تأجيل المحاكمة حتى جلسة 12 مايو

9 جلسات بانتظار التقرير الطبي لحارق سيارة صديقه

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬مرور‭ ‬9‭ ‬جلسات‭ ‬على‭ ‬صدور‭ ‬قرار‭ ‬المحكمة‭ ‬بإحالة‭ ‬شاب‭ (‬27‭ ‬عاما‭) ‬متهم‭ ‬بحرق‭ ‬سيارة‭ ‬والد‭ ‬صديقه‭ ‬بمنطقة‭ ‬سلماباد‭ ‬انتقاما‭ ‬من‭ ‬صديقه‭ ‬الذي‭ ‬يدعي‭ ‬أنه‭ ‬اختلس‭ ‬منه‭ ‬مبلغ‭ ‬50‭ ‬دينارا‭ ‬أثناء‭ ‬استضافته‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬منزله‭ ‬واستفزه‭ ‬بعدم‭ ‬إعادتها‭ ‬والاعتراف‭ ‬بسرقتها،‭ ‬إلى‭ ‬الطبيب‭ ‬النفسي‭ ‬لبيان‭ ‬قدراته‭ ‬العقلية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬التقرير‭ ‬لم‭ ‬تستلمه‭ ‬المحكمة‭ ‬حتى‭ ‬اليوم،‭ ‬فقررت‭ ‬المحكمة‭ ‬الكبرى‭ ‬الجنائية‭ ‬الأولى‭ ‬تأجيل‭ ‬محاكمته‭ ‬حتى‭ ‬جلسة‭ ‬12‭ ‬مايو‭ ‬المقبل‭ ‬انتظارا‭ ‬لورود‭ ‬التقرير‭ ‬المذكور،‭ ‬كما‭ ‬أمرت‭ ‬باستمرار‭ ‬حبس‭ ‬المتهم‭ ‬لحين‭ ‬الجلسة‭ ‬المقبلة‭.‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬أوراق‭ ‬القضية‭ ‬أن‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬صاحب‭ ‬السيارة‭ (‬57‭ ‬عاما‭ - ‬متقاعد‭) ‬وهو‭ ‬والد‭ ‬صديق‭ ‬المتهم،‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬ورد‭ ‬إليه‭ ‬اتصال‭ ‬من‭ ‬أهله‭ ‬الموجودين‭ ‬في‭ ‬المنزل‭ ‬الكائن‭ ‬بمنطقة‭ ‬مدينة‭ ‬زايد،‭ ‬وأبلغوه‭ ‬أن‭ ‬السيارة‭ ‬المملوكة‭ ‬له‭ ‬والمتوقفة‭ ‬أمام‭ ‬المنزل‭ ‬غير‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬مكانها،‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬الاتصال‭ ‬بدقائق‭ ‬ورد‭ ‬إليه‭ ‬اتصال‭ ‬من‭ ‬إدارة‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬يبلغونه‭ ‬بأن‭ ‬سيارته‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬سلماباد،‭ ‬وأنها‭ ‬احترقت‭ ‬بالكامل،‭ ‬وعليه‭ ‬توجه‭ ‬للموقع‭ ‬لمشاهدتها،‭ ‬وتقدم‭ ‬ببلاغ‭ ‬لدى‭ ‬مركز‭ ‬الشرطة‭ ‬بشان‭ ‬الواقعة،‭ ‬وفي‭ ‬المركز‭ ‬تم‭ ‬إبلاغه‭ ‬أن‭ ‬الجاني‭ ‬قام‭ ‬بتسليم‭ ‬نفسه‭ ‬واعترف‭ ‬بقيامه‭ ‬بحرق‭ ‬السيارة‭.‬

وثبت‭ ‬بتقرير‭ ‬إدارة‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬أن‭ ‬الحريق‭ ‬في‭ ‬السيارة‭ ‬ناتج‭ ‬عن‭ ‬فعل‭ ‬فاعل‭ ‬متعمد‭.‬

ويتبين‭ ‬من‭ ‬الأوراق‭ ‬أيضا‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬ورد‭ ‬بلاغ‭ ‬لمركز‭ ‬شرطة‭ ‬الخميس،‭ ‬يتضمن‭ ‬أنه‭ ‬حسب‭ ‬رسالة‭ ‬من‭ ‬مديرية‭ ‬الشمالية‭ ‬في‭ ‬الساعة‭ ‬10‭:‬38‭ ‬مساء،‭ ‬يفيد‭ ‬بوجود‭ ‬سيارة‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬نيسان‭ ‬ماكسيما‭ ‬تحترق‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬سلماباد‭ ‬على‭ ‬الشارع‭ ‬المؤدي‭ ‬إلى‭ ‬جامعة‭ ‬AMA،‭ ‬وفي‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭ ‬حضر‭ ‬المتهم‭ ‬إلى‭ ‬المركز‭ ‬وأفاد‭ ‬بأنه‭ ‬قام‭ ‬بحرق‭ ‬سيارة‭ ‬صديقه‭ ‬ابن‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬بسبب‭ ‬خلاف‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬ابن‭ ‬الأخير‭ ‬على‭ ‬50‭ ‬دينارا‭.‬

