إسبانيا تواجه أسود الرافدين وعيــــنها على بطاقة نصف النهائي
بلومفونتين- د ب أ: مع استمرار تردد أصداء الفوز الساحق لأسبانيا بخمسة أهداف نظيفة في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة الأولى لبطولة كأس القارات لكرة القدم الأحد في راستنبرج فقد بات تأهل بطلة أوروبا إلى الدور التالي من البطولة متربعة على قمة مجموعتها أمرا لا شك فيه. وعندما تلتقي أسبانيا مع العراق ، التي تعادلت سلبيا مع البلد المضيف جنوب أفريقيا في المباراة الافتتاحية للبطولة ، اليوم الأربعاء على ملعب استاد فري ستيت في بلومفونتين في ثاني مباراة للفريقين بدور المجموعات ستسعى بطلة أوروبا بكل جدية لتأكيد فوزها بقمة المجموعة الأولى حتى من قبل أن تخوض مباراتها الثالثة الأخيرة بالدور الأول أمام جنوب أفريقيا.
وقال فيسينتي ديل بوسكي مدرب المنتخب الأسباني بعدما لعب فريقه مباراته ال33 على التوالي دون هزيمة أمس الأول: “حتى الآن كل شيء يسير على ما يرام”. وبرغم أنه لم يعد يفصل أسبانيا سوى خطوة صغيرة على معادلة الرقم القياسي العالمي لسلسلة المباريات المتتالية التي خاضها أي منتخب وطني دون التعرض لهزيمة واحدة ، فقد امتنع المدرب الكتوم كعادته عن التعليق على هذا الأمر. وقال ديل بوسكي: “مازالت تنتظرنا مواجهات أمام خصوم في غاية القوة .. ولا يجب أن نبدأ في التفكير بأننا أفضل الفرق ومثل هذه الأمور ، يجب أن نلعب بالمستوى نفسه أمام العراق”. ولكن تيم براون قائد المنتخب النيوزيلندي الذي سيقود فريقه أمام البلد المضيف في مباراة المجموعة الأولى الأخرى غدا لم يتردد في وصف المنتخب الأسباني بأنه “أفضل فريق في العالم” بعد مباراة بلاده الأولى.
وبدون شك فقد أصبح نجم هجوم المنتخب الأسباني فيرناندو توريس هو رجل الساعة بعدما سجل أسرع ثلاثة أهداف في تاريخ الكرة الأسبانية وبطولة كأس القارات خلال أول 11 دقيقة من مباراة أسبانيا أمام نيوزيلندا.
وقال توريس بعد المباراة: “كان أداء رائعا من فريقنا .. ولكننا تنتظرنا مباريات أصعب ويجب أن نحافظ على تركيزنا”. وبعدما لعب المنتخب العراقي بدفاع محكم بخمسة لاعبين في خط الظهر أمام جنوب أفريقيا ، سيحاول بطل آسيا بقيادة مدربه الصربي صانع المعجزات بورا ميلوتينوفيتش من جديد أن يلعب دور مفسد اللذات. وهذا ما يؤمن به المدرب المخضرم الذي مازال حتى الآن هو الرجل الوحيد الذي يقود خمسة منتخبات مختلفة في بطولة كأس العالم. وقال ميلوتينوفيتش: “إننا نسير على الطريق الصحيح .. مازال هدفنا هو التأهل للدور قبل النهائي وسنفعل كل ما يتطلبه الأمر للوصول إلى هذه الغاية أي كان خصومنا”.
وتحاول نيوزيلندا رسم ملامح الشجاعة على وجهها قبل مباراتها أمام جنوب أفريقيا على استاد رويال بافوكينج في راستنبرج. ومع ظهور التوتر والارتباك واضحين في خط الدفاع النيوزيلندي ، فقد دخل مرمى أبطال قارة أوقيانوسيا أربعة أهداف نظيفة خلال أول 24 دقيقة أمام أسبانيا ولكن مدربهم بوب هيربرت وعد بتقديم عرض أفضل أمام جنوب أفريقيا. وقال هيربرت: “إننا نواصل التعلم في هذه البطولة .. سنستعيد توازننا ولدينا بعض الأفكار التي سنعمل على تنفيذها أمام جنوب أفريقيا”. ويحتاج البلد المضيف ، الذي انتقد لأدائه الدفاعي أمام العراق ، لإحراز نقاط مباراة الغد الثلاث ليخفف عن نفسه الضغوط العصبية المصاحبة لاحتمال خروجه المبكر من الدور الأول للبطولة. من جانبه ، ألمح مدرب الفريق جويل سانتانا هو الآخر إلى إجراء تعديلات بتشكيل فريقه وقد يشارك نجم الفريق ستيفن بينار ، الذي لم يلعب سوى في آخر خمس دقائق من مباراة العراق لعدم اكتمال لياقته البدنية ، منذ بداية مباراة اليوم. وقال المدرب البرازيلي: “من المنتظر أن تسمح حالة بينار البدنية بضمه للتشكيل الأساسي وأدرس حاليا بعض الخيارات الجديدة الأخرى”. وأضاف سانتانا: “إذا تغلبنا على نيوزيلندا فبوسعنا التأهل للدور قبل النهائي .. ولكنهم يتمتعون بأجسام قوية ولياقة بدنية عالية وسيشكلون خطورة علينا”.