دخل محلا ليبيع هاتفا مسروقا فسرق آخر

30 أبريل الحكم على “سارق الهواتف النقالة”

| محرر الشؤون المحلية

حجزت‭ ‬المحكمة‭ ‬الكبرى‭ ‬الجنائية‭ ‬الأولى‭ ‬النظر‭ ‬بقضية‭ ‬شاب‭ ‬“18‭ ‬عامًا”‭ ‬يحاكم‭ ‬بثمان‭ ‬وقائع‭ ‬مجرمة‭ ‬قانونًا‭ ‬منها‭ ‬السرقة‭ ‬والاستيلاء‭ ‬على‭ ‬هاتفين‭ ‬نقالين‭ ‬في‭ ‬إحداهما‭ ‬استعمل‭ ‬بطاقة‭ ‬هوية‭ ‬شخص‭ ‬آخر‭ ‬بعدما‭ ‬زور‭ ‬استمارات‭ ‬شركة‭ ‬اتصالات،‭ ‬كما‭ ‬استعمل‭ ‬سيارة‭ ‬مملوكة‭ ‬لشركة‭ ‬تأجير‭ ‬دون‭ ‬إذن‭ ‬منها؛‭ ‬وذلك‭ ‬للنطق‭ ‬بالحكم‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬يوم‭ ‬30‭ ‬أبريل‭ ‬الجاري،‭ ‬مع‭ ‬الأمر‭ ‬باستمرار‭ ‬حبسه‭ ‬لحين‭ ‬الجلسة‭ ‬القادمة‭.‬

‭ ‬وتتحصل‭ ‬وقائع‭ ‬القضية‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬مركز‭ ‬شرطة‭ ‬الخميس‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬تلقى‭ ‬بلاغًا‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬محل‭ ‬لبيع‭ ‬وشراء‭ ‬الهواتف‭ ‬النقالة،‭ ‬والذي‭ ‬أفاد‭ ‬أنه‭ ‬وأثناء‭ ‬تواجده‭ ‬في‭ ‬المحل‭ ‬حضر‭ ‬له‭ ‬شاب‭ ‬بحريني‭ ‬ومعه‭ ‬هاتف‭ ‬نقال‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬بيعه،‭ ‬وكان‭ ‬يحمل‭ ‬بحوزته‭ ‬فاتورة‭ ‬شراء‭ ‬الهاتف‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬المحلات‭ ‬المعروفة‭ ‬بأحد‭ ‬المجمعات‭ ‬التجارية،‭ ‬وكان‭ ‬واضحًا‭ ‬أن‭ ‬الفاتورة‭ ‬الصادرة‭ ‬من‭ ‬إحدى‭ ‬شركات‭ ‬الاتصالات‭ ‬صحيحة‭.‬

‭ ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬اشترى‭ ‬الهاتف‭ ‬النقال‭ ‬من‭ ‬الشاب،‭ ‬لكن‭ ‬وبعد‭ ‬مغادرته‭ ‬للمحل‭ ‬اتضح‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬هاتفًا‭ ‬نقالا‭ ‬جديدًا‭ ‬قد‭ ‬اختفى‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬التوقيت‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يتواجد‭ ‬فيه‭ ‬المتهم،‭ ‬وثبت‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬الشاب‭ ‬نفسه‭ ‬قد‭ ‬استغل‭ ‬وقت‭ ‬توفيره‭ ‬للأموال‭ ‬قيمة‭ ‬الهاتف‭ ‬الذي‭ ‬باعه‭ ‬للمحل‭ ‬في‭ ‬سرقة‭ ‬الهاتف‭ ‬الآخر‭.‬

