محافظ المركزي دعا البنوك للجدية وبذل جهود أكبر

المعراج: “الفنتك” مسألة “نكون أو لا نكون”

| المحرر الاقتصادي | تصوير خليل ابراهيم

جدد‭ ‬محافظ‭ ‬مصرف‭ ‬البحرين‭ ‬المركزي،‭ ‬رشيد‭ ‬المعراج،‭ ‬دعوته‭ ‬للبنوك‭ ‬المحلية‭ ‬للعب‭ ‬دور‭ ‬أكبر‭ ‬والتوجه‭ ‬نحو‭ ‬تبني‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬عبر‭ ‬التقنيات‭ ‬المالية‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بـ‭ ‬“الفنتك”،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المسألة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمصرف‭ ‬المركزي‭ ‬هي‭ ‬مسألة‭ ‬“نكون‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬نكون”‭. ‬وأبلغ‭ ‬المعراج‭ ‬حشداً‭ ‬من‭ ‬الرؤساء‭ ‬التنفيذيين‭ ‬والمسئولين‭ ‬في‭ ‬البنوك‭ ‬المحلية‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬مقبل‭ ‬على‭ ‬تغيرات‭ ‬دراماتيكية‭ ‬متسارعة‭ ‬سيجعل‭ ‬العمل‭ ‬المصرفي‭ ‬مختلفاً‭ ‬عما‭ ‬هو‭ ‬عليه‭ ‬اليوم،‭ ‬مكرراً‭ ‬أن‭ ‬“المركزي”‭ ‬سيأتي‭ ‬بمن‭ ‬يقوم‭ ‬بتبني‭ ‬التقنيات‭ ‬المصرفية‭ ‬الحديثة‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تقم‭ ‬البنوك‭ ‬المحلية‭ ‬بما‭ ‬يبغي‭ ‬حيال‭ ‬ذلك‭.‬

وقال‭ ‬المعراج‭ ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬البنوك‭ ‬ربما‭ ‬تريد‭ ‬من‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬أن‭ ‬يهدأ‭ ‬قليلاً‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬الحث‭ ‬على‭ ‬المسارعة‭ ‬بتبني‭ ‬“الفنتك”‭ ‬وذلك‭ ‬للتكاليف‭ ‬الإضافية‭ ‬المالية‭ ‬على‭ ‬تحديث‭ ‬الأنظمة‭ ‬والأجهزة،‭ ‬التي‭ ‬ستكون‭ ‬على‭ ‬البنوك‭ ‬لتنبي‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬الربحية‭. ‬وأضاف‭ ‬“‭ ‬كان‭ ‬جوابنا‭ ‬لهم،‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬توفروا‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭ ‬سنقوم‭ ‬بتوفيرها‭ ‬عبر‭ ‬جهات‭ ‬أخرى،‭ ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬استحدثنا‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية،‭ ‬تصريح‭ ‬جديد‭ ‬للخدمات‭ ‬وهي‭ ‬مزودي‭ ‬خدمات‭ ‬أنظمة‭ ‬الدفع،‭ ‬وهي‭ ‬شركات‭ ‬غير‭ ‬مصرفية،‭ ‬وتم‭ ‬منحها‭ ‬ترخيص‭ ‬لتقديم‭ ‬الاحتياجات‭ ‬خاصة‭ ‬للقطاعات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬مطلوب‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية،‭ ‬مثل‭ ‬العمالة‭ ‬الأجنبية‭ ‬والمنشآت‭ ‬الصغيرة،‭ ‬وهدفنا‭ ‬تغطية‭ ‬جميع‭ ‬قطاعات‭ ‬المجتمع‭ ‬بحيث‭ ‬تستمتع‭ ‬بالخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬وتسهيلات‭ ‬في‭ ‬خدمات‭ ‬الدفع،‭ ‬وعملنا‭ ‬مع‭ ‬“بنفت”‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الخدمات،‭ ‬وطموحنا‭ ‬أن‭ ‬نرى‭ ‬البنوك‭ ‬تأتي‭ ‬بأفكار‭ ‬جديدة”‭. ‬وحذر‭ ‬المحافظ‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬خطورة‭ ‬عدم‭ ‬مواكبة‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬قائلا‭ ‬إنها‭ ‬“تقضي‭ ‬على‭ ‬البنوك‭ ‬التقليدية‭ (..) ‬الزبائن‭ ‬يحتاجون‭ ‬لأنظمة‭ ‬جديدة‭ ‬مغايرة‭ ‬للأنظمة‭ ‬السابقة،‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬لا‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬الفرع‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الخدمة،‭ ‬الشباب‭ ‬منفتح‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬ويحتاجون‭ ‬لأنظمة‭ ‬جديدة”،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬المستقبل‭ ‬سيلغي‭ ‬الحدود‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬وأنه‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬توفير‭ ‬هذه‭ ‬الخدمات‭ ‬محلياً‭ ‬فسيكون‭ ‬للزبائن‭ ‬بدائل‭ ‬أخرى‭. ‬وقال‭ ‬المعراج‭: ‬“نحن‭ ‬مقبلين‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭ ‬على‭ ‬تطورات‭ ‬ستنقل‭ ‬العمل‭ ‬المالي‭ ‬والمصرفي‭ ‬إلى‭ ‬فضاء‭ ‬أكبر،‭ ‬ومطلوب‭ ‬منا‭ ‬كجهة‭ ‬تنظيمية‭ ‬ورقابية‭ ‬استحداث‭ ‬واستقطاب‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬الحديثة،‭ ‬وأدعو‭ ‬جميع‭ ‬البنوك‭ ‬أن‭ ‬يأخذوا‭ ‬بجدية‭ ‬هذه‭ ‬التطورات”‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬أطلقتها‭ ‬البنوك‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬“التكنولوجيا‭ ‬المالية”‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬في‭ ‬بدايتها‭ ‬لكنها‭ ‬تبشر‭ ‬بالخير،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬البنوك‭ ‬بذل‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الجهود‭.‬

واختتم‭ ‬حديثه‭ ‬“نحن‭ ‬في‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬مستعدين‭ ‬للتعاون‭ ‬مع‭ ‬البنوك،‭ ‬وأخذ‭ ‬الملاحظات‭ ‬التي‭ ‬تساعدنا‭ ‬أحيانا‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬معاييرنا‭ ‬الرقابية”‭.‬