وأثناء‭ ‬التحقيق‭ ‬مع‭ ‬الشاب،‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬طباخا‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المطاعم،‭ ‬قرر‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬نسب‭ ‬إليه‭ ‬صحيح،‭ ‬والحاصل‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬11‭ ‬مايو‭ ‬2018‭ ‬حدثت‭ ‬مشكلة‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬أهله‭ ‬فقام‭ ‬بالتوجه‭ ‬إلى‭ ‬منزل‭ ‬صديقه‭ ‬ابن‭ ‬المجني‭ ‬عليه،‭ ‬ونام‭ ‬لديه‭ ‬في‭ ‬المنزل،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭ ‬بحوالي‭ ‬11‭:‬30‭ ‬استفقد‭ ‬خلال‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬أغراضه‭ ‬الشخصية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬لديه‭ ‬مبلغا‭ ‬وقدره‭ ‬50‭ ‬دينارا،‭ ‬فسأل‭ ‬صديقه‭ ‬عنها،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬قرر‭ ‬إليه‭ ‬بأنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يملك‭ ‬المال‭ ‬حينها،‭ ‬فما‭ ‬كان‭ ‬منه‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬سكت‭ ‬عنه‭.‬

وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬خروجهما‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ ‬فتح‭ ‬الموضوع‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬مع‭ ‬صديقه،‭ ‬فقرر‭ ‬له‭ ‬بأنه‭ ‬ليس‭ ‬لصا‭ ‬بطريقة‭ ‬مستفزة،‭ ‬حسب‭ ‬ادعائه،‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬الغضب‭ ‬بداخله‭ ‬فتركه‭ ‬وتوجه‭ ‬إلى‭ ‬محطة‭ ‬الوقود،‭ ‬وهناك‭ ‬قام‭ ‬بتعبئة‭ ‬الوقود‭ ‬في‭ ‬قنينة‭ ‬وعاد‭ ‬إلى‭ ‬جوار‭ ‬منزل‭ ‬صديقه،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬سيارة‭ ‬الأخير‭ ‬متوقفة‭ ‬بالخارج‭ ‬ولكونها‭ ‬قديمة‭ ‬ويستطيع‭ ‬أي‭ ‬أحد‭ ‬فتحها‭ ‬فقد‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬فتحها‭ ‬وقام‭ ‬بقيادتها‭ ‬حتى‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬سلماباد‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬انه‭ ‬أوقفها‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬“البراحات”‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬الكراجات،‭ ‬وقام‭ ‬بسكب‭ ‬البنزين‭ ‬عليها،‭ ‬وأشعل‭ ‬سيجارة‭ ‬ورماها‭ ‬على‭ ‬السيارة‭ ‬وانصرف،‭ ‬وفي‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭ ‬توجه‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬الشرطة‭ ‬وقام‭ ‬بتسليم‭ ‬نفسه،‭ ‬واعترف‭ ‬لهم‭ ‬أنه‭ ‬قام‭ ‬بحرق‭ ‬السيارة‭.‬

وبتفحص‭ ‬كشف‭ ‬الاستعلام‭ ‬الجنائي‭ ‬الخاص‭ ‬بالمتهم،‭ ‬ثبت‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬رصيده‭ ‬أسبقيات‭ ‬لقضايا‭ ‬سرقة‭ ‬وتعاطي‭ ‬المخدرات‭.‬

هذا‭ ‬وأحالت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬المتهم‭ ‬للمحاكمة‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أنه‭ ‬بتاريخ‭ ‬12‭ ‬مايو‭ ‬2018،‭ ‬أولا‭: ‬أشعل‭ ‬حريقا‭ ‬في‭ ‬السيارة‭ ‬المبينة‭ ‬الوصف‭ ‬والنوع‭ ‬بالمحضر‭ ‬والمملوكة‭ ‬للمجني‭ ‬عليه،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تعريض‭ ‬حياة‭ ‬الناس‭ ‬وأموالهم‭ ‬للخطر،‭ ‬ثانيا‭: ‬استعمل‭ ‬السيارة‭ ‬المبينة‭ ‬الوصف‭ ‬والنوع‭ ‬بالمحضر‭ ‬والمملوكة‭ ‬للمجني‭ ‬عليه‭ ‬بغير‭ ‬إذن‭ ‬أو‭ ‬موافقة‭ ‬مالكها‭ ‬أو‭ ‬صاحب‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬استعمالها‭.‬