وزير النفط يؤكد إشراك “الخاص” في المشاريع الحيوية
| أمل الحامد من المنطقة الدبلوماسية
أكد وزير النفط الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، أنَّ القطاع النفطي في البحرين يعمل وفق استراتيجية واضحة تقضي بإشراك القطاع الخاص في تنفيذ وإدارة المشاريع النفطية؛ حيث إن الهيئة الوطنية للنفط والغاز والشركات النفطية المنضوية تحت مظلتها؛ عاكفةٌ على تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية والمُهمة التي تدعم تطوير هذا القطاع المهم.
وأشار الوزير في كلمته خلال افتتاح فعاليات مؤتمر ومعرض التميز التشغيلي الخامس في النفط والغاز والبتروكيماويات أمس إلى أن مشروع “بي. إم. بي” الذي يُعد أضخم استثمار لشركة نفط البحرين (بابكو) عبر سجلها التاريخي الحافل بالإنجازات، بتكلفة تُقدَّر بـ 4.2 مليار دولار. وسيتضمن المشروع تركيب وحدات أساسية جديدة مثل وحدات الخام والتفريغ، ومعدات جديدة لمعالجة المتبقي الثقيل ومعالج هيدروجيني للديزل، والعديد من وحدات العمليات الأخرى ذات العلاقة، منوهًا بأنه من المتوقع زيادة قدرة المصفاة من 267 ألف برميل يوميًّا إلى 380 ألف برميل في اليوم، وذلك بعد الانتهاء منه في عام 2022، مضيفًا أنه تم تعيين شركة وورلي بارسونز الأوربية المحدودة كمستشار لإدارة هذا المشروع.
670 مليون دولار لمرفأ الغاز المسال
كما ذكر وزير النفط أن مشروع مرفأ الغاز الطبيعي المسال في البحرين؛ وهو مشروع مشترك مملوك للشركة القابضة للنفط والغاز وشركة “تيكاي” الكندية للغاز الطبيعي المسال ومؤسسة الخليج للاستثمار الكويتية وشركة سامسونغ جي آند تي الكورية تبلغ تكلفته الإجمالية 670 مليون دولار على مساحة بحرية تبلغ 5 كيلومترات شمال غرب ميناء خليفة بن سلمان، ويجري تطويرها وفق نظام الإنشاء والتملك والتشغيل ونقل الملكية لمدة 20 سنة، مشيرًا إلى أنَّ المشروع يتألف من وحدة تخزين عائمة، ومرفأ وحاجز بحري، ومنصة مجاورة لتبخير الغاز المسال ليعود إلى حالته الغازية، وأنابيب تحت الماء لنقل الغاز من المنصة إلى الشاطئ ومرفق بري لتسلم الغاز، إضافة إلى منشأة برية لإنتاج النيتروجين، حيث تبلغ طاقة المشروع 800 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم. ومن المقرر أن يكون جاهزًا في أوائل العام 2019، حيث تم تسليم مقاولة الهندسة والمشتريات والبناء لشركة جي سي الكورية.
وقال الوزير إن الأوراق العلمية والعملية المختارة في هذا المؤتمر جاءت لتُسلِّط الضوء على سلسلة من المواضيع المُتعلِّقة بالتميز التشغيلي وتعظيم الكفاءة للمصافي وتحسين أداء المحافظ، وكذلك استعراض المبادرات الناجحة ذات العلاقة بالتفوق التشغيلي من خلال الانضباط التشغيلي في المؤسسات النفطية واستعراض دراسات الحالات الُمتصلة بتنفيذ نظام إدارة استمرارية الأعمال آيزو 22301، وكذلك التحول الرقمي وإدراك القيمة الكاملة للبيانات التشغيلية وتحسين أداء المصافي وغيرها من المحاور والمواضيع والجلسات الحوارية المُتخصصة في هذا المجال المحوري والمهم.
وأوضح أن الهيئة الوطنية للنفط والغاز تولي اهتمامًا عاليًا في جعل مركز عالمي للمؤتمرات والمعارض النفطية العالمية والتي تحرص على مشاركة الشركات النفطية العالمية في المعارض المُصاحبة لها، مؤكدًا حرص قطاع النفط والغاز في إعداد الكفاءات الوطنية وصقل مهاراتها من خلال تعدد المشاركات المحلية والدولية وتصدير خبراته من خلالها.
