الفراعنة والأمريكيون “ضحايا” التحكيم في اليوم الثاني

مصر تهدد بعدم اللعب أمام إيطاليا

بريتوريا- د ب أ: أطلق المنتخبان المصري والأمريكي اللذان يعتبران الفريقان الأضعف في المجموعة الثانية ببطولة كأس القارات لكرة القدم صرختان مدويتان بعدما أدت القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في مباراتيهما الأوليين بالبطولة المقامة بجنوب أفريقيا إلى تغيير مصائرهما بالمجموعة. ففي مدينة بلومفونتين ، بدت مصر في طريقها لتحقيق تعادل إيجابي من الناحيتين العملية والمعنوية 3/3 أمام البرازيل الحائزة على لقب كأس القارات مرتين ولقب كأس العالم خمس مرات ولكن هذا كان قبل أن يتخذ حكم المباراة الإنجليزي هاوارد ويب قراره بطرد اللاعب المصري أحمد المحمدي واحتساب ضربة جزاء للبرازيل في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة. وبرغم أن الإعادة التليفزيونية أظهرت فعلا اللاعب المصري وهو يلمس الكرة بذراعه عند خط المرمى ، فقد كان القرار المبدئي للحكم الإنجليزي ومساعده هو احتساب ضربة ركنية للبرازيل. ولم يخطيء النجم البرازيلي كاكا في تسديد ضربة الجزاء ليقود بلاده للفوز 4/3 . من ناحية أخرى اضطرت الولايات المتحدة ، التي التقت ببطلة العالم إيطاليا في مدينة بريتوريا ، أن تلعب مباراتها الافتتاحية بكأس القارات بعشرة لاعبين فقط منذ شوط المباراة الأول بعدما طرد حكم المباراة بابلو بوتزو لاعب الوسط الأمريكي ريكاردو كلارك. ورأى الحكم الشيلي أن عرقلة كلارك للاعب الوسط الإيطالي جينارو جاتوسو استحقت إخراج البطاقة الحمراء للاعب الأمريكي ، ومع تقليص عدد فريقها إلى عشرة لاعبين فقط خسرت الولايات المتحدة المباراة 1/3 بعدما كانت متقدمة بهدف. وبعد انتهاء مباراة بلومفونتين أكد مسئولو البعثة المصرية أنهم سيرفعون احتجاجا رسميا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وقال المدرب شوقي غريب مساعد المدير الفني المصري حسن شحاتة: “إننا لا نعترض على القرار نفسه ولكنه أمر بالغ الغرابة أن يحتسب الحكم ومساعده ضربة ركنية ثم يأتي القرار النهائي بعدها عن طريق الحكم الرابع الذي يشاهد المباراة على شاشة تليفزيونية”. وأضاف غريب: “منذ متى كانت القرارات تتخذ بناء على الإعادة التليفزيونية؟ كنا نعتقد أن القرار النهائي يتخذ على أرض الملعب ولكن ربما تغيرت اللوائح دون علمنا”. وشهدت الآونة الأخيرة جدلا واسعا حول استخدام التكنولوجيا أثناء مباريات كرة القدم لمساعدة الحكام في اتخاذ قراراتهم ولكن اتحادات الكرة المسئولة نجحت حتى الآن في مقاومة أي محاولات لتطبيق اقتراحات مشابهة وتحاول تقديم حلول أخرى بدلا منها. وستشهد بطولة دوري أوروبا ، التي تحل محل بطولة كأس الاتحاد الأوروبي اعتبارا من الموسم المقبل ، تقديم إجراء جديد يتمثل في تعيين حكمين إضافيين بكل مباراة ليقفا على جانبي المرميين. وسيتواصل هذان الحكمان مع باقي حكام المباراة (حكم الميدان وحكمي الراية) عن طريق سماعات. وأكد سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة المصري بعد المباراة أن الاحتجاج سيقدم خلال ساعات قليلة حتى أنه هدد بعدم خوض المنتخب المصري مباراته التالية بالبطولة. وصرح زاهر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قائلا: “سنقدم احتجاجا بكل تأكيد .. ولن نلعب مباراتنا التالية بالبطولة أمام إيطاليا ما لم نتلق ردا من الفيفا”. بينما أكد الأمريكيون من جانبهم أن بوتزو أخطأ عندما طرد كلارك من المباراة. وأكد بوب برادلي المدير الفني للمنتخب الأمريكي أنه لا يشعر أن هذه العرقلة استحقت الطرد وقال: “كان قرارا شديد القسوة ، كانت البطاقة الصفراء كافية”. أما كلارك الذي بدا مصدوما عندما اشهرت البطاقة الحمراء في وجهه فقال: “لم أصدق عيناي. نعم ، ربما يكون الحكم قد تأخر قليلا في إخراج البطاقة ولكنني لم أفكر أبدا في أنها ستكون حمراء”. وأضاف لاعب خطط وسط فريق هيوستن دينامو: “بعدها عرفنا جميعا أن الأمور ستكون بالغة الصعوبة علينا”. وحتى جاتوسو اعترف بأن الحكم لم يكن عليه أن يطرد كلارك وقال: “ربما لم يكن الطرد ضروريا. فقد كانت عرقلة تستحق الطرد بنسبة 75 بالمئة”. بينما اعترف مارشيللو ليبي المدير الفني لمنتخب إيطاليا في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة بأن البطاقة الحمراء غيرت مجرى اللقاء وقال: “كنا نواجه صعوبة بالغة قبل هذا الطرد ، ولكن الوضع تغير عندما تقلص عددهم إلى عشرة لاعبين”.