مسجد الخميس... أقدم بناء إسلامي في البحرين

اعتنق أهالي البحرين الإسلام سلماً بعد أن وصل إليهم العلاء بن الحضرمي يحمل كتاب الدعوة من الرسول الأعظم محمد “ص”، وبعد دخولهم في الإسلام شرعوا في بناء المساجد، حيث كان لها دور رئيسي في إقامة الشعائر الدينية والمؤتمرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعاليم الدينية والدنيوية. ويعتبر “مسجد الخميس” الذي سمّي بهذا الاسم نسبة إلى المنطقة التي بُني فيها، أقدم بناء إسلامي في البحرين، وأول مسجد يبنى خارج الجزيرة العربية. يعود تاريخه إلى القرن الأول الهجري ويعتقد بأنه بني في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز ... أما المنارة الغربية فإنها بنيت في فترة متأخرة حيث أن نقشاً حجرياً مكتوباً بالخط الكوفي موجود على مدخلها، يشير إلى تأسيسها خلال النصف الثاني من القرن الحادي عشر الميلادي، وينسب بناؤها لأبي سنان محمد بن الفضل عبد الله، ثالث حاكم من عائلة العيوينين، أما المنارة الثانية فيعتقد أنها بنيت خلال القرن السادس عشر الميلادي. ويمتاز بناء المسجد بالأسلوب الإسلامي في فن العمارة والبناء، ويتضح ذلك في الأقواس والأعمدة والأروقة، كما استخدمت في بنائه المواد الأولية المحلية مثل الجص وجذوع النخيل. ويلحق بالمسجد مدرسة كانت تقوم بدور كبير في نشر التعاليم الإسلامية والدنيوية، حيث يقوم بالتدريس فيها كبار العلماء ويدرس فيها طلاب العلم من البحرين والمنطقة المجاورة حيث يوجد سكن خاص لهم. وخلال القرن الرابع عشر الميلادي تم استغلال الجانب الشرقي من المسجد لبناء مقابر لبعض علماء الدين وضعت عليها شواهد حجرية كتب عليها سجل وثائقي مهم للتعرف على شخصيات أصحابها ، كما كتبت عليها بعض الآيات القرآنية، كما يلحق بالمسجد بئر ماء، وهناك ممر مبني يمتد منه إلى المسجد خاص لرواد المسجد كما كانت تقام بالقرب من المسجد السوق الشعبية التي تقام كل يوم خميس تباع فيها كل المنتجات المحلية تسمى سوق الخميس.