وعند‭ ‬عرض‭ ‬أفراد‭ ‬الشرطة‭ ‬صورة‭ ‬الشخص‭ ‬المكتوب‭ ‬اسمه‭ ‬على‭ ‬الفاتورة‭ ‬الأصلية‭ ‬للهاتف،‭ ‬أكد‭ ‬عامل‭ ‬المحل‭ ‬أن‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬حضر‭ ‬إليه‭ ‬يختلف‭ ‬شكله‭ ‬عن‭ ‬صاحب‭ ‬الصورة‭ ‬المعروضة‭ ‬عليه‭ ‬والذي‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬سرقة‭ ‬هاتفهم‭ ‬النقال،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الهاتف‭ ‬الذي‭ ‬اشتراه‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مسروقا‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭.‬

‭ ‬وباستدعاء‭ ‬صاحب‭ ‬فاتورة‭ ‬الشراء،‭ ‬تم‭ ‬إطلاعه‭ ‬على‭ ‬وقائع‭ ‬الجريمة،‭ ‬أكد‭ ‬لأفراد‭ ‬الشرطة‭ ‬أنه‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬بسيطة‭ ‬من‭ ‬الواقعة‭ ‬المحقق‭ ‬بشأنها‭ ‬اكتشف‭ ‬سرقة‭ ‬حافظة‭ ‬نقوده‭ ‬وما‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬بطاقات‭ ‬هوية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الذي‭ ‬سرقها‭ ‬كان‭ ‬هو‭ ‬المتهم‭ ‬ذاته،‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ ‬شاهده‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬سياراته،‭ ‬وبعدها‭ ‬مباشرة‭ ‬تبين‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬محفظة‭ ‬نقوده‭ ‬قد‭ ‬تمت‭ ‬سرقتها‭.‬

لذا،‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬إجراء‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التحريات‭ ‬حول‭ ‬المتهم،‭ ‬والذي‭ ‬اتضح‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الأسبقيات‭ ‬بمجال‭ ‬السرقة،‭ ‬وموقوف‭ ‬لدى‭ ‬الشرطة،‭ ‬وتبين‭ ‬أن‭ ‬المتهم‭ ‬قد‭ ‬استخدم‭ ‬بطاقة‭ ‬هوية‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬شراء‭ ‬الهاتف‭ ‬الذي‭ ‬باعه‭ ‬للمحل،‭ ‬مستخدمًا‭ ‬البطاقة‭ ‬الائتمانية‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمجني‭ ‬عليه‭ ‬الثاني،‭ ‬وبعدها‭ ‬مباشرة‭ ‬توجه‭ ‬إلى‭ ‬محل‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخميس‭ ‬لبيع‭ ‬وشراء‭ ‬الهواتف‭ ‬النقالة،‭ ‬وأثناء‭ ‬إتمام‭ ‬عملية‭ ‬البيع‭ ‬سرق‭ ‬هاتفا‭ ‬آخرا‭ ‬من‭ ‬المحل‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬الأول‭.‬

فتم‭ ‬تتبع‭ ‬حركة‭ ‬سير‭ ‬المتهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أفراد‭ ‬الشرطة،‭ ‬والذي‭ ‬تبين‭ ‬أنه‭ ‬يستخدم‭ ‬سيارة‭ ‬شخص‭ ‬آخر‭ ‬دون‭ ‬علمه،‭ ‬خاصة‭ ‬وأنها‭ ‬مستأجرة‭ ‬من‭ ‬مكتب‭ ‬لتأجير‭ ‬السيارات‭.‬

وبالقبض‭ ‬على‭ ‬المتهم‭ ‬أنكر‭ ‬ما‭ ‬نسب‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬اتهامات،‭ ‬وقال‭ ‬إنه‭ ‬صديق‭ ‬للمجني‭ ‬عليه‭ ‬الثاني،‭ ‬وإن‭ ‬الأخير‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬أبلغه‭ ‬بنيته‭ ‬شراء‭ ‬هاتف‭ ‬نقال‭ ‬وبيعه‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أنه‭ ‬ذهب‭ ‬برفقته‭ ‬في‭ ‬سيارة‭ ‬شخص‭ ‬ثالث‭ ‬لشراء‭ ‬ذلك‭ ‬الهاتف‭ ‬النقال‭.‬