربية‭ ‬والعلم‭ ‬والثقافة‭ (‬يونيسكو‭) ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬ويوليو‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬2018،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬اختيار‭ ‬المنظمة‭ ‬الإسلامية‭ ‬للتربية‭ ‬والعلوم‭ ‬والثقافة‭ (‬إيسيسكو‭)‬،‭ ‬مدينة‭ ‬المحرق‭ ‬البحرينية‭ ‬عاصمة‭ ‬للثقافة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬للعام‭ ‬2018،‭ ‬تقديرًا‭ ‬لتنوعها‭ ‬الثقافي‭ ‬الغني،‭ ‬وتراثها‭ ‬العريق،‭ ‬وأهميتها‭ ‬التاريخية‭ ‬كمركز‭ ‬ثقافي‭ ‬وسياسي‭ ‬وتجاري‭ ‬واقتصادي‭.‬