وأشار الوزير إلى أن المسيرة التنموية التي تشهدها الصناعة النفطية في المنطقة تشهدُ مُواكبةٌ مستمرة مع آخر المستجدات التكنولوجية وتطبيقاتها بما يضمن التطوير والحصول على أفضل النتائج، لافتًا إلى ضرورة الاستمرار في تطوير التكنولوجيا المُستخدمة في النفط والغاز وتسريع وتيرة الإنتاج فيها مع الأخذ بعين الاعتبار تكلفة الحلول المختارة.
وكان الوزير قد افتتح فعاليات المؤتمر والمعرض صباح أمس الذي تحتضنه المملكة على مدى يومين في قاعة المؤتمرات والمعارض بفندق كراون بلازا؛ بمشاركة عددية كبيرة من كبار المسئولين وخبراء صناعة النفط والغاز على المستوى الدولي والإقليمي ومُمثلين عن الشركات النفطية الوطنية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي ودول شرق أوسطية ومن دول العالم، وذلك بتنظيم الشركة الأوروبية للاستشارات البترولية بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الوطنية للنفط والغاز وبدعم رئيسي من شركة نفط البحرين (بابكو) وشركة دبونت وشركة سولومون وشركاه، وذلك بهدف الوقوف على آخر المستجدات والابتكارات التكنولوجية التي تشهدها الصناعة النفطية ومناقشة المحركات الدافعة نحو تحقيق التميز التشغيلي في إطالة عمر مشاريع النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط.
فريق عمل توسعة المصفاةبدوره، أكد نائب الرئيس التنفيذي لشركة نفط البحرين “بابكو” إبراهيم طالب، للصحافيين على هامش افتتاح المؤتمر والمعرض أن الأعمال بمشروع خط الأنابيب بين البحرين والسعودية تسير وفق المخطط عليه، حيث سيكتمل المشروع مع نهاية الربع الثالث من العام الجاري 2018، وسيتم تشغيله بنهاية العام الجاري.
وأشار إلى أنه تم توقيع العقد قبل شهر لتنفيذ مشروع توسعة مصفاة “بابكو”، وقد غادر فريق العمل لإيطاليا للعمل مع المقاولين وأن العمل جارٍ على قدم وساق.
وعن المؤتمر، أوضح طالب أن البحرين استطاعت نتيجة لمكانتها الكبيرة في مجال الصناعات النفطية وجذبها للاستثمارات من جذب مؤتمر “التميز التشغيلي” وإضافته لخارطة المؤتمرات، (...) والتميز التشغيلي يعني التحقيق على المدى الطويل أعلى المعايير العالمية في البيئة والصحة والسلامة والاعتمادية والكفاءة، وكذلك يعتبر المؤتمر فرصة للخبراء لتبادل أفضل الممارسات.
وأكد أن التميز التشغيلي أصبح حاليًّا حاجة ملحة لوصول التنافسية إلى أعلى مستوياتها بين الشركات والمشاريع الكبيرة في العالم ودول الخليج خصوصًا، وقد أصبحت دول الخليج تعتبر بؤرة ومركز أساسي للصناعة النفطية يحتّم علينا الارتقاء إلى أعلى المستويات العالمية، بالإضافة إلى أن دول الخليج وصلت إلى مستويات عالمية في التميز التشغيلي ترقى إليه دول العالم.
إلى ذلك، أوضح نائب رئيس الشركة الأوروبية للاستشارات البترولية، ستيفان تشابمان، أن المؤتمر يناقش موضوع التميز التشغيلي والذي يعتبر عنصرًا مهمًّا على صعيد القطاع والموظفين العاملين فيه، مشيرًا إلى أن الهدف من مشاركة المشاركين بالمؤتمر والمعرض لتبادل الخبرات والتحديات التي يواجهونها في شركاتهم للوصول إلى أفضل أهدافهم الموضوعة للعمليات التشغيلية، مؤكدًا أن البحرين تعتبر المكان المثالي الأفضل لإقامة مثل هذه المؤتمرات والمعارض.
وأشار إلى أننا ننظر إلى العديد من المشاريع في مجال صناعة البتروكيماويات ومصافي ودمجها، والقطاع يتطور إلا أنه يشهد تحديات فيما يتعلق بتشريعات بنك النفط (IMO) وبحلول العام 2020 سيتم تقليص إنتاج النفط، ولذا على مصافي النفط رؤية أفضل الحلول التي تتماشى مع هذه التحديات، مؤكدًا أن السوق صعب إلا أن بإمكاننا التغلب على التحديات.