السجن 7 سنوات لمتدربين على تصنيع واستعمال الأسلحة
عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة متهمين بالتدرب على تصنيع واستعمال الأسلحة والتدرب في معسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني خلال العامين 2015 و2016؛ وذلك بسجن كل منهما لمدة 7 سنوات، كما أمرت بإسقاط الجنسية البحرينية عنهما، في حين قضت ببراءة 3 متهمين آخرين مما نسب إليهم من تهمة الاشتراك في الواقعة المدان على إثرها المتهمان.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها بشأن براءة المتهمين الثلاثة، أن ما نسب إليهم باشتراكهم وآخرين مجهولين بطرق الاتفاق والتحريض والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب الجريمة محل البند أولًا، لا يرقى إلى اطمئنانها وثقتها، آية ذلك أن المتهمين من الثالث وحتى الخامس لم يأت ذكرهم سوى على لسان المتهمين الأول والثاني، وذكرا الاسم الحركي لهم ولم يذكروا أي معلومات نافية للجهالة سواءً من حيث أسمائهم أو خلاف ذلك، وجاءت تحريات المباحث بشأنهم بأنهم الأشخاص المقصودين باعترافات المتهمين الأول والثاني، إلا أنها لم تسفر عن مدى اشتراكهم في الواقعة من عدمه، ومن ثم فإن المحكمة تتشكك في صحه إسناد الاتهام إليهم.
وبحسب تحقيقات النيابة العامة فإن الواقعة التي توصلت لها المحكمة، أن المتهمين الأول والثاني كانا قد سافرا إلى إيران في العامين 2015 و2016، وتلقيا تدريبات عسكرية نظرية وعملية بمعسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني عن الأمنيات والبريد الميت وعمليات الاستلام والتسليم والمراقبة وكيفية استخدام الأسلحة والمفرقعات والعبوات المتفجرة، ثم عادوا إلى مملكة البحرين وقاموا بإنشاء مخزن سري بمقبرة بمنطقة سترة الخارجية.
وأثبتت تحريات شاهد الإثبات الأول تلقي المدانان التدريبات العسكرية بإيران بهدف القيام بالجرائم والعمليات الإرهابية ضد أفراد الشرطة بمملكة البحرين.
وبسؤالهما أقرا للشرطة بصحة التحريات، كما اعترفا أمام النيابة العامة بالتحقيقات بما نسب إليهما من اتهام خاص بتلقي التدريبات العسكرية.
وقرر المتهم الأول في اعترافاته أنه في غضون العام 2014 وحال قيامه بقضاء محكوميته بسجن جو التقى بالمتهم الثالث، والذي عرض عليه تلقي التدريبات العسكرية في إيران والانضمام بـ “جيش الإمام المهدي” للقتال به عند ظهوره، فوافق على ذلك، كما زوده الثالث برمز أحد الأشخاص للتواصل معه عقب خروجه من السجن.
وبالفعل تواصل عقب خروجه من السجن مع ذلك الشخص، والذي حوله لشخص آخر، فالتقى بالأخير، والذي سلمه ذاكرة تخزين فلاشية تحتوي على ملفات خاصة بالأمنيات، وملفات خاصة بالأسلحة، ثم طلب منه ترشيح أحد الأشخاص لتلقي التدريبات العسكرية معه بأحد المعسكرات التابعة للحرس الثوري الإيراني، فرشح له المتهم الثاني والذي أبدى موافقته.
كما اعترف الأول أن ذلك الشخص أعطاهما مبلغ 300 دينار ورقم هاتف إيراني، فحجزا تذكرتين إلى مشهد ثم إلى طهران وتواصلا مع شخص هناك فأرسل لهم شخصًا من طرفه لاصطحابهما إلى إحدى الشقق، وبعد فترة تم اصطحابهما إلى أحد المعسكرات، واللذان تلقيا فيه محاضرات نظرية عن الأمنيات ثم عن الأسلحة ثم تلقوا تدريبات عملية عن الأسلحة بميدان الرماية ثم عادا إلى المملكة.
وأفاد أنه بعد عودته التقى بالشخص الذي أعطاه المال، فطلب منه الأخير ترشيح 3 أماكن لإنشاء مخزن للأسلحة والمتفجرات، فاختار منطقة سترة الخارجية، وقام بتزويده بمبلغ 100 دينار لشراء خزان مياه تم دفنه بمقبرة سترة الخارجية، كما حصل منه على مبلغ 80 دينارًا لشراء هاتف نقال للتواصل معه بشكل “احترافي”.
وأضاف أنهما سافرا مجددًا لإيران وتلقيا تدريبات عسكرية ونظرية بأحد المعسكرات التابعة للحرس الثوري الإيراني عن الأمنيات والأسلحة والمتفجرات، ثم عادا إلى البحرين، فيما اعترف المتهم الثاني بمضمون ما قرره الأول.
وعثر بحوزتهما على بعض الدروس والملفات التي تتحدث عن المتفجرات والعبوات وكيفية تصنيعها.