خالد بن عبدالله: تكريم المبدعين ثقافة تشيع حالة الإبداع والتميز
| قصر القضيبية
مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء: أكد نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة أن تكريم المبدعين وتشجيع المتميزين في صنوف المعارف المختلفة، مسؤولية مشتركة وثقافة يجب أن ترسخ في مجتمعاتنا؛ حتى تشيع حالة الإبداع والتميز، وتصبح سمةً من سمات أمتنا العربية إحياءً لدورها المجيد، إذ كان لها السبق والفضل على سائر الشعوب الأخرى في نشر المعارف وابتكار العلوم ووضع لبناتها الأولى.
جاء ذلك لدى تفضله مساء (الثلاثاء) برعاية حفل تكريم الفائزين بجائزة يوسف بن أحمد كانو في دورتها التاسعة، والذي أقيم بمركز الخليج للمؤتمرات في فندق الخليج، بحضور عدد من كبار المسؤولين والمدعوين من داخل البحرين وخارجها.
وقال: “تلقى المبادرات العلمية – ومن بينها جائزة يوسف بن أحمد كانو – كل الدعم والاهتمام في مملكة البحرين التي ترعى العلوم والآداب والفنون وتشجع على البحث العلمي، وذلك كله متأتٍ من حرص القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة عاهل البلاد، وصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، وصاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، على رعاية العلم وأهله”.
وحيَّا نائب رئيس مجلس الوزراء الدور الذي تضطلع به العائلات التجارية في مملكة البحرين، والتي تجسد بمبادراتها الإنسانية والخيرية، ليس على الصعيد المحلي وحسب، بل على الصعيد العربي كذلك، مفهوم الإيثار والتكافل المجتمعي والتكامل بين القطاعين العام والخاص للإعلاء من شأن أمتنا بواسطة العلم وتسليط الضوء على ابتكارات وإسهامات العلماء والباحثين والمبدعين في شتى المجالات. وأضاف قائلاً: “إن جائزة يوسف بن أحمد كانو تعكس القيم الحميدة التي نشأت عليها هذه العائلة العريقة بإسهاماتها المشهودة والمستمدة من قيم الأصالة والخير والبذل والعطاء التي تمثل سجايا أهل البحرين، حتى غدت هذه العائلة بشركاتها ومشاريعها الخيرية.
والتجارية – إلى جانب غيرها من العائلات البحرينية الكريمة – ركنا فاعلا ومؤثرا في اقتصادنا الوطني”. وأعرب عن شكره وتقديره لأفراد عائلة كانو، متمنيا في الوقت نفسه لرئيس وأعضاء مجلس أمناء الجائزة دوام التوفيق والنجاح. كما وجَّه صادق التهاني والتبريكات للفائزين بهذه الجائزة، داعيا إياهم لبذل المزيد من الجهود العلمية والبحثية التي من شأنها أن تحقق الخير والتقدم لوطننا العربي الكبير.
تهدف جائزة يوسف بن أحمد كانو إلى إيجاد الحافز للأعمال الفردية أو الجماعية المتميزة التي تساهم في إحداث إضافة نوعية في المجتمعات العربية، خصوصا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتهدف كذلك إلى تكريم العلماء والمؤلفين والباحثين والمبدعين، والمساهمة في تنمية بيئة علمية تشجع على التفكير والإبداع. وقد خصصت عائلة كانو مبلغا ماليا كوقف يُستثمر لحساب الجائزة، ويخصص من ريع استثمارات هذا المبلغ جوائز تكريمية في مجالات محددة.
وخلال الحفل، ألقى رئيس مجلس أمناء جائزة يوسف بن أحمد كانو، خالد بن محمد كانو، كلمة أشاد فيها بتفضل الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة برعاية ودعم حفل توزيع الجائزة للمرة الثانية على التوالي.
وقال: “إن عائلة كانو تؤمن إيمانا عميقا بأهمية العلم وتكريم العلماء، ومن هذا المنطلق تم تأسيس جائزة يوسف بن أحمد كانو لتشجيع العلماء والباحثين العرب للمساهمة في الارتقاء بالثقافة، كما أن تطلعاتنا وجهودنا تسيير من أجل مواكبة كل التطورات؛ من أجل النهوض بالمشروعات الإبداعية للشباب والمفكرين من أبناء الأمة العربية”.
