البحرينيون يتجهزون “مبكرًا” للسياحة الخارجية
بدأ البحرينيون مع اقتراب دخول الصيف، يتجهّزون لموسم السياحة والرحلات والإجازات الخارجية، حيث يفضّل العديد من الناس ضبط برامجهم مبكرًا وشراء التذاكر قبل الازدحام لاختيار الأوقات والأماكن والأسعار المناسبة. وعند طرق أمزجة محبي السفر والسياحة تبيّن أن الغالبية العظمى تفضل شرق آسيا وتركيا، في حين ينظر ميسوري الدخل إلى أوروبا وأميركا، في الوقت التي تبقى فيه دبي المكان الأمثل لأصحاب الإمكانيات المالية المتواضعة. لكن العروض التي تقدمها شركات السفر والسياحة، وتدني الأسعار بشكل عام، فتحت الباب أمام البحرينيين على مختلف طبقاتهم لاختيار أماكن ودول جديدة كانت حكرًا على الميسورين. وقدّر عاملون في مجال السياحة والسفر تراجع الأسعار على مختلف الوجهات المفضلة لدى البحرينيين إلى نحو 50 %، بما في ذلك لندن والولايات المتحدة الأميركية. وقالوا إن تركيا مازالت على رأس قائمة الدول المفضلة، فيما دخلت دول أخرى إلى حسابات البحرينيين، مثل كوسوفو وأذربيجان والبوسنة والهرسك. وقال رائد عبدالرحمن الموظف في إحدى شركات السفر والسياحة إن العروض المغرية تستمر طوال العام، فالمواسم تتلاحق بحسب فصول السنة، إلا أن عروض الصيف هي الأكبر. وأوضح أن أسعار الرحلات تراجعت قياسًا بالسنوات الماضية بنسبة وصلت إلى 50 %، الأمر الذي فتح المجال أمام معظم البحرينيين من متوسطي الدخل للسفر وإلى وجهات مهمة كالولايات المتحدة والأميركية وبريطانيا التي لم يكن يسافر لها سابقًا إلا الأثرياء”. وأشار عبدالرحمن إلى أن هناك عروضًا للسياحة في أميركا ولمدة 10 أيام بنحو 450 دينارًا فقط، مقارنة بـ 1500 دينار قبل سنوات، ومثلها إلى لندن. وفيما يتعلق بتركيا، التي اعتبرها من الوجهات المفضلة لدى البحرينيين هذه الأيام، أوضح أنه يمكن لأي مسافر الحصول على عرض السفر إلى إسطنبول لمدة 3 أيام بـ 170 دينارًا. وتابع “الأمر ينسحب على بقية الدول السياحية كشرق آسيا وغيرها، (...) دعنا نأخذ دبي مثالا، في الماضي كانت كلفة السفر مع إقامة لثلاث ليالي حول الـ 250 دينارًا، في حين لا تتجاوز الـ 120 دينارًا حاليًّا”. وحول الوجهات التي يفضلها البحرينيون هذه الفترة، أكد أن تركيا تأتي في رأس المقدمة، يليها دول أوروبا الشرقية مثل كوسوفو والبوسنة والهرسك وأذربيجان التي فرضت نفسها بقوة ليس على مستوى البحرين وإنما على مستوى دول الخليج كافة، ثم دول شرق آسيا ودبي. وبلغ عدد البحرينيين الذي سافروا إلى تركيا في العام 2017 حوالي 59 ألف سائح مقارنة بنحو 41.5 ألف في 2016 ومقابل 32.4 في العام 2015. وعن أسعار السفر إلى تركيا أوضح عبدالرحمن أن “كلفة 4 ليال شاملة كل شيء بما فيها تذكرة الطيران لا تتجاوز الـ 170 أو 180 دينارًا في بعض المواسم، معتبره مبلغًا مغريًا لمحبي السفر والترفيه”. من جهته، أيّد مدير مكتب دليلة للسياحة والسفر حمود عابد، ما جاء به عبدالرحمن بخصوص الأسعار، مضيفا أن الفكرة تكمن في اختيار الأوقات المناسبة وتتبع العروض. وعن الوجهات المفضلة لدى البحرينيين بين أن هناك إقبالاً كبيرًا على دول شرق أوروبا لا سيما البوسنة وأذربيجان وأرمينيا، حيث المناظر الجميلة والسياحة العائلية والأسعار المناسبة. وقال “هذه الدول ذات طبيعة خلابة ولدى شعوبها معرفة تامة بالإسلام والمسلمين، وبالتالي سهولة الحصول على طعام وأماكن مناسبة، فضلا عن سهولة الحصول على التأشيرة، (...) يضاف إلى كل ذلك أسعارها المناسبة والتي تعد رخيصة”. ويسمح الجواز البحريني لحاملة من دخول 75 دولة حول العالم دون تأشيرة، أو يمكن أخذها في المطار، وذلك بحسب شركة الاستشارات الدولية “أرتون كابيتال”. إلى ذلك، أجمع معظم الذين تحدثنا معهم حول السفر إلى الخارج بدلاً من قضاء الإجازات في المملكة، أن البحرين لا توفر الأجواء السياحية الممتعة رغم كل البرامج التي تطرحها هيئة السياحة أو الثقافة. وبيّنوا أن فكرة جلب المهرجانات والمؤتمرات والمعارض جيدة، لكنها لا تغني عن الطبيعة والطقس. وقال سلمان أحمد “حبا الله البحرين بجو حار وبحر، لكننا لا نجد أي مكان نمارس فيه الرياضات البحرية، متسائلاً: لماذا لا يتم استثمار البحر والطقس الحار؟”. وأضاف “ما المتعة التي يقدمها لي معرض أو مؤتمر ما؟ نحن نريد شيئًا مختلفًا.. شيئًا غير”. من جهته، قال محمد عباس “بصراحة كل ما تقوم به هيئة السياحة وغيرها من الجهات المعنية غير ممتع، (...) ليس هذا ما نريده”. وتابع “نحن نريد شيئًا له علاقة بالمتعة وبالشباب”. وأضاف “لدينا العديد من الجزر في البحرين لماذا لا يتم استغلالها ولماذا لا تقام فيها برامج لها علاقة بالبحر والرياضات البحرية؟ (...) نحن لا نريد مطعمًا على جزيرة تصل كلفة الوجبة لديه نصف راتبي”. وتساءل عباس “لماذا لا يتم إقامة مدينة ترفيهية على هذه الجزر على غرار ديزني لاند”. وكان للفتيات رأي آخر حيث أكدن أنهن يفضلن الذهاب إلى دول الخليج كالكويت ودبي، فهي قريبة وسهلة وفيها أسواق كبيرة، حيث نستطيع التسوق وشراء احتياجاتنا. وتقول أم فاطمة إنها تفضّل الدول العربية عمومًا والخليجية خصوصًا، حيث تشابه العادات والتقاليد، لذا تجدني أرتاح بالسفر إليها على عكس الدول الأجنبية. وبينت أنها تحب السفر إلى مصر كثيرًا، موضحة أنها مريحة وأسعارها جيدة فضلا عن توافر العديد من الخيارات هناك، حيث الأماكن التاريخية والشواطئ والأسواق وغيرها، فهي بلد متعدد ومتنوع. ويبلغ متوسط إنفاق السائح البحريني في مصر بحسب مجموعة ليدرز غروب نحو 170 دولارًا لليلة الواحدة.