دعوة لسرعة إقرار قانون الصحافة

| ضاحية السيف - المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

أصدرت‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بيانًا‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭ ‬“يحتفل‭ ‬العالم‭ ‬باليوم‭ ‬العالمي‭ ‬لحرية‭ ‬الصحافة‭ ‬في‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬مايو‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬وهو‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬اختير‭ ‬لإحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬اعتماد‭ ‬إعلان‭ ‬ويندهوك‭ ‬التاريخي‭ ‬عام‭ ‬1991م،‭ ‬والذي‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تحقيق‭ ‬حرية‭ ‬الصحافة‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ضمان‭ ‬بيئة‭ ‬إعلامية‭ ‬حرّة‭ ‬ومستقلّة‭ ‬وقائمة‭ ‬على‭ ‬التعدّدية،‭ ‬ويمثل‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬فرصة‭ ‬للاحتفاء‭ ‬بالمبادئ‭ ‬الأساسية‭ ‬لحرية‭ ‬الصحافة‭ ‬وللإشادة‭ ‬بالصحافيين‭ ‬الذين‭ ‬فقدوا‭ ‬أرواحهم‭ ‬أثناء‭ ‬أداء‭ ‬واجبهم”‭. ‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬البيان‭ ‬“يركز‭ ‬موضوع‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬على‭ (‬الإعلام‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الديمقراطية‭: ‬الصحافة‭ ‬والانتخابات‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬التضليل‭ ‬الإعلامي‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬تأتي‭ ‬أهمية‭ ‬اختيار‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬للتركيز‭ ‬على‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬الانتخابات،‭ ‬كما‭ ‬يسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬إرساء‭ ‬قيّم‭ ‬السلام‭ ‬والمصالحة‭. ‬

وأعربت‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬عن‭ ‬اعتزازها‭ ‬بالمكانة‭ ‬البارزة‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬إليها‭ ‬الصحافة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لعاهل‭ ‬البلاد،‭ ‬حيث‭ ‬قد‭ ‬كفل‭ ‬دستور‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬التمتع‭ ‬بحريّة‭ ‬الرأي‭ ‬والحق‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬رقم‭ (‬23‭) ‬منه،‭ ‬التي‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬أن‭: ‬حرية‭ ‬الرأي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬مكفولة،‭ ‬ولكل‭ ‬إنسان‭ ‬حق‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬رأيه‭ ‬ونشره‭ ‬بالقول‭ ‬أو‭ ‬الكتابة‭ ‬أو‭ ‬غيرهما،‭ ‬وذلك‭ ‬وفقا‭ ‬للشروط‭ ‬والأوضاع‭ ‬التي‭ ‬يبينها‭ ‬القانون،‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬المساس‭ ‬بأسس‭ ‬العقيدة‭ ‬الإسلامية‭ ‬ووحدة‭ ‬الشعب،‭ ‬وبما‭ ‬لا‭ ‬يثير‭ ‬الفرقة‭ ‬أو‭ ‬الطائفية”‭.‬

‭ ‬وتابع‭ ‬البيان‭ ‬“جاء‭ ‬العهد‭ ‬الدولي‭ ‬الخاص‭ ‬بالحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬والسياسيّة‭ ‬الذي‭ ‬انضمّت‭ ‬إليه‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬56‭) ‬لسنة‭ ‬2006،‭ ‬ليؤكد‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬إنسان‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬اعتناق‭ ‬الآراء‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مضايقة،‭ ‬والحق‭ ‬في‭ ‬حريّة‭ ‬التعبير‭ ‬والتماس‭ ‬مختلف‭ ‬ضروب‭ ‬المعلومات‭ ‬والأفكار،‭ ‬سواء‭ ‬أكانت‭ ‬مكتوبة،‭ ‬أم‭ ‬مطبوعة،‭ ‬أم‭ ‬في‭ ‬قالب‭ ‬فني،‭ ‬أم‭ ‬بأي‭ ‬وسيلة‭ ‬يختارها‭ ‬دونما‭ ‬اعتبار‭ ‬للحدود،‭ ‬ويجوز‭ ‬إخضاع‭ ‬ممارسة‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬لبعض‭ ‬القيود‭ ‬شريطة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬محددة‭ ‬بنص‭ ‬القانون،‭ ‬وضروريّة‭ ‬لحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الآخرين‭ ‬وسمعتهم،‭ ‬أو‭ ‬لازمة‭ ‬لحماية‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬أو‭ ‬النظام‭ ‬العام‭ ‬أو‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬الآداب‭ ‬العامة”‭.‬

‭ ‬وختم‭ ‬“انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬اختصاصات‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬إنشائها‭ ‬رقم‭ (‬26‭) ‬لسنة‭ ‬2014‭ ‬والمعدل‭ ‬بالمرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬رقم‭ (‬20‭) ‬لسنة‭ ‬2016‭ ‬والرامية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬وحماية‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬حرية‭ ‬الرأي‭ ‬والتعبير‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬فإن‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬سرعة‭ ‬إقرار‭ ‬قانون‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام‭ ‬الإلكتروني‭ ‬الذي‭ ‬سيضمن‭ ‬حقوقًا‭ ‬أكبر‭ ‬للصحفيين‭ ‬ويكفل‭ ‬حريتهم،‭ ‬وسيسهم‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الإعلامي”‭.‬