“التربية”: نواجه مشكلة إخفاق نسبة كبيرة من الطلاب في اجتياز امتحان الطب

مقترح لدراسة الحكومة وضع خريجي الصين

| محرر الشؤون المحلية

يناقش‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬الثلاثاء‭ ‬المقبل‭ ‬تقرير‭ ‬لجنة‭ ‬الخدمات‭ ‬عن‭ ‬الاقتراح‭ ‬برغبة‭ ‬بشأن‭ ‬دراسة‭ ‬الحكومة‭ ‬موضوع‭ ‬الطلبة‭ ‬البحرينيين‭ ‬الحاصلين‭ ‬على‭ ‬شهادات‭ ‬جامعية‭ ‬من‭ ‬جمهورية‭ ‬الصين‭ ‬ولم‭ ‬يتم‭ ‬معادلتها‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬وإيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬اللازمة‭.‬

وأفاد‭ ‬ممثلو‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬بأن‭ ‬الوزارة‭ ‬تعمل‭ ‬وفق‭ ‬أحكام‭ ‬المرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬رقم‭ (‬19‭) ‬لسنة‭ ‬1995‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬تقويم‭ ‬المؤهلات‭ ‬العلمية،‭ ‬الذي‭ ‬نصت‭ ‬المادة‭ ‬الأولى‭ ‬منه‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬“المؤهلات‭ ‬العلمية‭ ‬الأجنبية‭ ‬يصدر‭ ‬بمعادلتها‭ ‬بالمؤهلات‭ ‬الوطنية‭ ‬أو‭ ‬بتقويمها‭ ‬علميًّا،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لها‭ ‬نظائر‭ ‬من‭ ‬المؤهلات‭ ‬الوطنية،‭ ‬قرار‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬اقتراح‭ ‬لجنة‭ ‬تسمى‭ ‬“اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتقويم‭ ‬المؤهلات‭ ‬العلمية”‭.‬

وأضافوا‭: ‬بخصوص‭ ‬مشكلة‭ ‬بعض‭ ‬الطلاب‭ ‬الذين‭ ‬درسوا‭ ‬الطب‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬الصين،‭ ‬بينّ‭ ‬ممثلو‭ ‬الوزارة‭ ‬أنها‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬نظامين‭ ‬للدراسة؛‭ ‬نظام‭ ‬دولي‭ ‬والنظام‭ ‬الوطني‭ (‬باللغة‭ ‬الصينية‭)‬،‭ ‬وهؤلاء‭ ‬الطلبة‭ ‬درسوا‭ ‬الطب‭ ‬بالنظام‭ ‬الدولي،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬مخرجات‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬غير‭ ‬معترف‭ ‬بها‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬الصيني،‭ ‬لذلك‭ ‬يتوجّب‭ ‬على‭ ‬طلاب‭ ‬البحرين‭ ‬دراسة‭ ‬الطب‭ ‬بالنظام‭ ‬الصيني‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬توافق‭ ‬شهاداتهم‭ ‬مع‭ ‬المعايير‭ ‬المعتمدة‭ ‬لدى‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتقويم‭ ‬المؤهلات‭ ‬العلمية‭.‬

‭ ‬وتابعوا‭: ‬تواجه‭ ‬الوزارة‭ ‬عند‭ ‬عودة‭ ‬طلبة‭ ‬الصين‭ ‬للبحرين‭ ‬مشكلة‭ ‬إخفاق‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬اجتياز‭ ‬امتحان‭ ‬رخصة‭ ‬مزاولة‭ ‬مهنة‭ ‬الطب‭ ‬الذي‭ ‬يقدَّم‭ ‬لهم‭ ‬من‭ ‬الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتنظيم‭ ‬المهن‭ ‬والخدمات‭ ‬الصحية،‭ ‬ونتيجةً‭ ‬لذلك‭ ‬أصدرت‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتقويم‭ ‬المؤهلات‭ ‬العلمية،‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2015،‭ ‬توصية‭ ‬بعدم‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬معادلة‭ ‬الشهادات‭ ‬الصادرة‭ ‬من‭ ‬الصين‭ ‬بسبب‭ ‬ضعف‭ ‬المحتوى‭ ‬العلمي‭ ‬للبرامج‭ ‬وعدم‭ ‬كفاءة‭ ‬الخريجين‭.‬

‭ ‬كما‭ ‬بين‭ ‬ممثلو‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬تقيّم‭ ‬المخرجات‭ ‬ولا‭ ‬تقيّم‭ ‬الشهادة،‭ ‬ففي‭ ‬سنة‭ (‬2009‭) ‬اعترفت‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمعادلة‭ ‬المؤهلات‭ ‬بخمس‭ ‬جامعات‭ ‬من‭ ‬الصين،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬سنة‭ (‬2015‭) ‬تم‭ ‬إيقاف‭ ‬الاعتراف‭ ‬بتلك‭ ‬الجامعات‭ ‬بسبب‭ ‬ضعف‭ ‬مخرجات‭ ‬الطلاب،‭ ‬وقد‭ ‬استقبلت‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬298‭ ‬طبيبًا‭ ‬للتدريب،‭ ‬تم‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬75‭ ‬طبيبًا،‭ ‬منهم‭ ‬اثنان‭ ‬من‭ ‬جامعات‭ ‬صينية،‭ ‬وتم‭ ‬قبول‭ ‬هؤلاء‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬امتحان‭ ‬تم‭ ‬تقديمه‭.‬

‭ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للقبول‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬الصينية‭ ‬فإنها‭ ‬تقبل‭ ‬طلابًا‭ ‬تخرجوا‭ ‬من‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬بأقل‭ ‬من‭ ‬معدل‭ (‬90‭ %)‬،‭ ‬وعند‭ ‬مراجعة‭ ‬محتوى‭ ‬برامج‭ ‬تلك‭ ‬الجامعات‭ ‬تبيّن‭ ‬أن‭ ‬المحتوى‭ ‬الأكاديمي‭ ‬ضعيف،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الجامعات‭ ‬الصينية‭ ‬لا‭ ‬تعطي‭ ‬للطالب‭ ‬شهادة‭ ‬سنة‭ ‬الامتياز،‭ ‬لذلك‭ ‬طلبت‭ ‬الوزارة‭ ‬من‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمعادلة‭ ‬المؤهلات‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشهادات‭ ‬الصادرة‭ ‬من‭ ‬الجامعات‭ ‬الصينية‭.‬

‭ ‬وبيّن‭ ‬ممثلو‭ ‬الوزارة‭ ‬أن‭ ‬مجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي‭ ‬يستقبل‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الأطباء‭ ‬للتدريب‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬جامعات‭ ‬العالم،‭ ‬وعندما‭ ‬ينضم‭ ‬الأطباء‭ ‬لسنة‭ ‬الامتياز،‭ ‬يتم‭ ‬تقييم‭ ‬أدائهم‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬محددة،‭ ‬وقد‭ ‬لوحظ‭ ‬وجود‭ ‬ضعف‭ ‬لدى‭ ‬الطلاب‭ ‬المتخرجين‭ ‬من‭ ‬الجامعات‭ ‬الصينية‭ ‬عبر‭ ‬تلك‭ ‬السنوات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نتائج‭ ‬تقييمهم‭ ‬في‭ ‬البرامج‭.‬

‭ ‬كما‭ ‬أوضح‭ ‬ممثلو‭ ‬الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتنظيم‭ ‬المهن‭ ‬والخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬أن‭ ‬الهيئة‭ ‬تعدّ‭ ‬امتحانًا‭ ‬عامًّا‭ ‬للطب‭ ‬البشري،‭ ‬لا‭ ‬يدخل‭ ‬من‭ ‬ضمنه‭ ‬أية‭ ‬أسئلة‭ ‬تخصّصية،‭ ‬وإنما‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ‬العام،‭ ‬وقد‭ ‬لوحظ‭ ‬أنه‭ ‬عند‭ ‬تقديم‭ ‬طلاب‭ ‬الجامعات‭ ‬الصينية‭ ‬لذلك‭ ‬الامتحان‭ ‬فإن‭ ‬قدراتهم‭ ‬لا‭ ‬تؤهل‭ ‬أغلبهم‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬الامتحان،‭ ‬وهناك‭ ‬عدد‭ ‬بسيط‭ ‬منهم‭ ‬قد‭ ‬تجاوز‭ ‬الامتحان‭ ‬بعد‭ ‬المرة‭ ‬الخامسة‭ ‬أو‭ ‬السادسة‭ ‬من‭ ‬التقديم،‭ ‬ولذلك‭ ‬تم‭ ‬مراجعة‭ ‬المحتوى‭ ‬الأكاديمي‭ ‬لتلك‭ ‬الجامعات،‭ ‬ولوحظ‭ ‬وجود‭ ‬ضعف‭ ‬أكاديمي‭ ‬فيما‭ ‬يتم‭ ‬تقديمه،‭ ‬وتعاونت‭ ‬الهيئة‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬لكي‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬السماح‭ ‬لأي‭ ‬شخص‭ ‬بتقديم‭ ‬امتحان‭ ‬اعتماد‭ ‬التراخيص‭ ‬قبل‭ ‬اعتماد‭ ‬شهادته‭ ‬من‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتقويم‭ ‬المؤهلات‭ ‬العلمية‭ . ‬