وأشار كانو إلى أن الرؤية الجديدة للجائزة تدفع في اتجاه دعم وتشجيع الطاقات الشبابية، وزيادة أنواع الثقة والمبادرة كافة لمواكبة التغييرات في جميع مناحي العلوم والثقافة والإبداع، وتهيئتهم لعالم الغد الذي يسجل معه طموح الشباب وأحلامهم بما يتماشى مع إستراتيجية الحكومة والمنطقة في خطط التنمية.
تلا ذلك كلمة ألقاها ضيف شرف الحفل وزير شؤون مجلس الوزراء محمد المطوع، قال فيها: “إن جائزة يوسف بن أحمد كانو تعد واحدة من الإضافات الرائدة ضمن مسيرة الفكر والثقافة والإبداع العربي بجوانبه كافة، بفضل الرعاية والاهتمام التي تحظى بها من جانب عائلة كانو؛ لإيمانها بأن العلم والثقافة هي الركائز والأسس التي يبنى عليها المستقبل، وهي القوة الناعمة للمجتمعات الحية حتى تبقى متقدمةً ومزدهرة”.
وأكد أن الاحتفال بمرور 20 عاماً على تأسيس جائزة يوسف بن أحمد كانو يبرهن على ما تشكله هذه الجائزة من إضافة نوعية في مجال الجوائز العربية والمسابقات العلمية والثقافية.
ومنذ تأسيسها حتى الآن، فاز بجائزة يوسف بن أحمد كانو 35 مشاركا من المبدعين والمميزين والمثقفين من أبناء وبنات الأمة العربية. وفي هذه الدورة تقدم 72 مشاركا، وتم تحكيم جميع الأعمال من جانب لجنة معتمدة، وتضم أعضاء من داخل البحرين وخارجها.
بعد ذلك تم الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة يوسف بن أحمد كانو، ففي مجال الاقتصاد فاز بالجائزة عميروش شلغوم من الجمهورية الجزائرية. وفي مجال الأفلام القصيرة فاز بالجائزة على التوالي من مملكة البحرين سلمان يوسف محمد، ومن المملكة العربية السعودية كل من رائد شاكر الشيخ، وفهد تركي الجودي مناصفة مع سلمان يوسف محمد.
وفي مجال البحث العلمي فاز على التوالي من دولة الكويت كل من نواف بعيجان المطيري، وموضي عيسى النشمي، وعائشة محمد الفودري، وريمية حسين المطيري. ومن المملكة العربية السعودية كل من منى حمد الطريف، ومنى فيصل العتيبي. وفي مجال الفن التشكيلي، فاز على التوالي من مملكة البحرين كل من روان عمر الراشد مناصفة مع أحمد مجيد الأسد، وفاطمة سلمان الهاشمي مناصفة مع هشام عبدالرحيم شريف، ومها درويش المناعي مناصفة مع عبدالله إبراهيم الحايكي.
بعدها ألقت الفائزة بجائزة البحث العلمي منى حمد الطريف، كلمة نيابة عن الفائزين بالجائزة، قالت فيها: “إن منح جائزة يوسف بن أحمد كانو للباحثين من جميع أنحاء الوطن العربي لقاء تفوقهم وإبداعهم، هو الدور الذي يجب أن تقوم به جميع مؤسساتنا العامة والخاصة، والذي يقع ضمن مسؤوليتها المجتمعية في الإسهام بتحقيق الرؤى الطموحة التي صاغتها دولنا لمستقبل خليجنا العربي”. وتابعت قائلة: “يجب أن نضع نصب أعيننا أن مستقبل خليجنا مرهون بأيدٍ شابة، وأن ما نقدمه لهم اليوم سنجنيه غدا، وشبابنا الباحث، الشغوف بالمعرفة، المتقن لعمله هو من سيصنع التغيير وهو ثروتنا الحقيقية، فلنذكِ فيه روح الإبداع، فالإبداع هو صنعة هذا العصر”.