بعد تجدد أزمة الصيدليات

الأعشاب تعتلي عرش الأدوية في السوق

أدى تجدد أزمة الصيدليات الى انتعاش سوق الادوية العشبية في البحرين بشكل كبير حيث انه لم تمض سوى فترة محدودة على تحسن اوضاع الصيدليات بعد احتساب الوزارة للفرق في استيراد الادوية الاوروبية حيث ان عملة اليورو هبطت قبل شهرين بشكل لافت مما انصب في صالح الصيدليات المحلية وقلل من الخسائر التى تكبدوها طوال السنوات الماضية ، الا انه ومنذ اسبوعين ارتفعت عملة اليورو من جديد بنسبة 10 % من جدد من الفروقات في سعر الدواء المستورد والنسبة التى تحتسبها الوزارة. وقال عدد من اصحاب الصيدليات ان الادوية الاوروبية تشكل ما نسبته 50 % من اجمالي الادوية التي تستوردها مملكة البحرين من كل من الولايات المتحدة الامريكية وجنوب شرق آسيا والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة . ولفتوا الى انه مع تجدد الفرق في احتساب العمله لسعر الدواء فإنه من المتوقع ان تتجدد الخسائر التي سبق ان تعرضوا لها خلال السنوات الماضية كون خسارتهم وصلت الى 5 ملايين دينار . من جانب آخر، قال مالك مركز الادوية العشبية محمد خلف ان قطاع بيع الاعشاب محليا يشهد انتعاش كبير في الوقت الراهن وذلك نتيجة لارتفاع اسعار الادوية بحيث تفوق ميزانيات معظم الاسر، مؤكدا ان الاعشاب اثبتت فاعليتها في علاج العديد من الامراض المستعصية من جانب وانخفاض اسعارها من جانب آخر. وأضاف ان التركيز خلال الفتره الحالية هو على ادوية السكر والضغط الى جانب الادوية الخاصة بالغازات كذلك ومع قرب حلول شهر رمضان فان التركيز والطلب على المسهلات كنوع من التنقية للجسم . واشار الى ان الادوية العشبية يتم استيرادها بشكل كبير من ايران والهند وتتراوح اسعارها ما بين دينار واحد وتصل الى 100 دينار بحسب العشبة وفاعليتها في علاج المرض . وبين : القت الازمة المالية بتبعاتها على معظم القطاعات ونظرا لكون اغلب تعاملاتنا تتم عن طريق الاستيراد فقد ارتفعت تكاليف الشحن بشكل كبير وذلك الخلل والتذبذب الذى لامس كلا من عملة اليورو والدولار التى تعتبر المحرك الرئيسي لعمليات الاستيراد التى نقوم بها من الخارج . وبين : على الرغم من انخفاض معدل الارباح الا ان سوق الاعشاب في مملكة البحرين لا زال يحقق معدل نمو سنوي وصل الى 30 % نظرا لزيادة الوعي باهمية وفاعلية الاعشاب في علاج الكثير من الامراض مقارنة بالادوية الكميائية المتداولة ، وبالرغم من ارتفاع أسعار الشحن إلا إن الإقبال على الأدوية العشبية في مملكة البحرين يصل إلى 90 % وذلك لعدد من المسببات والتي يأتي في مقدمتها الوعي الكبير لدى المستهلك البحريني بجودة الأعشاب في علاج العديد من الأمراض . الى ذلك أشار الى ان اسعار الادوية العشبية بشكل عام مناسبة في مجملها مع المستوى المعيشي لمختلف الطبقات الاجتماعية في مملكة البحرين مقارنة بأسعار الادوية الكميائية المرتفعة التكاليف بشكل تعجز عنه معظم العائلات. ولفت الى ضرورة أن تولي الجهات المعنية قطاع بيع الاعشاب اهتماما اكبر لكون السوق اضحى يعاني حاليا من عدم تنظيم على الرغم من كونه جانبا مرتبطا بالتراث وقد تغيرت نظرة المجتمع البحريني اليه بشكل تام الا اننا نعاني من اشكالية قدم موقع السوق وعدم توفر مواقف السيارات ما يؤثر بشكل كبير في حجم مبيعات التجار في الوقت أضحت المنافسة كبيرة بين الادوية العشبية والادوية الكميائية .