كارتر يتوقع مواجهة إسرائيلية أميركية بشأن المستوطنات
جدد الموفد الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل أمس الأحد التأكيد على هدف التوصل إلى “دولتين” إسرائيلية وفلسطينية في مؤتمر صحافي عقده في باريس، وقال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر ان إسرائيل تتجه مباشرة إلى مواجهة مع حليفها الرئيسي الولايات المتحدة، بشان قضية الاستيطان في الضفة الغربية ما لم تضع لها حدا، في حين أكد الممثل العالي للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ضرورة العمل في الوقت الراهن على إقناع إسرائيل بان “السلام يضمن لها أمنها بشكل اكبر”.
وقال سولانا للصحفيين، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط عقب اجتماع مع الرئيس حسني مبارك، “سررنا لان الإدارة الأميركية (الجديدة) اتخذت مواقف قريبة للغاية من مواقفنا والأمر المهم هو العمل على إقناع إسرائيل بان أمنها سيكون مضمونا بشكل اكبر مع السلام” في الشرق الأوسط.
من جهته دعا وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط مجددا إلى ضرورة إجراء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية “تحت رعاية دولية سواء كان ذلك من اللجنة الرباعية (الدولية حول الشرق الأوسط) او لجنة رباعية موسعة او مؤتمر” من دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل. وطالب ابو الغيط مجددا بـ “تحديد نهاية الطريق وليس فقط خريطة الطريق” في إشارة إلى موقف مصر الداعي إلى ان يتم منذ البداية تحديد الشكل النهائي للتسوية بما فيها حدود الدولة الفلسطينية.
من ناحية أخرى قال كارتر ردا على سؤال لصحيفة “هآرتس” عما إذا كانت إسرائيل تتجه نحو “تصادم مباشر” مع الولايات المتحدة بشان موضوع الاستيطان ما لم تستجب للمطالب الأميركية قال كارتر “نعم”. وأضاف ان المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية هي العقبة الرئيسية على طريق عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال أنها “غير شرعية وعقبة للسلام”. وتابع ان مبدأ “الدولتين لا يقارن بالمستوطنات” في إشارة إلى الحل القائم على دولتين إسرائيلية وفلسطينية الذي يرفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما دعا كارتر نتانياهو إلى تخفيف الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس والذي سيزوره كارتر الثلاثاء.
إلى ذلك، جدد الموفد الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل أمس الأحد التأكيد على هدف التوصل إلى “دولتين” إسرائيلية وفلسطينية في مؤتمر صحافي عقده في باريس قبل ساعات من الخطاب الحاسم الذي سيلقيه نتنياهو حول إستراتيجيته للسلام. وقال ميتشل عقب لقاء مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان “الولايات المتحدة تريد سلاما كاملا في الشرق الأوسط وذلك يعني دولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمان وكذلك السلام بين سوريا وإسرائيل والسلام بين لبنان وإسرائيل”. وأضاف ان “هدفنا هو استئناف مفاوضات مفيدة في اقرب وقت ممكن والولايات المتحدة ملتزمة تماما بتحقيق هذا الهدف”.
من جانبه أعلن كوشنير ان للولايات المتحدة وفرنسا “آراء مشتركة” حول هذا الملف وذكر بان نتنياهو سيقوم “من حيث المبدأ” بزيارة إلى فرنسا في 24 يونيو. ومن المقرر ان يلقي بنيامين نتنياهو خطابا مرتقبا بشدة للرد على خطاب المصالحة مع العالم العربي الذي ألقاه باراك اوباما في الرابع من يونيو في القاهرة. وتوقعت الصحف الإسرائيلية الأحد ان لا يتطرق نتنياهو بوضوح لفكرة قيام دولة فلسطينية.