29 أبريل سماع أقوال الطبيبة الشرعية

والدة تعذب رضيعتها وتحرقها

| محرر الشؤون المحلية

كلفت‭ ‬المحكمة‭ ‬الكبرى‭ ‬الجنائية‭ ‬الأولى‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬باستدعاء‭ ‬الطبيبة‭ ‬الشرعية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تكليفها‭ ‬بكتابة‭ ‬التقرير‭ ‬الشرعي‭ ‬بشأن‭ ‬رضيعة‭ ‬تبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬15‭ ‬شهرا‭ ‬فقط،‭ ‬والتي‭ ‬تعرضت‭ ‬للتعذيب‭ ‬والحرق‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬والدتها‭ (‬26‭ ‬عاما‭- ‬عربية‭ ‬الجنسية‭)‬،‭ ‬إذ‭ ‬أبلغ‭ ‬ضدها‭ ‬زوجها‭ -‬والد‭ ‬الطفلة‭ ‬المجني‭ ‬عليها‭- ‬بشأن‭ ‬تعمدها‭ ‬تعذيب‭ ‬ابنتهما‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬لها‭ ‬بعاهة‭ ‬مستديمة‭ ‬تصل‭ ‬نسبتها‭ ‬إلى‭ ‬10‭ %.‬

وقررت‭ ‬المحكمة‭ ‬إرجاء‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬القضية‭ ‬حتى‭ ‬جلسة‭ ‬يوم‭ ‬29‭ ‬أبريل‭ ‬الجاري؛‭ ‬لسماع‭ ‬أقوال‭ ‬الطبيبة‭ ‬الشرعية‭.‬

وكان‭ ‬وكيل‭ ‬الأب‭ ‬ولي‭ ‬أمر‭ ‬الرضيعة‭ ‬المجني‭ ‬عليها،‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬موكله‭ ‬متزوج‭ ‬من‭ ‬المتهمة‭ ‬وله‭ ‬منها‭ ‬طفل‭ ‬يبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬7‭ ‬سنين،‭ ‬والرضيعة‭ ‬المجني‭ ‬عليها‭ ‬البالغة‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬سنة‭ ‬و3‭ ‬أشهر،‭ ‬مبينا‭ ‬أن‭ ‬موكله‭ ‬سبق‭ ‬وأن‭ ‬تقدم‭ ‬ببلاغ‭ ‬ضد‭ ‬زوجته،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬البلاغ‭ ‬المشار‭ ‬إليه‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬اكتشف‭ ‬بعد‭ ‬عودته‭ ‬للمنزل‭ ‬إصابة‭ ‬رضيعته‭ ‬بكسر‭ ‬في‭ ‬يدها،‭ ‬وعندما‭ ‬سأل‭ ‬زوجته‭ -‬المتهمة‭- ‬أبلغته‭ ‬أنها‭ ‬سقطت‭ ‬أثناء‭ ‬تعلمها‭ ‬المشي‭ ‬وأصيبت‭ ‬يدها،‭ ‬لكنه‭ ‬رفض‭ ‬تصديق‭ ‬تلك‭ ‬الرواية‭ ‬التي‭ ‬ادعتها‭ ‬والدتها،‭ ‬لكنه‭ ‬ونتيجة‭ ‬لتدخل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬العائلة‭ ‬تنازل‭ ‬عن‭ ‬البلاغ‭ ‬الذي‭ ‬تقدم‭ ‬به‭ ‬لدى‭ ‬مركز‭ ‬الشرطة‭.‬

وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬على‭ ‬الحادثة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬أبلغ‭ ‬عنها‭ ‬رجع‭ ‬مجددا‭ ‬للمنزل‭ ‬بعد‭ ‬الخروج‭ ‬للعمل،‭ ‬وتفاجأ‭ ‬بأن‭ ‬رضيعته‭ ‬مغطاة‭ ‬بلحاف‭ ‬لكامل‭ ‬جسدها‭ ‬تقريبا،‭ ‬وعندما‭ ‬سأل‭ ‬زوجته‭ ‬ادعت‭ ‬إليه‭ ‬أن‭ ‬ابنتهما‭ ‬مصابة‭ ‬بـ”نزلة‭ ‬برد‭ ‬قوية”،‭ ‬لكنه‭ ‬شك‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬أيضا‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬وخصوصا‭ ‬عندما‭ ‬لا‭ ‬حظ‭ ‬أن‭ ‬ابنته‭ ‬مصابة‭ ‬بتشنجات،‭ ‬فقام‭ ‬بنقلها‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭.‬

وبعد‭ ‬كشف‭ ‬الأطباء‭ ‬عليها‭ ‬اتضح‭ ‬لهم‭ ‬أنها‭ ‬مصابة‭ ‬بحروق‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الأسفل‭ ‬من‭ ‬جسمها،‭ ‬وأبلغوا‭ ‬الشرطة‭ ‬بالواقعة‭.‬

يذكر‭ ‬أن‭ ‬الأم‭ ‬أنكرت‭ ‬أمام‭ ‬النيابة‭ ‬والمحكمة‭ ‬تعمدها‭ ‬إصابة‭ ‬الطفلة،‭ ‬أو‭ ‬تعمد‭ ‬تعريض‭ ‬حياتها‭ ‬للخطر،‭ ‬وأقرت‭ ‬بأن‭ ‬الحروق‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬لابنتها‭ ‬تمت‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الخطأ،‭ ‬كما‭ ‬نفت‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬تعمدت‭ ‬الإيقاع‭ ‬بابنتها‭ ‬مما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬إصابتها‭ ‬بعدة‭ ‬إصابات‭ ‬في‭ ‬الرأس،‭ ‬وقالت‭ ‬إن‭ ‬الطفلة‭ ‬وقعت‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬الدراجة،‭ ‬فانتفخت‭ ‬مقدمة‭ ‬رأسها‭.‬