الثقافة الأمنية

التوقف في الطريق بسبب حادث بسيط قد يؤدي إلى حوادث أخطر

من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬أي‭ ‬سائق‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬للحادث‭ ‬المروري‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬قد‭ ‬نشاهده‭ ‬يوميًّا،‭ ‬ولكن‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬يجهل‭ ‬بعض‭ ‬المتورطين‭ ‬في‭ ‬الحوادث‭ ‬البسيطة‭ ‬التصرف‭ ‬الصحيح‭ ‬ويقفون‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬الحادث‭ ‬لانتظار‭ ‬وصول‭ ‬شرطة‭ ‬المرور‭ ‬لمباشرة‭ ‬الحادث،‭ ‬غير‭ ‬مدركين‭ ‬حجم‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬يتسببون‭ ‬في‭ ‬وقوعها،‭ ‬فالتوقف‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬وقوع‭ ‬حوادث‭ ‬أخرى‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أخطر‭ ‬من‭ ‬الحادث‭ ‬البسيط،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬التسبب‭ ‬في‭ ‬عرقلة‭ ‬حركة‭ ‬السير‭ ‬وتعطيل‭ ‬مصالح‭ ‬الناس‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬السائقين‭ ‬ومستخدمي‭ ‬الطريق،‭ ‬وجب‭ ‬التنويه‭ ‬بضرورة‭ ‬إتباع‭ ‬الإرشادات‭ ‬والإجراءات‭ ‬اللازمة،‭ ‬وهي‭ ‬الاتصال‭ ‬مباشرة‭ ‬بشرطة‭ ‬المرور‭ ‬على‭ ‬الرقم‭ ‬199،‭ ‬ثم‭ ‬القيام‭ ‬بتحريك‭ ‬المركبات‭ ‬المتضررة‭ ‬ووضعها‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬آمن‭ ‬وذلك‭ ‬لإفساح‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬سائقي‭ ‬المركبات‭ ‬الأخرى‭ ‬وعدم‭ ‬التسبب‭ ‬في‭ ‬غلق‭ ‬المسار،‭ ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬تصوير‭ ‬الحادث،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬أقرب‭ ‬مكتب‭ ‬للمرور‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬حيث‭ ‬تنتشر‭ ‬مكاتب‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للمرور‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬محافظات‭ ‬المملكة،‭ ‬ويتم‭ ‬هناك‭ ‬مباشرة‭ ‬الحادث‭ ‬واتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬شرطة‭ ‬المرور‭ ‬الذين‭ ‬يمتلكون‭ ‬التأهيل‭ ‬المطلوب‭ ‬والخبرة‭ ‬الكافية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬مباشرة‭ ‬الحوادث‭ ‬المرورية‭ ‬والتي‭ ‬تمكنهم‭ ‬معرفة‭ ‬من‭ ‬المتسبب‭ ‬في‭ ‬الحادث،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاستماع‭ ‬إلى‭ ‬أطراف‭ ‬الحادث‭ ‬والكشف‭ ‬على‭ ‬المركبات‭ ‬المتصادمة‭ ‬والأضرار‭.‬

وتكمن‭ ‬رسالة‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للمرور‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬من‭ ‬الحوادث‭ ‬المرورية‭ ‬التي‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬سلب‭ ‬الأرواح‭ ‬والخسائر‭ ‬التي‭ ‬تأتي‭ ‬عادة‭ ‬نتيجة‭ ‬لارتكاب‭ ‬بعض‭ ‬السواق‭ ‬سلوكيات‭ ‬مرورية‭ ‬خاطئة‭ ‬يروح‭ ‬ضحيتها‭ ‬أشخاص‭ ‬بريئين،‭ ‬فالحادث‭ ‬المروري‭ ‬هو‭ ‬وليد‭ ‬المخالفة‭ ‬المرورية‭ ‬كتجاوز‭ ‬الإشارة‭ ‬الضوئية‭ ‬وقيادة‭ ‬المركبة‭ ‬بسرعة‭ ‬عالية‭ ‬وعدم‭ ‬العناية‭ ‬والانتباه‭ ‬واستخدام‭ ‬الهاتف‭ ‬أثناء‭ ‬القيادة‭.‬

وقد‭ ‬وضعت‭ ‬الإدارة‭ ‬استراتيجية‭ ‬مرورية‭ ‬متكاملة‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬ارتكاب‭ ‬المخالفات‭ ‬والحوادث‭ ‬المرورية،‭ ‬وأهمها‭ ‬تكثيف‭ ‬وجود‭ ‬الدوريات‭ ‬المرورية‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬الرئيسية‭ ‬بمحافظات‭ ‬المملكة،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الشوارع‭ ‬التي‭ ‬تكثر‭ ‬فيها‭ ‬الحوادث‭ ‬المرورية‭ ‬البليغة‭ ‬والسلوكيات‭ ‬المرورية‭ ‬الخاطئة‭ ‬كالسرعة‭ ‬والتجاوز‭ ‬الخاطئ،‭ ‬وتجاوز‭ ‬النور‭ ‬الأحمر‭.‬

وحفاظًا‭ ‬على‭ ‬أرواح‭ ‬وسلامة‭ ‬مستخدمي‭ ‬الطريق،‭ ‬فإن‭ ‬الدوريات‭ ‬المرورية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬التواصل‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬شرائح‭ ‬المجتمع‭ ‬وخاصة‭ ‬السواق‭ ‬وذلك‭ ‬لتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التقيد‭ ‬بالأنظمة‭ ‬المرورية‭ ‬والتوعية‭ ‬بأهم‭ ‬مسببات‭ ‬الحوادث،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المحاضرات‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تنظيمها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الفعاليات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المملكة،‭ ‬وأعداد‭ ‬المطبوعات‭ ‬والكتيبات‭ ‬الإرشادية،‭ ‬وكذلك‭ ‬التواصل‭ ‬المباشر‭ ‬مع‭ ‬السواق‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭. ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭ (‬18‭ ‬سنة‭ ‬إلى‭ ‬30‭ ‬سنة‭). ‬مع‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬التوعوية‭ ‬للطلبة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المراحل‭ ‬الدراسية‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬و‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬لغرس‭ ‬مفاهيم‭ ‬الثقافة‭ ‬المرورية‭ ‬منذ‭ ‬النشء‭.‬