التوسع يؤدي للتنازع بين الأسرة لتحديد من يتولى الرعاية

لا مدّ لساعتي الإعاقة للأقارب من الدرجة الثالثة

| محرر الشؤون النيابية

يتّجه‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬للتمسك‭ ‬بعدم‭ ‬الموافقة،‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المبدأ،‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬بتعديل‭ ‬المادة‭ (‬5‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬74‭) ‬لسنة‭ ‬2006‭ ‬بشأن‭ ‬رعاية‭ ‬وتأهيل‭ ‬وتشغيل‭ ‬المعاقين،‭ ‬والذي‭ ‬يقضي‭ ‬بمنح‭ ‬ساعتي‭ ‬راحة‭ ‬يوميًّا‭ ‬مدفوعتي‭ ‬الأجر‭ ‬للموظف‭ ‬أو‭ ‬العامل‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬أو‭ ‬الذي‭ ‬يرعى‭ ‬معاقًا‭ ‬من‭ ‬أقربائه‭ ‬حتى‭ ‬الدرجة‭ ‬الثالثة‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬الحالي‭ ‬ممن‭ ‬يثبت‭ ‬حاجتهم‭ ‬لرعاية‭ ‬خاصة‭.‬

وبرّرت‭ ‬لجنة‭ ‬الخدمات‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬الأنسب‭ ‬والأوفق‭ ‬والأكثر‭ ‬تحقيقًا‭ ‬لمصلحة‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬الفقرة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬النافذ،‭ ‬وحصر‭ ‬صلة‭ ‬القرابة‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬في‭ ‬أقاربهم‭ ‬حتى‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى؛‭ ‬لأنهم‭ ‬الأولى‭ ‬برعايتهم‭ ‬وهم‭ ‬الذين‭ ‬يتأثرون‭ ‬مباشرةً‭ ‬من‭ ‬رعايتهم،‭ ‬ويعيشون‭ ‬معهم‭ ‬في‭ ‬الغالب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفي‭ ‬بالغرض‭ ‬المطلوب‭ ‬من‭ ‬الرعاية‭ ‬لذوي‭ ‬الإعاقة‭.‬

‭ ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬إقرار‭ ‬هذا‭ ‬التعديل‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬عزوف‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬عن‭ ‬تشغيل‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬أو‭ ‬إنهاء‭ ‬خدمات‭ ‬العمال‭ ‬ممن‭ ‬يتولون‭ ‬رعاية‭ ‬معاقين‭ ‬حتى‭ ‬الدرجة‭ ‬الثالثة؛‭ ‬نظرًا‭ ‬لما‭ ‬سيترتب‭ ‬على‭ ‬مرافقتهم‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬من‭ ‬ترك‭ ‬العمل‭ ‬لمدة‭ ‬طويلة،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الإخلال‭ ‬بقواعد‭ ‬العمل‭ ‬وانضباطه،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ينعكس‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬الإنتاج‭ ‬والناحية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بصفة‭ ‬عامة‭.‬

ورأت‭ ‬اللجنة‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬الصعوبة‭ ‬على‭ ‬الجهة‭ ‬الإدارية‭ ‬المختصة‭ ‬تطبيق‭ ‬أحكام‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬إقراره‭ ‬وذلك‭ ‬لصعوبة‭ ‬تحديد‭ ‬الشخص‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬رعاية‭ ‬المعاق‭ ‬من‭ ‬أقاربه‭ ‬حتى‭ ‬الدرجة‭ ‬الثالثة،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الدرجة‭ ‬تشمل‭ ‬فئات‭ ‬كثيرة‭ ‬من‭ ‬الأقارب،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التنازع‭ ‬بين‭ ‬الأقارب‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الدرجة‭ ‬لتحديد‭ ‬من‭ ‬يتولى‭ ‬رعاية‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬وأكدت‭ ‬اللجنة‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تولي‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬اهتمامًا‭ ‬خاصًّا،‭ ‬وأنها‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬طليعة‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬وافقت‭ ‬على‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬الاتفاقية‭ ‬العربية‭ ‬رقم‭ (‬17‭) ‬لسنة‭ ‬1993‭ ‬بشأن‭ ‬تأهيل‭ ‬وتشغيل‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬وذلك‭ ‬بموجب‭ ‬المرسوم‭ ‬رقم‭ ‬3‭ ‬لسنة‭ ‬1996،‭ ‬كما‭ ‬قامت‭ ‬بالتصديق‭ ‬على‭ ‬اتفاقية‭ ‬حقوق‭ ‬الأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة،‭ ‬كما‭ ‬صادقت‭ ‬على‭ ‬اتفاقية‭ ‬حقوق‭ ‬الأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬وذلك‭ ‬بالقانون‭ ‬رقم‭ ‬22‭ ‬لسنة‭ ‬2011،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬أنها‭ ‬ضمّنت‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬74‭) ‬لسنة‭ ‬2006‭ ‬بشأن‭ ‬رعاية‭ ‬وتأهيل‭ ‬وتشغيل‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬حقوقًا‭ ‬تضمن‭ ‬لذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬الرعاية‭ ‬والاندماج‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬شأنهم‭ ‬شأن‭ ‬الأفراد‭ ‬الطبيعيين،‭ ‬وتقدّم‭ ‬الحكومة‭ ‬المزايا‭ ‬والخدمات‭ ‬المتكاملة‭ ‬والمستمرة‭ ‬لهذه‭ ‬الفئة‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭.‬